عفرين مقاومة العصر، مجموعة مؤلفين، مقالات

لتحميل الكتاب :
https://www.4shared.com/web/preview/pdf/ziJG4aOmda
أو :
https://de.calameo.com/read/005270298bb599cb45ffd
لقراءة الكتاب : تابع للأسفل

اسم العمل : “ عفرين..مقاومة العصر

اسم المؤلف : مجموعة مؤلفين

نوع العمل : مقالات

رقم التسلسل : 43

الطبعة: الطبعة الالكترونية الأولى-31 آذار – 2018م

تصميم وتنسيق ومراجعة : ريبر هبونمساعدة: زكريا داوودالناشر: دار تجمع المعرفيين الأحرارالالكتروني

جميع الحقوق محفوظةللمؤلفين

حقوق نشر الكتاب محفوظة للمؤلف والنسخة الالكترونية ملك لدار تجمع المعرفيين الأحرار الالكتروني

https://reberhebun.wordpress.com/

لنشر أعمالكم يرجى الاتصال بـ :

reber.hebun@gmail.com

2

مجموعة مؤلفين*

عفرين..مقاومة العصر

مقالات

3

رقم الصفحة اسم المؤلف المحتويات
5 ريبر هبون مقدمة
6

8

وليد زينو

حسين عمر

مقاومة العصر

عفرين المحتلة

10 بير رستم أحمد مصطفى تركيا الأردوغانية تريد عفرين إخوانية لا كوردية
25 ليلى خالد عفرين
28 خالد كادالو الضمير العالمي صامت أمام مأساة عفرين
44 زكريا داوود آفرين، المياه الجارية
46 أمينة بيرم متى سيستريح نزفك يا وطني
47 شيرين خليل عبدو خضراء العيون
48 سكفان توري التاريخ القذر يعيد نفسه
51 ميتان عفرين عفرين
52 محمود أبو صفوان عفرين في وجه المخادعين
53 حسن خالد هل تكون عفرين
57 رزكار حسو مدينة تهزم دولة
58 ياسر خلف مجابهة الاحتلال وأدوات الثورة المضادة
66 دلبرين عنتر عفرين الخضراء

4

مقدمة

ريبر هبون* في هذا الكتاب نجد بضع ما قيل عن عفرين ومقاومتها، وبسالة فتيانها وفتياتها في مقارعة الهمجية الطورانية، والتي باتت الوحش المعاصر والذي حافظ على تقاليد الوحشية البدائية منذ فجر التاريخ وإلى اليوم وجسّدها في محاولة قمعه واجتثاثه للشعب الكوردستاني، نجد تلك المقالات المتنوعة التي بينت ردات فعل كتَّابها وطريقة فهمهم لما جرى ويجري في كوردستان عموماً وغربها الحر خصوصاً، ولاشك أن وجهات النظر والاختلاف هو ما يعني ولادة مسارات جيدة للتعاطي مع الواقع السياسي الكوردستاني والذي تشكل وفق سياسات المنطقة الاقليمية وضغط الأنظمة القوموية المحتلة لكوردستان، والتي أثرت على حراكه وجعلته أسير الاصطفافات الضيقة في أحايين كثيرة، لهذا وإيماناً برغبتنا في تقديم المختلف والمميز فقد حرصت على تقديم هذا الكتاب المتنوع بوجهات نظر كتّابها وكاتباتها، لننقل الصورة بتنوعها لا بأحاديتها، وتقوقعها الإيديولوجي ، أما عن تسمية الكتاب عفرين مقاومة العصر، فقد تجسد هذا الشعار بشكله المتوهج حينما بدأت تتجلى في مواجهة أبناءها لأعتى جيش في المنطقة بعديده وعدته ومرتزقته وشذاذ آفاقه، وبالرغم من صمت المجتمع الدولي ونفاقه وازدواجيته ، فإن الشعب لم يتخلى عن أرضه ولم يستسلم، استطاع أن يضيف لسجله العتيد، نصراً معنوياً ، يعد ثيمة أساسية لعودة الحق لأهله ولو بعد أمد، إني أرى أن المقاومة حققت ثمراتها بتجسدها وقدرتها على إبراز حب الأرض والتعلق به، إذ لطالما سقطت مدن وتحررت أخرى، هذه حالة الحروب في كل عصر، إلا أن الإحتلال لا يدوم، والشعب هو الحقيقة التي تبقى مع مرور الزمن، وعبر توالي الحقب، ولعل الهواجس المعشعشة فينا سببها رداءة الواقع العام ، وطبيعة الحروب والاتفاقات التي ترسم معالم خريطة جديدة تصبح فيها الجماهير بين ثنائية الحروب والهجرات، فما حدث في عفرين هو ما حدث في بقاع أخرى وشتى من هذا العالم المترامي، وطبيعة الصراع بين الأمم لا تتوقف ، حيث تدفع فاتورتها أبداً تلك الشعوب الرازحة تحت ضغط هذا التنازع، إن ذلك يجعلنا نؤكد أن وظيفة تلك الجماهير هو الوقوف أمام محاولات إلغاء الهويات وإذابتها، ذلك عمل لا يتحقق إلا عبر مفهوم المقاومة، وهذا ما حاولنا إبرازه هنا، إذ يكتب البعض معللاً خراب تلك المدينة ، أو هزيمة تلك المقاومة أمام هذا الهجوم، بأساليب متعددة ، إلا أن ما يهم المتلقي هو ذلك الاسترسال في التحليل وفهم طبيعة الحدث ، ومسبباته وتداعياته على الشارع الكوردستاني بعمومه ، فعلى الرغم من استمرار المقاومة قرابة الشهرين، فإننا نجد في هذا تحولاً في مسار الصراع الكوردستاني التركي، إذ بات صراعاً يعرّف المجتمع الدولي حقيقة تلك الكراهية والخوف من أن ينال الكورد حقوقهم في أي جزء من كوردستان، وقد سلط ذلك الضوء على نضالات الشعب الكوردستاني على نحو أكثر فاعلية، وأصَّل بذلك أسس التحول الديمقراطي الذي يبرز للعيان على نحو أكثر سطوع، فما علينا الآن سوى أن نقرأ بعين ناقدة متفحصة وجهات النظر والرؤية التي تتباين بين مقال وآخر ، أو بين دراسة وأخرى فهلموا إذن، لقراءة ما خلف المعاني والسطور، لبيان حقيقة مقاومة عفرين. وتداعيات سقوط هذه المدنية ونتائجها وتأثيراتها العامة على الشأن السوري والمنطقة برمتها

5

مقاومة العصر

*وليد زينو قبل الوقوف على مصطلح مقاومة العصر ومدى دقتها وموائمتها للمرحلة أودّ أن أدقق في بعض المصطلحات التي على أساسها تبني الأحزاب الكوردية رؤيتها السياسية لصالح مصالحها الحزبية الضيقة البعيدة كل البعد عن المصلحة القومية الكوردية كأمة قائمة بحد ذاتها المحتل السوري والمحتل التركي : متداولة هذه الأيام هذه المقارنة في الوسط السياسي والثقافي الكوردي السوري والهدف منها شرعنة وتبرير الاحتلال التركي وبأن الكورد السوريين لن يخسروا شيئاً ،حيث الاحتلال هو الاحتلال عربياً كان أم تركياً بل يذهبون أبعد من ذلك ألا ،وهو تفضيل المحتل التركي وترجيح الكفة لصالحه . أعتقد أن هذا تسطيح للحقائق وأقول جازماً حبَّذا لو ارتقى الكورد إلى تثبيت هذه العلاقة أو هذا المصطلح في القوانين الدولية كعلاقة معترفة من الجانبين من جانب الكورد أولاً ،بأن جغرافيتهم محتلة من قبل الدول الأربعة الغاصبة لكوردستان ليترتب على المحتلين حقوق و واجبات قانونية تستطيع اجبار الدولة المحتلة ان تلتزم بها تجاه الجغرافيا المحتلة . ، بل على نقيض من ذلك كانت علاقة الكورد وما زالت هي علاقة تبعية وإلحاق وقضم للجغرافيا وعدم الاعتراف بهوية الكورد القومية كقومية متميزة وككيان قائم بحد ذاته و يستوجب الاعتراف بها !! لذلك يقال عن كورد كوردستان الشمال أتراك الجبال، وعن كورد كوردستان سوريا بأنهم عرب ،نسيوا لغتهم مع تقدم الزمن، أوغجر إيران . وعن كورد ايران كورد سنة أو أبناء الجن رفع الغطاء عنهم وكذلك عن كورد كوردستان العراق !!،فإذا فشلوا أو لم يخطر ببال أجدادنا في تثبيت مصطلح الاحتلالات ،لأجزاء كوردستان الأربعة بدافع الانتماء الى الدين الاسلامي والأمة الاسلامية الواحد والمصير الواحد واعتبروا أنفسهم جزء من الإخوة التركية وكذلك الإخوة العربية والاخوة الفارسية . حتى الثورات والانتفاضات الكوردية التي قمعت وأخمدت بقوة ،لم تفلح في تثبيت ذلك.،حتى الأحزاب الكوردية في بداية تأسيسها التي رفعت شعار تحرير وتوحيد كوردستان والذي يعني ويعترف بأن كوردستان محتلة وهناك دولة احتلال لم تُلِّح الاحزاب الكوردية ولم يصبح هذا الشعار،شعاراً استراتيجياً بل سرعان ما استبدلتها واكتفت بالمطالبة بالحقوق الثقافية والاجتماعية اأو بالإدارة الذاتية أوالحكم الذاتي أو الفيدرالية من جانب واحد بعيد اً عن هذا الشرح أعود وأطرح السؤال الذي يستوجب أن نعرف الجواب : هل سوريا هي دولة احتلال لكوردستان سوريا ؟ قد نتسرع في الإجابة بكلمة نعم ! كوردياً سنعترف وداخل البيت الكوردي المغلق بذلك .لكن ما أقصده هل ينظر المجتمع الدولي ( الأمم المتحدة ، مجلس الأمن الدولي ) أو دول أوروبية منفردة أوغيرها! دعك من العالم ! ما هي نظرة السوريين الآخرين من النخب السياسية من يمينهم إلى يسارهم من متدينيهم الى ملحديهم وحتى رأي المواطن العادي البسيط !! فالاستنتاج المنطقي يؤكد ان سوريا ليست دولة احتلال بل هي أبشع وما دون الاحتلال، بل دولة اغتصاب بشع ينظرون للكورد السوريين ضيوف وياليت ضيوف محترمين بل ضيوف قليلي الأدب تجاوزوا حدود الضيافة وخانوا البلد المستضيف بمطالبتهم بكوردستانية المناطق الكوردية وبحقوقهم القومية !! وراح بعض الشوفينيين العرب أبعد من ذلك بوصف الكورد بالقرباط وماسحي الاحذية ومهاجرين وغجر ايران وبالاآدمية الكورد!! حبَّذا لو أن الكورد الذين فشلوا بتثبيت صفة الاحتلال على المغتصب السوري أن ينجحوا في تثبيت صفة الاحتلال على المحتل التركي وان لا يقعوا في مطب الأجداد، وأن يكرر ويعيد التاريخ نفسه.!! وبنجاح الكورد في تثبيت ذلك في القوانين الدولية سيقدمون خدمة جليلة لأنفسهم !! طالما لا يتمكن الكورد بناء ادارة وكيان مستقل لذاتهم لأسباب لا داعي للوقوف عندها!! ولطالما لن يستطيعوا أن يصبحوا أسياداً أنفسهم، بل

6

شاءت الاقدار اأن يستمروا كعبيد الاستلام والتسليم : يقول طرف سياسي كوردي معروف أن مناطق الادارة الذاتية، تم الاستلام والتسليم بين النظام السوري وبين حزب ب ي د دون إطلاق رصاصة واحدة و أنهم عملاء النظام ،وكلام من هذا القبيل يدخل في إطار الصراعات الحزبية العقيمة!! ،لكن عدالة القول تتطلب قول الحقيقة !! ألم تطرح صفقة الاستلام والتسليم للمناطق الكوردية على الأحزاب الكوردية الأخرى أيضاً قبل أن تطرح على حزب ب ي د ومن ينسى طائرة بشار الأسد التي هبطت في مطار القامشلي لاستدعاء قادة هذه الاحزاب الى دمشق بهدف التفاوض ورجعت الطائرة فارغة الى دمشق !! ليس هدفي سرد هذه القصة بقصد تخوين هذا الطرف الكوردي أو ذاك أو تخوين بالجملة والمفرق بل الهدف الوصول الى قراءة بين السطور والوصول الى حقيقة أخرى مغايرة تماماً !! نعم كان استلاماً وتسليماً !! ولكن بدل جلد الذات الكوردية ونحن الكورد معروفون بقسوتنا تجاه أنفسنا لماذا لا نقرأ هذا من زاوية اخرى ! طالما للقمر وجه آخر ! فللحقيقة وجه آخر ايضاً !! لماذا لا نقول ان النظام السوري ينظر للكورد السوريين كأبناء غير شرعيين وعند جد الجد يهمم أبناءهم الشرعيين ألم يقل النظام السوري بصريح القول بأن ما يهمه هو سورية المفيدة وترك المناطق الكوردية بين مخالب الإرهابيين لماذا الكورد لايرمي ذلك على عاتق النظام السوري ،هو من تخلى عن الكورد ومناطقهم!! وسأطرح سؤلاً افتراضياً لكنه منطقي : فلنفترض ان حدث هجوم روسي على تركيا هل سيدافع الاتراك عن المناطق الكوردية في كوردستان تركيا الى حد الاستبسال كدفاعها عن تركيا المفيدة ( استنبول … انقرة) ؟ تأكد تماماً هذه الدول تتعامل مع كوردستان كبقرة حلوبة وستتخلى عنها في أول امتحان ألم يتخلى النظام السوري عن عفرين لصالح تركيا وكأن منطقة عفرين ليست جزءاً من سوريا ماذا تسمونها أليست استلاماً وتسليماً؟؟ ماذا تعني الغوطة مقابل عفرين؟ مقاومة العصر: انا لا افهم ماالمقصود بمقاومة العصر ،لماذا لا يستبدل بمصطلح مقاومة عفرين الباسلة او مقاومة روج آڤا أودّ القول بغض النظر عن التسميات فإن الأحزاب الشمولية تستخدم مصطلحات ايديولوجية ضخمة قد لا تكون لها معنى كان الأجدى أن يتأهب كل أبناء عفرين وليس حزب بعينه مع احترامنا وتقديرنا لصمود وتضحيات القديسين والقديسات من قوات YPG وYPJ وقوات سوريا الديمقراطية البواسل بل كان حري على كل الكوردستانيين الدفاع عن عفرين ولكن تقاعسوا وجرى ماجرى وسقطت عفرين وعلينا التفكير بما بعد سقوط عفرين وعلى الجميع مراجعة الذات أحزاباً كانت أم أفراداً

7

عفرين المحتلة

حسين عمر*

عفرين احتلت من قبل تركيا، احتلت بعد مقاومة دامت حوالي الشهرين تكبدت فيها تركيا وإرهابييها من السوريين وحسب أردوغان نفسه أعداداً كبيرة من مهاجميها.

عفرين سقطت بعد أن فقدت شروط امكانية استمرارية المقاومة تلك الشروط التي تفرض في وضع كوضع منطقة عفرين في مواجهة قوة دولة هي الثانية في الناتو واستخدمت في يومها الأول اثنان وسبعون طائرة حربية من طراز أف 15 وأف 16 والعشرات من طائرات الهيلوكوبتر الحربية وناقلات الجنود، كما إنها استخدمت أحدث طائرات الاستطلاع الإسرائيلية الصنع والتي تفوق بدقتها طائرات الأواكس التي يستخدمها الحلف الأطلسي، كما أنها استفادت من المعلومات التي كانت تحصل عليها من الاستطلاعات الجوية لحلف الناتو فوق الأراضي السورية. زيادة على ذلك استخدمت تركيا في عدوانها دبابات تورنادو الألمانية الصنع والأسلحة الفرنسية والأمريكية والبريطانية وكانت للصواريخ الروسية التي شاركت بها تركيا، المعارك لأول مرة دور كبير في تدمير الأنفاق الجبلية التي كانت تشكل الخط الأول للجبهة،بالمختصر استخدمت تركيا الأسلحة الأحدث في العالم في عدوانها لاحتلال منطقة عفرين الآمنة، واستقدمت خيرة عناصر قواتها الحربية وكذلك أعداداً هائلة من الإرهابيين المتمرسين في المعارك في كل من سوريا والعراق وليبيا وأفغانستان ورغم ذلك فاقت المقاومة التي أبدتها وحدات حماية المرأة والشعب كل التوقعات اذا استطاعت أن تصد الهجمات البرية الضخمة التي كانت تقاد من قبل هيئة الأركان التركية وبإشراف مباشر من رئيس هيئة الأركان العامة والتي يعتبر القائد الأعلى للجيوش التركية , ولولا القصف المدفعي العنيف والغارات الجوية المكثفة والتي لم تتوقف طوال أيام العدوان , لما استطاعت تركيا أن تتقدم , وعلى الرغم من تلك الوحشية في الاستخدام الغزير للأسلحة وسياسة الأرض المحروقة والتدمير لم تستطع أن تتقدم حسب الخطة المرسومة في الدوائر العسكرية وكما هو معلوم فقد سربت الخطة التي كانت محددة بين العشرة أيام واسبوعين لاحتلال كامل التراب العفريني , الا ان ذلك لم يتحقق بل لو كان هناك مضادات جوية أو قام النظام السوري بواجبه لحماية أجواء حدوده الدولية , لكانت عفرين عصية على دخول أي جندي أو مرتزق لأراضيها .

لقد ساعدت عدة عوامل في تمدد الاحتلال التركي لعفرين : أهمها القوة النارية الضخمة التي استخدمتها براوجوا دون توقف , التفوق العددي والذي تعدى عشرات أضعاف المقاومين , كذلك التخاذل الدولي والمساندة الروسية للعدوان وتملص النظام من القيام بمهامه الوطنية , ولعب التكتم الإعلامي العالمي وكذلك الاعلام العربي الذي كان اذا نشر خبر عن العدوان كان يستقيه من المصادر التركية معتمدة على البيانات والتصاريح الصادرة عن قيادة الجيش التركي واردوغان الذي تحول الى ناطق عسكري يصرح في اليوم الواحد عدة مرات حول عدوانه وتقدم قواته . لقد كان مخطط العدوان مدروساً تماما استناداً إلى أكثر من ثلاثة سنوات من التواصل التركي الأمريكي ومن ثم الروسي والضغط على الجانبين من أجل عدم اعتراض اجتياحها لمنطقة عفرين وهذا ما حصل اذ أن أردوغان استطاع تحييد أمريكا والتحالف الدولي وكسب المساندة الروسية لا بل المشاركة الروسية المعنوية من خلال منع النظام وإيران من اتخاذ أية خطوات مساندة للمقاومة، بدأ العدوان الهمجي على وقع التحضيرات المركزة لروسيا وقوات النظام لطرد

8

المجاميع المسلحة المرتبطة بالميت التركي من الغوطة الشامية وقد أعد العدة الكاملة لعملية نقلهم إلى عفرين

ليستوطنوا بدل سكانها الأصليين , ولم يأتي تزامن المعركتين إلا من أجل تحقيق الهدف الأهم لروسيا ومن خلفه النظام ألا وهو تأمين سلامة اطراف العاصمة دمشق وإفراغها كي لا تستطيع المجاميع المسلحة العودة والاحتماء بالسكان مرة أخرى كما أن النظام كان متواطئاً مع الحل الروسي في مسألة عفرين لنقل المسلحين وعوائلهم لإسكانهم فيها وبالتالي كسب نتيجتين الأولى تفرغ أطراف العاصمة والثانية اجراء تغير ديموغرافي في عفرين وتقليل النسبة المئوية لسكانها الأصليين كما فعل النظام نفسه في منطقة الجزيرة بزرعه أكثر من 52 قرية من العرب الذين جلبهم من الرقة والمناطق المتآخمة للفرات بحجة الغمر , وتقوم تركيا بتوزيع الذين ارتضوا طواعية مغادرة بيوتهم وبلداتهم في كل من الغوطة والقلمون في قرى وبلدات عفرين لتثبيت أقدامهم فيها وابقاءهم دعما لاحتلالها واذا انسحبت فهم سيشكلون أرضية قوية لعودة النظام العروبي إن كان بعثياً او اخوانيا ,

عفرين قاومت بشكل اسطوري، واحتلت بوحشية قل نظيرها في العصر الحديث، تغلغل المرتزقة ومن خلفهم الجنود الأتراك كالجراد في جسم عفرين، دمروا الأبنية وقتلوا الناس بوحشية وسرقوا كل ما وقع في طريقهم وسرقة الدجاج ،أصبحت خبراً عالمياً وبالرغم من ذلك بقيت الحكومات ساكتة لا بل الكثير منها أعلنت تفهمها للدوافع التركية ومنها الدول الغربية التي يدفع إليها أردوغان بالإرهابيين ويقتلون مواطنيهم لكنهم يحاولون توجيه الاتهام إلى جهات يعرفون تماماً بأنها تدار من قبل النظام التركي.

عفرين احتلت ولكن المقاومة لم تخمد مازال المقاومون يكبدون المحتل ومرتزقته خسائر بشرية يومية. لكن المقاومة وحدها لن تستطيع تحريرها إلا إذا تعاضدت الجهود الدولية وأخذت منحى دعم المقاومة، حينها لن يبقى للمحتل ومرتزقته من الإرهابيين أثر في عفرين.

9

تركيا الأردوغانية

تريد عفرين إخوانية لا كردية

*بير رستم (أحمد مصطفى)

أيها المتحاذق .. أن تدعو للمشاركة السياسية بين مختلف التيارات والقوى والأحزاب الكردية في عفرين لتشكيل إدارة سياسية تمثل كل الأطراف والقوى المجتمعية شيء، بينما أن تنادي بتسليم المنطقة لحلفاء تركيا شيء آخر تماماً حيث ليست من شأن تركيا من يحكم عفرين وخاصةً عندما لا تتعرض أمنها وحدودها لأي تهديد من الإدارة الحاكمة حيث نعلم جميعاً؛ بأنه خلال كل فترة حكم الادارة الذاتية لم يتم أي خرق أو تهديد لتركيا من طرف عفرين أو غيرها من مناطق روجآفاي كردستان وبالتالي فلا مبرر لكل هذا العدوان الغاشم على المنطقة وأهلها وبنيتها التحتية.

للأسف هناك من يطرح بدعة جديدة ويقول؛ لما لا يتم تسليم عفرين للمجلس الكردي ونكف عن المنطقة شر القتل والعدوانوهو على قناعة بأن تركيا سوف (تقبل بإدارة كردية) حتى لو كان (لأكرادها الجيدين) مع أن الحكومة التركية صرحت وأكثر من مرة على لسان عدد من المسؤولين؛ بأنها ضد أي مكسب كردي على حدودها الجنوبية” .. بني حاول أن تفهم؛ بأن تركيا تريد للمجاميع الإخوانية هي التي تحكم في هذه المناطق وليس أي إدارة أخرى، لا تحت سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي ولا حتى المجلس الوطني الكردي حيث هي قالت وبكل دقة بأنها؛ لن تسمح بتجربة إقليم كردستان أخرى في سوريا وبالتالي فعندما تهاجم عفرين فقط لإنها تحت إدارة الكرد أقوياء وليس لأنها صاحبة مشروع الأمة الديمقراطية” .. للأسف البعض منا يريد أن يصدق كذبته وفي وضح النهار!!

تركيا الأردوغانية

وحجة استهداف المناطق المدنية

سؤال مهم وبحاجة للإجابة .. أحد الإخوة المتابعين كتب تعليقاً يقول فيه: “أخ بير روستم ننحني إحتراماً للقوات الحماية الكوردية والقسد الذي يدافعون عن أهلنا ولكن السؤال الذي حيرني .. يوجد آلاف الجبال في عفرين لماذا قواتنا ينقولون حربهم إلى داخل البيوت والقرى؟ ولماذا لا يختبؤن في الجبال بدلاً من إختبائهم في البيوت؟ ولماذا لا يستهدفون القوات العدو عندما ينتقلون من قرية إلى قرية أخرى بدلاً من إستهداف العدو داخل القرى ؟“. وإجابتي له هو التالي:

وهل تعتقد بأن القوات الكردية ليست بكل تلك الجبال وداخل حقول الزيتون، لكن أي حركة قريبة أو داخل المدن يتم استهدافه من قبل الجيش التركي والمرتزقة الإسلامويين .. ثم إذا قررنا بأن تركيا تتذرع بوجود بعض عناصر الآسايش أو القوات الكردية داخل قرية أو بلدة ويتم استهدافه، فلما هي تدين النظام السوري باستهداف المناطق المدنية بحجة وجود مسلحين فيها، ثم بأي حق تركيا وهذه الميليشيا التكفيرية الجهادية تسمح لنفسها بالهجوم والاعتداء على المنطقة وأهلها وكل الفترة الماضية لم يتم تهديد تركيا من الجانب الكردي كي تتحجج بالحفاظ على أمنها القومي.

وأخيراً وتأكيداً على بطلان المزاعم التركية ودوائر استخباراتها بأنهم يستهدفون أماكن تواجد القوات الكردية داخل الأرياف والبلدات وليس المدنيين، فلما يهرب المواطنين من كل منطقة تقترب منها تلك القوات المعادية الغازية، أليسوا هم أتوا لتحرير أهلها من الميليشيات الإرهابيةبحسب مزاعمهم إذاً أين هم أولئك المدنيين الذين حرروهم وحرروا قراهم، ليكشفوا عن فيديو واحد يؤكد مزاعمهم تلك، لكن بالمقابل هناك عشرات الفيديوهات التي تكشف عن جرائم هؤلاء يتم فيها قتل المدنيين وقصف مناطق سكنية، بل حتى أماكن خالية من أي شخص مدني

10

أو عسكري من القوات الكردية ومع ذلك تجد هذه الكتائب المرتزقة تفتح النار على الحجر والمحلات بهدف السرقة .. للأسف هم يمارسون سياسة الأرض المحروقة ضد شعبنا. تركيا ..

لم ولن تنتصر بعفرين!

إنني فعلاً أستغرب من البعض من أبناء شعبنا وهو يتبجح على صفحات التواصل الاجتماعي بهزيمة الإدارة الذاتية على يد تركيا والميليشيات الإسلاموية فهو من جهة يكشف عن سقوطه الأخلاقي والسياسي ومن جهة يكشف عن جهل مستفحل في الذهنية السياسية لفئة كبرى من أبناء هذا الشعب المقهور والمغلوب على أمره، بل يكشف عن غباء سياسي نعاني منه تاريخياً بحيث يجد في هزيمة الأخ وإنتصار العدو نوع من الانتصار السياسي الشخصي أو القبلي الحزبوي لتياره المنهزم والمنبطح .. وبالمناسبة ولعلم هؤلاء الفطاحل من الساسة العباقرة، فإن تركيا لم تفز وتنتصر، بل منحت بعضاً من الكعكة السورية كجائزة طردية من قبل الروس والأمريكان وذلك لإبقائها على تلك المسافة من الطرفين وللتأكيد على مقولة أن تركيا لم تنتصر، فإننا سوف نكتفي بإيراد بعض الملاحظات السريعة وهي:

تركيا من دولة كانت تفتخر بأنها ذات سياسة صفر مشاكلباتت تعاني من سياسة صفر حلولمع الأزمة السورية وذلك في ملفات سياسية وأمنية عدة.

تركيا والقيادة التركية وعلى رأسها الرئيس أردوغان كانوا يحاولون الوصول لشرقي الفرات وقبلها للرقة ودير الزور وتم إفشال مشروعهم بإحتلال الشمال السوري، كما كانت تأمل من خلال دخولها لمنطقة عفرين.

تركيا كانت على أبواب الدخول للاتحاد الأوربي وبات حتى فكرة استمرار الحوار في ذلك الموضوع هو حلم للأتراك ولو بعد سنوات.

تركيا شهدت تطوراً ونمواً إقتصادياً مع بداية حكومة العدالة والتنمية، لكنها الآن تشهد إنهياراً وتضخماً لا مثيل له بحيث باتت الليرة التركية تفقد المزيد من قيمتها وقدرتها الشرائية حيث وخلال ثلاث سنوات فقدت نصف قيمتها الشرائية، فبعد أن كان الدولار يعادل الليرتين بات يعادل الضعف في هذه الأيام.

أما بخصوص الأوضاع السياسية الداخلية، فإن تركيا تعاني إنقساماً سياسياً وإجتماعياً وعسكرياً حاداً ووجدنا تعبيراتها في قضية الانقلاب العسكري الفاشل وما لاحقها وسبقها من حجز للحريات والتضييق على الأحزاب وصولاً لمسألة إضعاف النظام السياسي البرلماني وزيادة في صلاحية الرئيس كأي مستبد شرقي مأزوم ومتضخم بالعقد السلطوية.

وأخيراً لنقف عند القضية الجوهرية ونقصد احتلال تركيا لعفرين وعموم القضية الكردية حيث تركيا تعلم ويعلم معها العالم أجمع؛ بأن مسألة احتلال تركيا لعفرين لن تنهي القضية الكردية، بل ستزيد من تعقيداتها وذلك إن ضمت لتركيا أو أعيدت للسيادة السوريةحيث في الحالة الأولى فإن القضية الكردية لم تبدأ مع عفرين لتنتهي عند عفرين في شمالي كردستان وتركيا وبالتالي فليس أمام الدولة التركية إلا أن تباشر بوضع الخطوات الواقعية لحل المسألة الكردية _بوجود عفرين ملحقاً بها أو دون ذلك_ وبذلك فقط يمكن لتركيا أن تنعم بالسلام والأمان وإلا فإن مشكلات تركيا ستزداد يوماً بعد آخر .. أما في حالة إعادة عفرين لتحت السلطة السورية فذاك يعني إنهزام حكومة العدالة وخروجها من المعادلة السورية بخسائر مادية وبشرية ودون تحقيق أي مكاسب حقيقية في سوريا وبذلك تكون بداية النهاية لحكومة العدالة والتنمية بقناعتي الشخصية.

وهكذا فإن أي إدعاء بإنتصار تركيا من قبل بعض الكرد الجيدينليس إلا نوع من التنفيس عن الحقد الحزبوي والعقد الدونية للبعض الآخر، أو إنها نتاج السذاجة والهبل السياسي للبعض الآخر .. أما بخصوص المرتزقين، فإن مصالحهم الشخصية تملي عليهم أن يصفقوا لمن يدفع أكثر لهم حيث من يأكل على مائدة السلطان لا بد أن يضرب

11

بسيف السلطانولا غرابة أو استغراب حينذاك من هكذا ترهات وسخافات أخلاقية بعيدة عن أي قيم وطنية تحترم هويتها الحضارية.

تركيا والميليشيات المرتزقة

تمارس سياسة الأرض المحروقة ضد شعبنا

إن من يتابع حجم القتل والدمار الذي تخلفه القصف الهمجي الوحشي التركي ومرتزقته الميليشاوية على منطقة عفرين وبلداتها وقراها سوف يتأكد تماماً؛ بأن الغاية التركية والميليشيات الإسلاموية المرتزقة التابعة لها هي ممارسة سياسة التطهير العرقيضد الكرد في المنطقة حيث كل المناطق التي دخلتها تلك القوات الغازية والميليشيات الإسلاموية المرتزقة، تم ترحيل شعبنا منها ومن بقي من العجز يتم اعتقالهم وتغييبهم وذلك ضمن سياسة تخويفية لإجبار الآخرين على الرحيل ومغادرة قراهم ومناطقهم وبذلك فإن الغاية هي غاية تدمير وتهجير أبناء المنطقة ضمن سياسة الأرض المحروقة والتطهير العرقيضد الكرد، كما أشرنا إلى ذلك قبل قليل وبأن الغاية ليس فقط استهداف طرف سياسي محدد بحسب إدعاءات تلك الجهات المعادية.

أما وبخصوص البعض الذين يضعون اللوم على الإدارة الذاتية وسياساتها وأخطائها _وهم الذين لم يتوقفوا يوماً عن دعم ما تسمى بقوى المعارضة والثورة السورية_ فإننا نتوجه بالسؤال لهم؛ إن لم يكن موقفكم موقفاً إرتزاقياً حزبوياً حاقداً، فلما تأخذون موقفين متناقضين من قضية واحدة بحيث إنكم لا تدينون كذلك سياسات ما تعرف بقوى الثورة والمعارضةالسورية، بل تأخذون موقف المؤيد له ضد ممارسات النظام السوري وقصفه الهمجي هو الآخر ضد المدنيين، بينما وفي الحالة العفرينية تدينون الضحية لا العدوان التركي الغاشم حيث تضعون اللوم على سياسات الإدارة الذاتية بدل توجيه الإشارة إلى سياسات تركيا المعادية ضد قضايا شعبنا وذلك إن لم تكن مواقفكم مواقف منافقين وشلة حاقدين ومرتزقين ولا نريد القول؛ بأنكم عبارة عن حثالة من العملاء الخائنين.

وأخيراً وبخصوص بعض النداءات والمناشدات التي تطالب؛ بالحفاظ على المنطقة وسلامة المواطنين المدنيين _إن كان أصحابها من ذوي النوايا الحسنة أو أولئك المنافقين المداورين_ فإننا نقول للجميع؛ وهل الإدارة الذاتية وشعبنا هو الذي يقوم بالاعتداء على تركيا وتلك المجاميع السلفية التكفيرية أم هم المعتدين علينا وعلى المنطقة وبالتالي يجب مطالبة من بالحفاظ على المنطقة والسلم؛ الغاصب المعتدي أم المقاوم المدافع؟ وكذلك وبخصوص التسليم للمنطقة فليس من المعقول أن نطالب تسليم المنطقة للنظام السوري وعودة الأمور لما قبل عام 2011 وإلا ما معنى نداءاتكم وصراخكم الثوري كل الفترة الماضية، بل التسليم للنظام يعني نجاح المخطط والمشروع الروسي التركي ورغم ذلك فإن الإدارة الذاتية لم تقل بأننا نمانع في دخول الجيش السوري لحماية الحدود كما تنص عليها مبدأ الدولة الاتحادية الفيدرالية، لكن وللأسف فإن الأتراك والروس وغيرهم يريدون أن نعود لتحت خيمة الأنظمة الغاصبة لكردستان.

أما بخصوص الإدعاء؛ بأن سلامة الأهل والمنطقة أهم، فأعتقد بأن الإدارة وقواتنا المدافعة هي أكثر حرصاً من الجميع على هذه القضية، كما نعلمهم بأن لا أحد يتصدق على الشعوب بالحقوق وإنما هي تؤخذ من خلال نضالات تلك الأمم وأبنائها وإلا فما معنى، بل ما الداعي لتشكيل الجيوش والقوات والكريلا والبيشمركة وقوات الحماية الشعبية والمرأة والآسايش وغيرها من التشكيلات العسكرية والأمنية .. هل هي للدفاع عن قضايا هذه الأمم والشعوب أم لأجل قمع تلك الشعوب.. ورغم كل ذلك؛ نأمل أن يتكرم أحدهم _أشخاص أو منظمات أو دول_ بالتكرم علينا وعلى الإدارة الذاتية وعموم شعبنا بإيجاد مخرج سياسي حيث لا أحد من العقلاء يطالب باستمرار الحروب والمجازر وتدمير المناطق إن كانت في عفرين أو عموم سوريا، لكن ليس على حساب حقوق شعبنا وكرامته، بل يكون توافقاً سياسياً يحقق المصالح المشتركة لكل الأطراف أو على الأقل الحدود الدنيا المتفقة عليها، أما أن يأتي أحدهم ليفرض شروطه بالبوط العسكري على الآخر فلا يقبلها إلا الخانعين المنهزمين أصحاب مقولة؛ أفندم .. حاضر سيدي“.

12

ثقافة القتل والنحر في فكر الجماعات الإسلامية الجهادية

إن قضية التمثيل بالجثث والسحل والتي رأيناها مؤخراً بحق عدد من مقاتلي ومقاتلات الكرد مثل بارين كوباني

وأحمد محمد حنانوالذي تم تصويره في مدينة إعزاز وتحت مرأى ومسمع جيش الاحتلال التركي هو ليس بالأمر الجديد على ثقافة هؤلاء الحثالة من البشر التي تدعي (الفكر الجهادي)، بل وللأسف فإنها متأصلةفي ثقافة هؤلاء الهمج حيث ولو عدنا للتاريخين الحديث والقديم، فإننا سوف نقف على عدد من الجرائم والفظائع بحق الأسرى والمعتقلين؛ إن كانوا مدنيين أو مجنديين، أمراء أو فقراء حيث في التاريخ القديم هناك ومنذ زمن ما يسمى بالرسالة المحمدية عشرات، بل مئات الأمثلة على هكذا جرائم. وذلك بدءً من حادثة أم قرفة الفزاريةوالتي تم ربطها إلى بعيرين وشقت شقاً مروراً بقتل كل من عبدالرحمن بن ملجم، بأن قطع أطرافه ولسانه وقلع عينيه وكذلك قتل الشاعر بشار بن بردالذي هجا المهديفأمر الأخير بضربه بالسوط إلا أن مات، وصولاً لمجازر العباسيين بحق الأمويين حيث كان أول فرمان للدولة العباسية؛ قتل كل الأمراء المتبقين من الدولة الأموية وفعلاً جمع كل هؤلاء في وليمة ثم أمر العباس رجاله بأن يقتل الجميع بالعصي وقضبان الحديد، بل حتى أخرج من كان منهم بالمقابر وبأمر بحرق عظامهم.. وأيضاً لو عدنا للتاريخ الحديث لوجدنا عشرات الشخصيات الثقافية والسياسية تم قتلها وسحلها في الشوارع مثل الرئيس العراقي الأسبق عبدالكريم قاسمالذي سحل في شوارع بغداد. وهكذا فإن ثقافة القتل والنحر والغزوات والسبي _وللأسف_ هي جزء من ثقافتهم البدوية الرعوية وما زالوا يحملونها عبر الأجيال كجزء من موروث ثقافي مجتمعي وبالتالي فإننا لم نستغرب عندما رأينا تلك المشاهد رغم فظاعتها؛ كونها وكما أشرنا جزء من شخصيتهم التاريخية، مما يستدعي من قوى المجتمع _”المدنية والديمقراطية“_ التحرك داخل هذه البيئات الاجتماعية والتأسيس لثقافة وطنية ديمقراطية تقبل بالآخر المختلف وترفع هذه البيئات الاجتماعية من حالة البداوة والهمجية المتوحشة لتدخل مرحلة المدينة والمدنية وإن هذا سيشكل عبئاً إضافياً على سوريا القادمة للخروج من مجموع أزماتها ومشكلاتها السياسية والثقافية، ناهيكم عن لمشكلات الاجتماعية والاقتصادية التنموية.

حكومة فيشيالتركية

وحال البعض من (أكرادها الجيدين)

ربما هناك البعض الذي يفكر أن يأتي على الدبابة التركية ويأخذ السلطة من الإدارة الذاتية وقوات الحماية الشعبية والمرأة حيث شاهدنا بعض الفيديوهات لمعتوهين من أولئك الموصوفين أردوغانياً بأنهم (أكراد جيدين) وهم يهددون هذه القوات التي تحمي وتدافع عن عفرين وأهلها وزيتونها وبأنهم سوف يطردون الميليشيات الإرهابية التابعة لقنديل من عفرينمتوهماً بأنه؛ سيكون (البديل) وهو يتغابى بأن من يقف خلفه سلفي إسلاموي تكفيري ينتظر اللحظة التي يدخل بها عفرين للسبي والنحر وذلك كأي جهادي مأخوذ بفكرة الغزو والقتل .. إننا نقول لهذا المعتوه، بل لذاك السياسي الكردي السفيه الذي ربما يقف خلفه ويدفعه لهذا الخيار الانتحاري؛ بأن مصيركم لن يكون بأفضل من مصير حكومة فيشيالتي جاءت للسلطة في فرنسا بدعم ألماني نازي. بل بقناعتي ستكون مصيركم أسوأ من تلك الحكومة السيئة الصيت حيث ستندحرون قبل أن تفكروا بالوصول للسلطة وفي الحالتين؛ أي لو أنتصر هؤلاء الأعداء من القوى الغازية الفاشية التركية الإخوانية لسوف يخوزقونكم قبل أن تبحثوا عن بعض فتات السلطة في القمامة الأردوغانية حيث من يخون شعبه سيخون

13

الآخرين وهذه لا تمر على تركيا وحكومتها وكذلك على الجماعات الميليشاوية الإسلاموية المتحالفة معها، أما إن أنتصر شعبنا وقواتنا وهو المأمول، بل إنني على قناعة راسخة منها، فسوف يكون عاقبتكم وعلى نفسها جنت براقشحيث من يعوي للآخرين ويجلب الأعداء لمضاربه وزيتونه سيكون مصيره مصير الكلبة براقش نحراً على يد أولئك الغازين المعتدين، كون لا يشرف من يدافع عن عفرين أن يلوث يديه بدمائكم القذرة اللعينة .. أعلم بأن الرسالة ستصلكم، لكنكم لن تعون بل ستوووون _من العواء_ كونكم لسنم إلا حثالة البشر يا من تساعد عدوك على شعبك. ملاحظة؛ البوست ليس موجهاً ضد طرف سياسي، بل ضد تلك الجماعات والأشخاص الذين يساعدون الجيش التركي والميليشيات الإسلاموية المرتزقة في عدوانهم على عفرين وهم يحلمون ببعض الفتات من السلطة المحلية .. وبالمناسبة ولمن لا يعرف ما هي حكومة فيشي وبإختصار شديد هي الحكومة التي استمرت بين تموز / يوليو 1940 وأيلول / سبتمبر 1944، وقد خلفت الجمهورية الثالثة وأعلن قيام حكومتها المارشال فيليب بيتان وذلك عقب سقوط فرنسا بيد ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

حلول ومقترحات بشأن الخروج من الأزمة الحالية لعفرين هناك الكثير من الجدل والنقاش حول مصير عفرين والمخارج الممكنة للخروج بالمنطقة وشعبنا من الأزمة الراهنة، طبعاً وقبل طرح الحلول أو المخارج تلك لا بد من التأكيد؛ بأن العدوان التركي مع تلك المجاميع الإخوانية مرفوض بالنسبة لنا، لكن وعلى ضوء الواقع الراهن حيث إحتلالهم لنسبة كبيرة من أراضي المنطقة وبلداتها، نود أن ندلو بدلونا بخصوص أفضل المخارج وذلك فق رؤيتنا وقراءتنا للمسألة والتي يمكن تلخيصها بعدد من الحلول والمقترحات وسنسردها بحسب الأفضلية: 1- توافق كردي كردي بحيث يضم كل الفصائل السياسية الكردية الفاعلة في ساحة عفرين وبحكم معرفتنا بالواقع الحزبي، فإن الكتل هي؛ حركة المجتمع الديمقراطي ممثلة بحزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي ممثلةً بالحزب الديمقراطي الكردستاني وأخيراً التحالف الديمقراطي ممثلةً بحزب الوحدةوتكون إلى جانب هؤلاء هناك مجموعة شخصيات وطنية تمثل مختلف الشرائح الثقافية والدينية والاقتصادية وكذلك تمثيل للإخوة العرب بحسب النسبة المئوية وبقناعتي لا تتجاوز ال 5% من نسبة سكان عفرين وتكون هذه الإدارة تحت إشراف دولي إقليمي. 2- إنهاء الاحتلال التركي وخروج القوات الغازية وعودة الإدارة وتفعيل مؤسساتها من جديد مع الضغط عليها؛ بأن يصبح حزب الوحدة شريكاً فاعلاً فيها كمرحلة أولية إلى أن تبدأ حوار بين حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الكردي من جديد وبرعاية إقليم كردستان لتعود المياه تجري في طاحونة حوارات هولير ودهوك بحيث يتم توافق سياسي ومن ثم تنظيم إنتخاب وإدارات محلية تضم كل مكونات عفرين المجتمعية

14

والسياسية .. وبالمناسبة المكونات المجتمعية هم فقط الكرد ونسبة ضئيلة كما ذكرنا من العرب ولا يوجد

لمكونات أخرى بعفرين. 3- إن تعذرت هذه الحلول يكون من الأفضل دخول القوات السورية للمنطقة وتشكيل إدارة محلية من أبنائها وتكون مهمة الجيش فقط الحفاظ على الأمن والنظام والحدود وبالتالي سحب الحجة من يد تركيا بأن هناك تهديد لأمنها القومي. 4- وأخيراً إذا أصبح الاحتلال واقعاً فإنه من الأفضل أن تسلم المنطقة للمجلس الوطني الكردي مع شخصيات وطنية مستقلة تمثل كل الشرائح المجتمعية، كما ذكرنا، لإدارة المنطقة خلال هذه الفترة إلى أن يتم تسوية الأوضاع في سوريا ويجلس كل الأطراف حول طاولة الحوار للتوافق على حكومة وطنية ودستور مدني علماني يكون الوطن للجميع دون تمييز طائفي أو عرقي أو سياسي أيديولوجي. نأمل أن تصل رسالتنا للأطراف والقوى الفاعلة في الملف السوري وعلى الأخص في ملف عفرين حيث إبقاء الأمور على ما هو عليه الحال يعني الذهاب إلى حرب استنزاف، كون ليس بمقدور تركيا وتلك المجاميع الإخوانية _حتى وإن دخلت قلب مدينة عفرين_ من أن تتحكم بها وذلك من دون التوافق السياسي مع الإدارة السابقة حيث حينها ستتحول كل شجرة زيتون وصفصاف وعناب في جاي كرمنج؛ أي كرداغ جبل الأكرادإلى مقاتل ومقاتلة في وجه العدوان التركي .. وبالأخير نأمل كل السلامة لشعبنا والمنطقة مع التأكيد على نقطة جد مهمة؛ بأن على الذين في الداخل التمسك بالأرض وعدم الرحيل عنها وذلك تحت أي ذريعة وحجة أو إدارة وحكومة مقبلة، فإن هجرتكم ستعني إنتهاء كردية عفرين.

عفرين تنتصر لتوفر عدد من الأسباب والمقومات.

بقناعتي لم يبقى الكثير لتكون هناك نوع من الحراك السياسي الديبلوماسي لوقف العدوان التركي الغادر على روچآڤاي كردستان وذلك إن لم يستجد في الواقع الإقليمي والدولي ملفات وقضايا أخرى يطيل من عمر الصراع في المنطقة وبالتالي يمكننا القول؛ بأن لم يبقى الكثير ليعلن شعبنا ومقاتلينا ومقاتلاتنا البواسل إنتصارهم التام على آلة القتل للجيش التركي ومرتزقته من الميليشيات الإسلاموية الجهادية التكفيرية والتي تعرف زوراً باسم الجيش الحر أو الجيش الوطني السوريحيث هؤلاء المرتزقة التكفيريين أبعد ما يكونوا عن مفاهيم الحرية والوطنية، كون من يرهن قراره السياسي للآخر لا يمكن أن يكون وطنياً حراً. أما ما هي العوامل التي توفرت في روچآڤاي كردستان تحديداً في عفرين والتي لا تقارن بدولة بحجم تركيا سياسياً وعسكرياًلتسجل هذا الإنتصار المدوي والتي تقد تودي بحكومة العدالة والتنمية بعد ما يقارب العقدين من تحكمها بالقرار السياسي في أنقرة، فأعتقد بأنه يكمن أو جاء نتيجة أسباب ومقومات عدة؛ منها إقليمية محلية تتعلق بالجانب الكردي والإدارة الذاتية وما ترتبط بها من مؤسسات سياسية عسكرية وأخرى تتعلق بالشرط الجغرافي التضاريسي للمنطقة والبيئة الديموغرافية السكانية وأخيراً بالشرط الإقليمي الدولي

15

وصراع الأجندات السياسية والمصالح الجيواستراتيجيّة لعدد من الدول التي باتت تقرر شروط الحرب والسلم في منطقة الشرق الأوسط وبالتالي تحرك البيادق والبنادق المحلية من دول وجماعات متصارعة. وهكذا وبخصوص الشرط الداخلي أو المقوم والعامل الكردي فيمكن قول الكثير؛ أولاً إنطلاقاً من الإيمان العقائدي للقوات الكردية والقائمين على الإدارة الذاتية كجزء من منظومة سياسية الأوجلانية كفكر وعقيدة سياسيةقادرة على تحريك الشارع الكردي ومنظومتها السياسية والعسكرية خاصةً، بدقة وتنظيم بحيث تحقق نتائج كبيرة في ساحات عملها، بل أن مؤيدي ورفاق هذا الفكر أثبتوا للجميع درجة الفداء والتضحية، مما يجعلهم أقرب إلى المجموعات الجهادية من حيث الفداء والتضحية بالنفس وليس الفكر الإيماني الجهادي وبالتالي تجدهم يذهبون للمهمة دون تردد وهو ما يعطيهم الزخم ليقول كل مقاتل منهم؛ إما النصر أو النصرحيث الفشل غير وارد في حسابات هؤلاء المقاتلين. إضافةً لما سبق فإن البيئة الجغرافية والحاضنة الإجتماعية للمنطقة هي عوامل مساعدة أخرى لإنتصار المدافعين عنها حيث البيئة الجبلية والمساحات السهلية المزروعة بغابات من حقول أشجار الزيتون يجعل تحرك أي قوة غازية وخاصةً للآليات الثقيلة صعباً، بل تجعل منها أهداف سهلة للإصطياد والتدمير وهذا ما شاهدناه في كل الجبهات ومحاور القتال .. أما بخصوص الحاضنة الشعبية فهي تجعل بيئة قوية لحماية المدافعين عنها من المقاتلين والمقاتلات الكرديات في حين إنها بيئة جيدة لإيقاع الغازي المعتدي في فخاخ الاصطياد وبقناعتي هناك من خدع القيادة التركية؛ بأن أي تحرك خارجي ضد الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي سيحرك الشارع الكردي على غرار تجربة البلدان العربية وربيعهم الثوري، لكن هؤلاء تناسوا بأن الشعوب العربية وبعد تجربة مريرة مع الاستبداد ولما يقارب نصف قرن، كانوا على استعداد للتعامل مع أي قوة خارجية لقلب أنظمة الحكم في بلدانهم وقد كان من الاستحالة أن تحركهم هكذا قوى إقليمية أو دولية في بداية الثورات العربية –أي قبل نصف قرنحيث عندها كانت حكوماتها وقادتهم في نظر هذه الجماهير ثورات وقادة وطنيين وإن هذا ما يعيشه الشعب الكردي في مرحلتنا الراهنة، إن كان في روچ آڤا أو إقليم كردستانوبالتالي تجد الإلتفاف الشعبي والجماهيري حول هذه القيادات والإدارات وذلك على الرغم من الأخطاء الجسيمة لهما أحياناً، بل وحتى الاستبداد السياسي.. وكانت تلك _أي القراءة السياسية لواقع المجتمعات الكردية وحالة التماهي الشعبي مع مرحلة الثورة الوطنية المشيدة_ إحدى أكبر الأخطاء

السياسةالتي وقعت بها الحكومة التركية. وأخيراً العامل الإقليمي والدولي؛ طبعاً ودون توفر الشرط أو العامل الداخلي الأس المؤسس لكل الهرم والهيكلية لأي بناء ومشروع وطنيلا يمكن المراهنة على أي عوامل أخرى؛ أي بمعنى لولا توفر القناعة السياسية والإرادة الوطنية لدى هذا الفريق والطرف السياسي الكردي ونقصد الإدارة الذاتية ومن ورائهم حركة المجتمع الديمقراطي، لما كان لكل من عامل البيئة الجغرافية الاجتماعية والشرط الإقليمي الدولي تأثير

16

يذكر ولكن وبعد توفر الأول يصبح العاملين الآخرين عوامل رافعة لإنجاح مشروعك السياسي حيث لكل الدول

الفاعلة في الصراع الدائر بالمنطقة أجنداتها ومصالحها الحيوية وبالتالي هم يبحثون عن شركاء محليين قادرين على تحقيق وحماية تلك المصالح وقد وجد الأمريكان وبعد تجريب مختلف الفصائل والجماعات السوريةبأن الكرد حليف يعتمد عليه وبالتالي فإنهم مجبرين على حماية عفرين والقوات المدافعة عنها، لكن بشرط دون إغضاب الحليف التركي بحيث يدفعونه للإرتماء تماماً في الحضن الروسي والتي تعمل وفق تلك الرؤية السياسية أي الروسبأن يدفعوا بحليفين للأمريكان في المنطقة إلى الصراع بحيث هم يفوزون بالنهاية بأحدهما؛ الكرد أو الأتراك، لكن يتناسى الروس بأن الأمريكان يملكون أكثر من كعكة بحيث يقدمون للجميع ما يبحثون عنها من مكاسب وامتيازات. آخر كلمة أو آخر عامل وشرط أساسي لفشل ونجاح أي مشروع سياسي أو غير سياسي هو؛ هل أنت صاحب حق أم لا حيث في معادلة عفرين، فإن الطرف الكردي يدافع عن قضية عادلة وهم أصحاب حق، بينما الجانب التركي ومرتزقته هم المعتدين وعلى باطل وبالتالي فمن يدافع عن حقوقه ليس كمن يريد إنتهاك تلك الحقوق وهنا يمكننا استذكار حكاية ركض كل من الغزال والكلب حيث الأولى تركض لتنقذ حياتها، بينما الآخر يركض من أجل الآخر ليفوز بالغزال وهكذا فإن المعركة هنا حتماً ستكون للغزال أمام تلك الكلاب الشاردة وهكذا فلا بد للكرد والعفرينيين أن ينتصروا في معركة صيد الثعالبوالكلاب المرتزقة.

عفرين

لن ولن تسقط أيها الغازون“!

ربما ما زال من المبكر أن يستفيق العفريني والكردي عموماً من الصدمة، لكن ورغم ذلك يجب أن لا يفقدنا خسارة هنا أو هناك توازننا وقراءاتنا الواقعية حيث وعلى الرغم من خسارة الكرد في كل من كركوك وعفرين والتي نأمل أن لا تقع ضحية المصالح الدولية القذرة، رغم إن الدلائل وللأسف تشير إلى ذلك، إلا وإن حصل ذلك ودخل الجيش التركي مع مرتزقته لقلب عفرين، فإن ذاك لن تعني نهاية الحلم أو النفق وذلك لسبب جد مهم؛ ألا وهو أن المعتدي في الأخير يخرج منهزماً وتبقى الشعوب والأوطان، كما أن هناك قضية يجب أن لا تغيب عن بالنا جميعاً؛ وهي أن الكرد ورغم بعض الخسارات في ملفات ومواقع محددة مثل كركوك وعفرين، لكن بالمحصلة فإن شعبنا وخلال هذين العقدين الأخيرين في عموم كردستان _وليس فقط في جزأي روجآفا وباشور_ قد حقق منجزات كبيرة حيث وللعلم لم يكن الملف الكردي سابقاً إلا ملفاً أمنياً، بينما بات الكرد في يومنا وفي أكثر من جزء، شريكاً أو مرشحاً للشراكة السياسية؛ يعني إن كنا خسرنا من مجموع النقاط العشر ثلاث نقاط على سبيل الافتراض فيبقى نحن فائزين بسبعة نقاط بالمحصلة.

وأخيراً وليلكن معلوماً لنا جميعاً أيضاً؛ بأن كلا النظامين التركي والإيراني هما كذلك ومع مجموعة من النظم السياسية ذات العقلية أو الأيدلوجية والحزب والحاكم الأوحد، هي الأخرى مهددة قريباً بأن تشهد ربيعها الثوري وتنهار، كون صلاحية هكذا نظم إنتهت تاريخياً وقد بدأت حركة إنهيار هذه النظم الاستبدادية ذات الشعار الكمالي؛ شعب واحد، علم واحد، جمهورية واحدةالتي لخصها مؤسس الأتاتوركية مع إنهيار المنظومة الاشتراكية وإن تسلسل الإنهيار الدوميني سوف تمتد لعدد من الدول الأخرى في المنطقة مثل تركيا وإيران وبعض المشيخات الخليجية. وهكذا فإن أمام شعوب المنطقة ليس إلا الحوار والتوافقات السياسية وصولاً لتفاهمات وطنية بإدارة هذه البلاد على أساس الوطن للجميع والعقيدة والإيمان أو الحزب والأيديولوجيا سيبقى خياراً شخصياً .. نعم عفرين لن ولن تسقط

17

وسيسقط الساقطون.

كركوك وعفرين

ضحيتا الغباء الكردي والصفقات القذرة

هناك الكثير من الإخوة والأصدقاء باتوا يشككون بأن تكون هناك صفقات من جهة الإدارة الذاتية في بيعها لعفرين وقبلهم شكك فريق آخر في بيع كركوكطبعاً من وجهة نظري لن أذهب هذا المنحى حيث فيها تخوين للإدارتان الكرديتان وأنا من طرفي أستبعد ذلك تماماً، لكن وعلى إفتراض إنه تم عقد صفقة في اللحظة الأخيرة وعلى المتابع السياسي أن لا يستبعد أي سيناريوهات وهذه إحداهانقول حتى لو كان ذلك صحيحاً فقد تم ذلك تحت ما يمكن إعتباره مكرهاً أخاك لا بطل؛ بمعنى أن قرار الإدارة الذاتية والقوات المدافعة عن المدينة؛ بأنها ستدافع عن المنطقة لعلى وعسى نكبة شعبنا يغير من الموقف الدولي وما قضية إخراج المدنيين من القرى إلا كانت لسببين؛ أولاً تجنيبهم شر المعارك في مناطقهم والنقطة الأخرى تجميعهم داخل مدينة عفرين في تجمع بشري هائل ربما يكون رادعاً بعدم الهجوم على المدينة.

لكن وحينما تأكدوا بأن الصفقات الدولية الإقليمية أهم من كل الشعوب وقضاياهم وحقوقهم وأن الموقف الدولي المتخاذل لن يتغير وهنا طبعاً يتحملون المسؤولية لعدم قدرتهم على القراءة السياسية الدقيقة، كما حصل مع البارزاني في قضية الاستفتاءوبالتالي وبعد التأكد بأن بقائهم في المدينة سيجعل الكارثة أكبر على شعبنا قرروا الإنسحاب منها، كما أنسحبت البيشمركة من كركوك تفادياً للمزيد من الضحايا وذلك عندما تأكد الرئيس بارزاني بأن صفقات هذه الدول أكبر من أي حقوق أو تحالف عسكري معهم وبالتالي كان الإنسحاب .. بالأخير ما أودّ قوله؛ بأن القيادات الكردية تتحمل مسؤوليتها لعدم قدرتها على القراءة السياسية الدقيقة وهنا هما مسؤولتان بهذه الجزئية في المسألة حيث ندفع ثمن الغباء السياسي الكردي، لكن في حقيقة الأمر فإننا ندفع ثمن صفقات إقليمية دولية قذرة في تقاسم النفوذ بالمنطقة حيث ولولا الضوء الأخضر الأمريكي قبل الروسيلما تجرأت القوات التركية دخول عفرين وقبلها القوات العراقية لكركوك. –ما بين عفرين وجالديران

حكاية كردية وحروب ومؤامرات إقليمية.

تخبرنا الموسوعة العالمية عن معركة جالديران ما يلي؛ هي معركة وقعت في 23 أغسطس 1514 في جالديران بين قوات الدولة العثمانية بقيادة السلطان سليم ياوز الأول ضد قوات الدولة الصفوية بقيادة إسماعيل الأول. انتهت بانتصار القوات العثمانية واحتلالها مدينة تبريز عاصمة الدولة الصفوية، وأدت إلى وقف التوسع الصفوي لمدة قرن من الزمان وجعلت العثمانيين سادة الموقف، وأنهت ثورات العلويين داخل الإمبراطورية. وترتب على المعركة بالإضافة إلى الاستيلاء على تبريز عاصمة الدولة الصفوية، سيطرة السلطان العثماني على مناطق من عراق العجم وأذربيجان ومناطق الأكراد وشمال عراق العرب، ثم توجهه صوب الشام حيث أكمل انتصاراته على المماليك حلفاء الصفويين بمعركة مرج دابق“. ذاك هو التاريخ حيث يخبرنا الصراع بين أقوى إمبراطوريتين؛ أي العثمانية والصفوية في تلك المرحلة التاريخية واليوم ها هي معركة عفرين ودخول الجيش التركي مع مجاميع ميليشاوية إسلاموية تكفيرية وبطابع سني، بل أطلقوا على سلطانهم العثماني الجديد؛ أردوغان بأسد السنةوها هم يحاولون مجدداً التعلغل في سوريا وبلاد الشام وذلك من خلال البوابة العفرينية وتحت ذريعة محاربة التطرف والإرهابلدى حزب العمال الكردستاني وملحقاته العسكرية والسياسية الإدارية حيث وفي القراءة السياسية لهؤلاء؛ بأن من يحكم عفرين قيادة قنديل وليس أبناء عفرين.

لكن يبدو أن هذه الحكاية أو الذريعة لم تمر على رأس الدولة الصفوية الجديدة بطابعها الإسلاموي الخميني من ملالي قم وطهران حيث تحركت هذه الأخيرة للضغط على النظام السوري بإرسال بعض القوات المحسوبة عليها ولكنها معروفة بولائها وقياداتها العسكرية ذات الطابع الطائفي الشيعي_العلوي وبذلك فقد وقف الإيرانيين ضد الموقف والإرادة الروسية التي أعطت الضوء الأخضر لتركيا وتلك الميليشيات المرتزقة بالهجوم على عفرين وذلك على الرغم

18

من كل المحاولات التركية، إن كان من خلال تحرك التصريحات السياسية العامة أو حتى تلك التي جاءت من رأس

السلطة السياسية؛ أردوغان حيث ورغم اتصاله بكل من الرئيس الروسي بوتين ومن ثم بالسيد روحاني؛ الرئيس الإيراني، إلا أن ذلك لم ينفع أو يقنع الإيرانيين بحسن نوايا تركيا ولذلك بادرت إيران إلى إرسال تلك القوات التي تعرف بالقوات الشعبية والتي ولاءها لطهران أكثر من أن تكون لدمشق وهذه الخطوة الإيرانية أشعر الروس بحرج موقفهم بحيث سيكونون في مواجهة كل من الحلف السوري الإيراني من جهة ومن جهة أخرى الوجود الأمريكي، مما قد يجعلهم أن يخسروا بعض الامتيازات والمكاسب على الأرض ولذلك وجدنا في اليومين الأخيرين نوع من حركة إرتجاعية ألتفافية للموقف الروسي الداعم للعدوان التركي على عفرين حيث جاءت تصريحات لافروفتدعو للحوار لحل القضايا الإشكالية، بل ويطالب بخروج كل القوات الأجنبية في إشارة لكل من القوات الموالية لتركيا وإيران معاً.

وهكذا يمكننا القول؛ بأن الصراع الذي تكلل بإنتصار الدولة العثمانية على الإمبراطورية الصفوية وتوهم السلطان العثماني بإنتهاءها حينذاك في معركة جالديران، ها هو يتجدد وينفجر في عدة جغرافيات ومواقع ضمن خارطة المنطقة وعلى حساب شعوبها وقضاياهم الوطنية وحقوقهم الأساسية حيث وأخيراً كانت في كل من كركوك وعفرين فقد وجدنا بأن التحرك الإيراني القوي وذلك عندما أصطفت قيادة إقليم كردستان مع القيادة التركية وباتت هذه الأخيرة تقول (كركوك تركمانية) وتطالب بلواء الموصلبحسب اتفاقياتها القديمة مع كل من الفرنسيين والإنكليز فحينها استشعرت إيران بأن الخطر التركي العثماني الجديد بات على أبواب إمبراطوريتها الجديدة ذات الطابع الديني الطائفي وبأن الوجود التركي ومن خلال سيطرتها على كركوك والإقليم سيكون عائقاً لإقامة هلالها الشيعي ولذلك بادرت إلى دعم حكومة العبادي رغم خلافاتهما السياسية وخصوصاً في قضية الموقف من الإدارة الأمريكية بحيث تذهب قوات الحشد الشعبي لتسيطر على المدينة وبذلك تفشل المخططات التركية وها هي اليوم _أي إيران_ ومرة أخرى ترسل بقوات حليفة أو موالية لها إلى عفرين لكي تفشل المشروع التركي الذي يبدو إنه لم ينتهي مع معركة جالديران لتكون معركة عفرين جولة جديدة في هذا الصراع التاريخي بين أقوى إمبراطوريتين في الشرق على مدى عقود وأحقاب زمنية طويلة.

ويبقى السؤال الأهم من المقال والمغزى؛ وهي الحكاية الكردية.. حكايتنا، قضيتنا ومآسي شعبنا وهمومه وقضاياه وحقوقه، نحن الكرد ماذا جنينا وما سوف نجني من حقوق او كوارث ومآسي حيث وللأسف لو عدنا للمعركة الأولى جالديرانوما تبعها من اتفاقيات بين الإمبراطورينين العثمانية والصفوية وخاصة معاهدة قصر شيرين، فإننا سنجد بأنها شهد التقسيم الأول للجغرافية الكردستانية بين هاتين القوتين المتصارعتين .. واليوم فإن الكرد خسروا سلطتهم القوية في كركوك وخسروا معها نصف مساحة إقليم كردستان (العراق)، فهل تكون معركة عفرين خسارة جديدة تضاف لخسارات الكرد ومآسيهم وكوارثهم وبالتالي خسارة مساحات كردستانية أخرى، أم سيكون بقدرة الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي الخروج ببعض المكاسب من هذه الحروب والصراعات والمؤامرات الإقليمية وخاصةً تلك التي بين الصفوية والعثمانية بنسختها الإسلاموية الجديدة وذلك لكونهم _أي عموم المنظومة العمالية الكردستانية_ محسوبة على التيار الصفوي الشيعي أكثر من التيار العثماني السني حيث الصراع التاريخي وخاصة في مرحلة بروز حركة العمال الكردستاني .. وأخيراً يبقى الموقف الأمريكي الرمادي والقبول بدور إيراني أكبر في المنطقة وذلك على الرغم من كل التحشيد الإعلامي ضد إيران، هو إشارة على أن الغرب يتقبل التيار الإسلاموي الشيعي أكثر من تقبله للتيار الآخر السني وإلا لكان للغرب والأمريكان موقفاً آخراً بالضد من التمدد الإيراني الصفوي الشيعي وهلالها البترولي.مقارنة مبكرة وسريعة بين الإدارة الذاتية والإدارة الأردوغانية لقد وعدتكم أيها الأصدقاء والصديقات بأنني سوف أبتعد عن لغة التخوين بقدر الامكان ونترك هذه القضية للمستقبل والأجيال القادمة حيث حينها ستكون لديهم قرائن كثيرة للحكم، لكن من حقنا أن نقوم بقراءة الواقع وبدون تحيز لطرف سياسي على حساب الآخر حيث ما يهمنا بالأخير هو تحقيق حقوق شعبنا ولو عن طريق

19

الشيطان أو أردوغان لا خلاف، كون لا عداوات دائمة في السياسة، بل مصالح استراتيجية وبالتالي سنكون مشكورين لكل من يقدم ما هو الأفضل لشعبنا وقضايانا ومن هذا المنطلق كنت وما زلتمؤيداً لكلٍ من المشروع القومي البارزانيفي إقليم كردستان والمشروع الديمقراطي الأوجلانيفي روج آفاي كردستان ولا يهمني تراهات البعض من الفريقين حيث كلما كتبت مدافعاً أو منتقداً لطرف يأتيني بعض النعوت الباهتة من الجهة (المتضررة) من كتاباتي تلك وبالمناسبة هذه شهادة منهم وبطريقة غير مدركة لتأثير كتاباتي في الشارع الكردي وهي شهادة ممن لا أطلب منهم الشهادة بحق كتاباتي حيث هي الأخرى سأتركها للتاريخ والأجيال القادمة لتعطي حكمها فيما كتبت وقدمت لقضيتنا وشعبنا. والآن دعونا نقوم بتلك المقارنة السريعة بين كل من الإدارة الذاتية تحت حكم الآبوجية بحسب إدعاءات تركيا ومن يواليها وضمناً المجلس الوطني الكردي وبين ما يتم الترويج له من الإدارة الجديدة والتي هي تحت الاحتلال التركي بحيث الواقع يقول؛ بأنها ستكون إدارة أردوغانية أو لنقل تحت حكم تركيا وحكومتها لحزب العدالة والتنمية، طبعاً المقارنة ستكون من حيث الكردواريةكما يتبجح بها البعض وكانوا يتهمون الإدارة السابقة بأنها كانت بعيدة عنها ولا تخدم ذاك الجانب؛ أي خدمة القضية الكردية ولنبدأ المقارنة: أولاًكانت الإدارة السابقة تُتهم بأنها إدارة الأمر الواقع؛ أي إنها لم تأتي عن طريق إنتخابات شرعية شاركت بها كل الأطراف الكردية وأعتقد إن الإدارة الحالية هي الأخرى لم يشارك بها أحد حيث لن نشاهد صناديق الانتخابات هي التي تقدم لنا هذه الأسماء لتشكل الإدارة الجديدة وبالتالي فهي الأخرى إدارة الأمر الواقع“. ثانياًأتهمت الإدارة الذاتية بأنها جاءت بموافقة أمنية سورية رغم أن أولئك كانوا ينكرون ذلك وبأنهم قاموا بتحرير المنطقة من الأمن السوري ولن أبدي رأياً بالإيجاب أو النفي حيث سأكتفي بنقل الواقع، لكن بنفس الوقت ألم تأتي الإدارة الحالية على ظهر الدبابة التركية ولن نقول بموافقة المخابرات التركية رغم أن لا تحريك للدبابة دون الموافقة الأمنية المخابراتية وبالتالي: فإن كانت الإدارة الذاتية جاءت بموافقة أمنية سورية سرية بعض الشيء، فإن الإدارة الجديدة جاءت بموافقة أمنية تركية علنية كل الشيء وأعتقد لا فرق بين الاحتلالين التركي والسوري، بل ربما الأخير أفضل بحكم إننا أصبحنا ومنذ سبعون عاماً نعيش مع العرب بحيث تكونت ما يمكن من العلاقات الاجتماعية التي قد تصبح مهداً لوطنية حقيقية سورية. ثالثاًقدمت الإدارة السابقة منهاجاً دراسياً باللغة الكردية أتهم بأنه منهاج آبوجي أيديولوجي .. طيب راح نتأمل من الإدارة الجديدة أن يقدم منهاجاً دراسياً علمانياً ديمقراطياً غير مؤدلج، بل راح نقبل منهاجاً دراسياً كردياً مؤدلجاً بارزانياً وحتى أردوغانياً، لكن بشرط أن يكون كردياً وباللغة الكردية. رابعاًقدمت الإدارة السابقة عشرات المراكز الثقافية ومراكز الدراسات والمكتبات ودور النشر والمجلات والجرائد والمطابع ونشر الثقافة والفلكلور الكردي وإننا سوف نرضى أن تقدم الإدارة الجديدة نصف ما قدمتها الإدارة الذاتية خلال المرحلة السابقة وبزمن أطول من مرحلة حكم تلك الإدارة، بل نأمل أن لا تُغيّر الأسماء الكردية التي وضعتها الإدارة السابقة على مداخل مدننا وقرانا إلى اللغة التركية. خامساًرفعت الإدارة السابقة علماً فيها الألوان الكردية الثلاث سميت من قبل البعض بأنه علم موزامبيقي، لكن ها هي الإدارة الجديدة ستأتي تحت العلم التركي ونأمل ان يغيروا ذاك العلم ويستبدلوه بالعلم الكردستاني كما يقولون حتى وإن كانت بهلال تركي وليس بشمس ميدي فلربما السيد أردوغان يتحسس من رموز أسطورية، كما تحسس جنوده وجنجويده من تمثال كاوا الحداد لأنه رمز أسطوري أيضاً بحسب المزاعم الميليشاوية الإسلامية. سادساًشكلت الإدارة الذاتية السابقة قوات أمنية وآسايش كانت وما زالت في عرف الدول الغاصبة والعالم أجمع بأنها قوات كردية وها نحن نتأمل من (إدارتهم) تشكيل مثل تلك القوات ولو بالأسم كردية وفعلياً تكون تابعة وخاضعة للأردوغانية بحيث لا تكون جندرمة تركية وقوات خاصة بالجيش التركي. سابعاً وأخيراًأتهمت الإدارة الذاتية السابقة بأنها إدارة حزب واحد وإنها استبدادية ديكتاتورية لا تقبل الرأي الآخر وهجرت الكثير من أبناء شعبنا وأعتقلت الكثيرين من المعارضين لها ونحن بدورنا لن نقول بأنهم كذبوا بكل تلك

20

الإدعاءات، بل سنقول حاولوا أن تعيدوا من هجر وشرد وطرد من مناطقنا على يد حلفائكم من أبناء وأشاوس” (الجيش الوطني الحر سابقاً) وبارك الله بكم، كما إننا لن نطلب منكم أن لا تعتقلوا من يخالفكم الرأي والقناعة، بل أن لا تقتلوهم وتقتلوا عوائلهم وما تم حرقه وإبادته وسلبه كغنائم حرب حلال لكم ولحلفائكم وبالأخير فإننا لن نطالبكم بإدارة ذاتية ديمقراطية مدنية تشاركية، بل إدارة تكون كردية ولو مستبدة ديكتاتورية .. والآن سنترككم مع القارئ الكريم ليحكم هو وليس نحن؛ من كان هو الكردي ومن سيكون الخائن العميل.

نحن الكرد ضحايا المصالح الغربية والحماقات الكردية معاً

نحن الكرد لا ندفع ثمن ضريبة المصالح الإقليمية والدولية فقط، بل كذلك ثمن أخطائنا السياسية _أو بالأحرى ثمن حماقاتنا وأحقادنا وغبائنا وحقدنا الحزبوي_ حيث وللأسف تجد الكردي يعادي أخيه في الجانب الآخر ومستعد للتحالف مع الشيطانفي سبيل إفشاله وتدميره وقتله.. طبعاً للقضية جذورها التاريخية في ثقافة شعبنا حيث الانقسام بين الولاءات القبلية والخضوع لأكثر من طرف استعماري مما عمق الأزمة في تشكيل الهوية الوطنية الكردستانية وبات كل إقليم يرتبط بهويات بديلة طارئة حيث الالحاق بهوية المستعمر والذي بدوره سخر الانقسام المجتمعي الكردي وعمقه لصالح أجنداته ومصالحه الاستراتيجية في تغييب أي مشروع وطني كردستاني إن المتابع للصراع والمهاترات الدائرة بين كل من المجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي _كنموذج مصغر عن الصراعات والانقسامات الكردية عموماً_ يدرك حجم الكارثة في السياسات الكردستانية حيث كل طرف يحاول التغطية على فشله السياسي في إلقاء كل التبعات على الطرف الآخر وفي آخر صراعاتهم في روج آفاي كردستان ما ذهب إليه كلا المجلسين من خطاب سياسي تخويني بحق الآخر والذي تكلل أخيراً بنوع من المواجهة المباشرة حيث الاعتقال، بل والحجز على أموال وممتلكات بعض قيادي المجلس من طرف الإدارة الذاتية في حين أن الآخر بات يشرعن بطريقة مواربة للإحتلال التركي وذلك من خلال المشاركة معه في المجالس المحلية لإدارة عفرين. وهكذا فإن كلا الطرفين باتا يبدلان الصراع الأساسي مع المحتل بالثانوي مع الأخ والشريك حيث لجأت الإدارة الذاتية لاعتقال بعض قيادات المجلس والحجز على أموالهم وممتلكاتهم _كما أسلفنا_ في حين أن الأخير يشارك الاحتلال وسرقات تركيا وميليشياتها في استيلائهم على ممتلكات العفرينيين وبيوتهم وذلك كونه جزء من الائتلاف المشارك سياسياً وعسكرياً في إحتلال المنطقة مع تركيا وبالتالي فإن خروج تصريح منهم يحاول الربط بين حجز الإدارة لبعض تلك البيوت العائدة لقياديين لديها في الجزيرة وما يجري في عقرين لا يغطي عليهم وعلى حماقاتهم السياسية، كما حجز ممتلكات قيادات المجلس _وبالمناسبة هي مدانة من قبلنا_ لا يغطي على الحماقات السياسية للإدارة الذاتية حيث كان الأمل أن يعمل الطرفان لخدمة المصالح والأجندات الوطنية وليس إنطلاقاً من صراعات حزبوية ضيقة بحيث تفتح الإدارة الآفاق أمام كل القوى السياسية للعمل بحرية في المناطق الخاضعة لسلطتها وبنفس الوقت أن يكون الطرف الآخر المجلس ينطلق من أجندات وطنية ضد الاحتلال التركي وحجز بيوت أهلنا وشعبنا بعفرين لا أن يكون شريكاً لقوى الاحتلال ومباركاً له

21

بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وبالمناسبة التصريح يدين تصرفات الإدارة الذاتية في حين يتغاضى عن إدانة الاحتلال التركي وما يجري في عفرين من تغيير ديموغرافي؛ نعم التصريح يذكر موضوع التغيير الديموغرافي والاحتلال لكنه لا يدينهما وللأسف .. وإليكم تصريح المجلس الوطني بخصوص مسألة الحجز على ممتلكات بعض قياداتها بقامشلو: تصريح بخصوص مداهمة منزل السيدين ابراهيم برو وفؤاد عليكو في قامشلو في خطوة تصعيدية خطيرة أقدمت ظهر اليوم 16/4/2018 الميليشيات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي على مداهمة منزل كل من السيد ابراهيم برو سكرتير حزب يكيتي واقتادوا شقيقته مع زوجها وطفليهما إلى جهة مجهولة وكذلك منزل السيد فؤاد عليكو عضواللجنة السياسية لحزب يكيتي وخلعوا باب المنزل في الوقت الذي لم يكن ابنه موجوداً في منزله بهدف مصادرة منزلهما على أثر توجيه تهم ملفقة بحقهما وبحق المجلس الوطني الكردي وقياداته التي لازال عضوا هيئة رئاسة المجلس فيصل يوسف ونعمت داوود معتقلان لدى ب ي د وكذلك عبدالرحمن آبو وغيره من كوادر المجلس وكل ذلك للتغطية على فشلهم خاصة بعد الاحتلال التركي لعفرين وما يجري هناك من توطين ومحاولات التغيير الديمغرافي الذي يستهدف الوجود القومي إن المجلس الوطني الكردي في الوقت الذي يدين بشدة هذه التصرفات اللامسؤولة من قبل ب ي د يدعو القوى الكردستانية للخروج عن صمتها والوقوف عند مسؤوليتها القومية لوضع حدٍ لهذه الانتهاكات ويؤكد المجلس لجماهيره الاستمرار في الدفاع عن نهجه القومي بكل السبل والوسائل المشروعة الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا 16/4/2018

نحن فئران المخابر

لتجريب أسلحتهم وأعتدتهم العسكرية

إن الأمريكان نجحوا في العراق بخلق صراع كردي عربي شيعيوذلك بعد أن سمحوا لإيران والجماعات الشيعية بالسيطرة على كركوك واليوم ها هم ينجحون في خلق صراع كردي عربي سنيوذلك من خلال سماحهم لتركيا والجماعات السنية بالسيطرة على عفرين .. للأسف؛ إنها سياسة الفوضى الخلاقةفي خلق بؤر توتر جديدة في العالم مع شريكتها الأخرى؛ روسيا حيث صرح رئيسها مؤخراً بأن؛ عملياتهم في سوريا عززت قدراتهم العسكرية، بل قال وبصرح العبارة أن العالم يعرف الآن أسماء أسلحتنا الرئيسية بعد عملية سوريا“. وهكذا يمكن أن ندرك حقيقة الصراع على المنطقة بأنها عبارة عن خلق مناطق توتر جديدة لتجريب وتسويق الأعتدة الحربية لهذه الدول الكبرى التي باتت تتاجر علنيةً بقضايا الشعوب بحيث يتم خلق صراعات دائمة حيث قال وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كيسنجرقبل نصف قرن ما يلي: “يجب أن تكون حرب المائة

22

عام القادمة هي حرب سنية شيعيةوذلك عندما أدركوا في سبعينيات القرن الماضي، بأن الصراعات القوموية قد تزول قريباً في منطقة الشرق الأوسط ولا يضر بالقضية إن خلقوا بعض الصراعات الأخرى الباقية من عصر تبلور الفكر القومي مثل قضيتي الكرد والأمازيغ في المنطقة بحيث يكون صراعنا مع الأتراك قومي سني ومع إيران والعراق قومي شيعي. وبهذه السيناريوهات سوف تستمر تدفق الأسلحة للمنطقة مقابل تدفق الغاز والنفط لهم ولشركاتهم العابرة للقارات والقوميات وحدود الدول الوطنية؛ إنها ثقافة الإمبريالية العالمية وكارتلاتها العملاقة وبالأخص شركات الطاقة والأسلحة ويبدو أن الأتراك ورئيسها _أردوغان_ المعجب جداً بشخصية بوتين حتى في طريقة ركوب الحصان، لكن يبقى التقليد زائفاً وغير اصيلاً ويقع من ظهر الفرس كأي مهرج سخيف حيث راينا سقوطه من على ظهر الفرس والحاشية تحاول لملمة فضيحة سقوطه .. نعم يبدو أن هذا المعتوه هو الآخر يريد أن يجرب بعض من خردته وأسلحته في عفرين ليخرج بعد أيام هو الآخر ويتبجح بأن؛ العالم بات يعرف أسماء أسلحتنا العسكريةلربما يجد بعض الدول الأفريقية الفقيرة تطالب شراء تلك الأعتدة الحربيةللأسف بات الجميع يريد تسويق بضاعته القاتلة ولو على حساب دماء ودموع الضحايا وحقوق الإنسان والتي باتت آخر من يسأل عنها في سوق النخاسة العالمية داخل أروقة ما تعرف بالأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى ذات الشأن بقضايا ما تعرف زوراً وبهتاناً قضايا حقوق الإنسان

وماذا بعد الاحتلال التركي لعفرين؟!

يتساءل بعض الأخوة وبعد ماذا ينتظرنا في عفرين وخاصةً يتناهى لمسامعنا سعي بعض الشخصيات لعقد إجتماع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه“.. بقناعتي الشخصية إن بقيت الحال كما هو _ويبدو سيبقى كذلك لفترة إلى أن تكون هناك مخرجات سياسيةوبالتالي فإن تركيا سوف تسعى إلى تشكيل إدارة من بعض تلك الشخصيات مع خليط من المجلس الوطني والجماعات الإخوانية والتي تسمى بالإئتلاف الوطني كواجهة سياسية؛ (أي حكومة منظر، كما يقال) وطبعاً من دون صلاحيات حقيقية إلى أن تهدأ الأوضاع الأمنية وهي لن تهدأ إن لم يكن هناك توافقات أو صفقات سياسية مع الأمريكان والإدارة الذاتية متمثلة بقوات سوريا الديمقراطيةوهكذا وبعد استقرار الأوضاع سيكون هناك والياً تركياً وجندرمة تركية ومناهج تركية وجماعات كردية تدخل حزب العدالة والتنمية ينافسهم جماعة ال ب ي دويعود أحزاب المجلس بين فترة وأخرى يصدرون بياناً سياسياً ينددون ببعض المواقف لحزب (HDP) جناح عفرين؛ أي ب ي دسابقاً.

وهكذا يمكن القول؛ بأننا سنكون نموذجاً مصغراً من تركيا الحالية حيث هناك نسبة تقارن النصف من الأصوات الكردية في حزب العدالة والنصف الآخر في حزب الشعوب الديمقراطية ولا شيء للأحزاب الكردية الأخرى، لكن في عفرين قد تختلف النسبة بين (HDP) و(AKP) بحيث تكون أكثرية الأصوات لحزب الشعوب الديمقراطية؛ أي (PYD) سابقاً وذلك بحكم أن نحن العفرينيين بعيداً نوعاً ما عن الدين والتدين وربما ينجح تكتل أو أحزاب كردية أخرى مثل حزب الوحدة في إيجاد عدد من المقاعد لإن استطاع الخروج من حالة العطالة التي عاشها في الفترة الأخيرة، بينما المجلس الوطني الكردي أعتقد سوف يتفتت نتيجة عدم التجانس بين أحزابها حيث ما جمعتها في الفترة السابقة هي خلافاتها مع حركة المجتمع الديمقراطي والإدارة الذاتية وعند ذاك ستكون نصيب أحزابها في شارع عفرين مثل نصيب مثيلاتها في تركيا حيث الهامش السياسي .. طبعاً هذا كله إن لم تتغير بعض المعادلات والوقائع على الأرض أو ما يتعلق بالموقف الدولي وعلى الأخص الأمريكي لصالح شعبنا وقضايانا الوطنية

23

طبعاً القراءة السابقة هي في ظل إبقاء سوريا مقسمة تحت الاحتلالات الثلاث؛ التركي، الروسي، الأمريكي ولكن وفي حال إيجاد توافقات سياسية ومخرجات ترضي كل الأطراف الإقليمية والدولية وأخيراً المحلية، فإن سوريا تصبح دولة شبيهة بالنموذج العراقي ويعود المهجرين العفرينيين وغيرهم لمناطقهم من بعد سنوات سبع وثمانية من الحرب والدمار والموت ويا دار دخلك الشروسيكون الجراح كبيرة ربما تحتاج لسنوات وسنوات وهي لا تندمل وقد يودي بالبلد بالأخير إلى حالة تفتيت وإنقسام نهائي أو نتكبر الجراح ونمارس السياسة بواقعية وبأن نحاول عدم الاستئثار بالسلطة لصالح جهة فئوية حزبوية، إن كانت طائفية أم أقوامية وبهي الحالة يمكن إنقاذ سوريا من كوارث قادمة والانتقال بالبلد لحالة وطنية يجد كل الأطياف والمكونات بأنها جزء منها ويجب الإرتقاء بها حضارياً وعندها نكون خرجنا من عنق الأزمة لنؤسس مجتمع مدني حضاري، لكن سوف يطول بنا الزمن للوصول لمثل هكذا مجتمع حيث وللأسف العلة ما زالت في ثقافتنا المستبدة وليس فقط في أحزاب وحكومات مستبدة ديكتاتورية.

24

عفرين ليلى خالد.*

عندما ننطق بكلمة كورد لابد أن نستبقها بكلمة مقاومة شعلة المقاومة موقدة في حياة الكورد على مر التاريخ   هذا الشعب العنيد المكافح  المناضل لازال ينتفض لينال حقوقه الشرعية من أجل حياة حرة كريمة في ظل العدالة والمساواة تاريخ الكورد حافل بالثورات فنظراً لأهمية موقع كوردستان الاستراتيجي ووجود الثروات المعدنية خاصة النفط أصبحت كوردستان جزءاً من مطامع الدول الرأسمالية والاحتكارية منذ الأزل في سوريا وفي ظل الأزمة والفلتان الأمني الذي تعرضت لها الدولة السورية بعد انتشار الإرهاب في أغلب أنحاء سوريا حافظت المناطق الكوردية على أمنها وسلامتها وأعلنت عن تأسيس ثلاث مقاطعات هي الجزيرة كوباني وعفرين عفرين والتي تعتبر لؤلؤة روج آفا قامت بتنظيم الشعب ضمن كومينات ومجالس وبنت المؤسسات المدنية التي كان دورها خدمة الشعب وحل مشاكلهم دون اللجوء لمؤسسات الدولة فكان ولا بد من تأسيس قوى عسكرية تحميهم من أي خطر أو هجوم مسلح فكانت وحدات حماية الشعب والمرأة فانضم الشباب والشابات من كافة المكونات الى هذه القوى وشكلوا أقوى قوة عسكرية يشهد لها العالم وكانت هذه القوة السباقة للدفاع عن المدنيين عفرين كانت المنطقة الأكثر أمناً وأماناً فتوافد إليها أصحاب رأس المال والتجار والنازحين من أغلب المناطق التي تتعرض للقصف والارهاب  لتصبح عفرين مدينة مزدهرة بصناعاتها وتزيدها جمال طبيعتها الخلابة وخيراتها الوفيرة وأهمية موقعها الجغرافي جعل من عفرين محط أطماع العثمانيين والمرتزقةالارهابيين فكانت المؤامرة الكبرى ضد هذه المدينة الصغيرة مقابل مساحة تركيا الواسعة لضرب الكيان الكوردي  وإفشال مشروعهم الانساني الذي يضمن العيش الكريم والحر لكل الطوائف والمكونات في ظل العدالة والمساواة دون تفرقة عرقية أو طائفية ولتصبح عفرين البوابة لتحقيق الحلم العثماني حمل العفرينيون على عاتقهم حماية أرضهم وعرضهم وانتشروا في جبالها وسهولها حاملين في جعبتهم أهداف النصر أو الشهادة في سبيل القضية والوطن الأم ففي 20/1/2018 أعلنت الدولة الفاشية التركية حربها الرعناء على عفرين بموافقة روسية سورية ايرانية فكان الأسود واللبوات لهم بالمرصاد بسلاحهم البسيط وإرادتهم القوية ليواجهوا شتى أنواع الأسلحة الثقيلة والمتطورة والطائرات الحديثة مسطرين أعظم الملاحم البطولية 58 يوماً عاش الكورد في جميع انحاء العالم في الطوفان 58 يوماًو72 طائرة  تحوم في سماء عفرين وتقصف القرى والمدنيين الفقراء العزل 58 يوماً والامهات الثكلى تذرفن الدموع على أبنائهم وأرضهم وعلى هذا البلد الامين أرض التين والزيتون  المدينة التي

25

كانت الحضن لكل من ضاقت بهم الارض يبكين على خذلانهم مِنْ مَن يسمون أنفسهم بمجلس الأمن والمنظمات الحقوقية 58

يوماً وأطفالنا منزوون في زاوية الغرف والكهوف يرتجفون خوفاً من شراسة وهمجية الحرب التي تفتقر حتى لقوانين  الحروب 58

يوماً والوفود تتوافد من كل فجٍ عميق إلى عفرين لنصرة هذا الشعب المغوار 58

يوماً والشعب ينتفض وينادي العالم والمنظمات الانسانية لأخذ القرار بحق الشعب الأعزل المسالم ولا حياة لمن تنادي نعم أعلنوها حرباً على الكورد، والكورد أعلنوها مقاومة حتى الشهادة دون استسلام لتصل بنا المقاومة الى يوم 18/3/ الايام الربيعية التي عادةً ماتلبس الارض ثوبها السندسي لترتدي في هذا اليوم حلة سوداء ويصبح هذا اليوم اليوم الأسود في حياة العفرينيين كانت الطائرات تحوم سماء مركز عفرين الذي كان المأوى لمليون شخص لجأ إليها وأخذت الطائرات تقصف  بيوت المدنيين والمراكز الطبية مرتكبة أبشع المجازر ليخرج أهل عفرين من منازلهم تاركين ورائهم ذكرياتهم آمالهم وآلامهم متجهين إلى بوابة تخرجهم من الجحيم الحارق .نعم عفرين الجنة تحولت الى جحيم بسبب أطماع الفاشيين الأتراك وحقد المرتزقة الذين تركوا مبادئهم وأهدافهم عند تخوم عفرين ليدخلوها دون أخلاق وضمير ويدمروا البيوت والمحلات وينهبوا ويسرقوا ممتلكات الأهالي دون رحمة وخطف الرجال والفتيات واغتصاب النساء وذبح الشباب والشيوخ اتجه الشعب إلى جبل الأحلام ،هذا الجبل الذي كان مرتعاً للاستجمام والراحة تحول بين ليلة وضحاها الى جبل الكوابيس كيف نكتب لكم عن ماجرى من مآسي وآلام على سفح هذا الجبل قصص حزينة لا تنتهي لا بالسرد ولا بالكتابة ،700ألف وأكثر نزحوا في ذلك اليوم  وابتعدوا عن أرضهم وفي قلب كل شخص قصة وغصة ضاع من ضاع ومات من مات دون أن يجدوا حفنة تراب تواري موتاهم حتى السماء عندما عبرت لهم عن حزنها أمطرت لتزيد الطين بلة ولتكتمل معاناة أهلنا في العراء ويتأخر وصولهم للأماكن الآمنة وصل الأهالي إلى مناطق الشهباء ومدينتي النبل والزهراء ولا ننكر فضل بعض الاهالي كما لا ننسى أيضاً استغلال البعض أيضا لأهلنا لتكتمل معاناتهم بتآمر القدر والبشر على الكورد ، الذين احتضنوا كل النازحين ووفروا لهم حياة آمنة لم يجدوا مكان يأويهم 26

الكورد الذين دائماً وأبداً ينادون بالأخوة والعيش المشترك يواجهون عقول دوغمائية عنصريةلا تعرف عنواناً

للإنسانية والأخلاق فلجأ البعض من أهلنا إلى الصخور والجبال وظلال الاشجار نعم ـفالحجر أرحم من بعض البشر نعم خرج الشعب من عفرين ولكن قواتنا لازالت صامدة ولم تخرج فقط كان واجباً عليهم إبعاد الشعب عن هذا القصف الوحشي حفاظاً على سلامتهم ولتفادي إراقة الدماء بأقل خسائر والأسود واللبوات قطعوا عهداً وأقسموا بدماء الطاهرين بدماء آفيستا وبارين آيلات وبولات وغيرهم من القديسين أحفاد كاوا الحداد وتلاميذ أوجلان بأنهم باقون حتى آخر رمق لينال نضال عفرين لقب مقاومة العصر كيف لا ؟ وهم أبناء الشمس والنار فاذا كانت الهند أنجبت غاندي وأفريقيا أنجبت مانديلا والارجنتين انجبت غيفارا وليبيا أنجبت عمر المختار والتمازغة أنجبت عبد الكريم الخطابي فعفرين أنجبت كل هؤلاء لا يعرفون معنى للاستسلام ولا وجود لها في قواميسهم وثقافتهم لذلك على العهد باقون حتى آخر رمق وسندفن حلم الطغاة على أرض عفرين وتخومها وعفرين كوردية وستبقى كوردية لطالما هناك دم كوردي ينبض في عروق انسان

27

الضمير العالمي صامت أمام مأساة عفرين

خالد كادالو *

منذ العدوان الغاشم من قبل الفاشية التركية ومرتزقتها على أرض كردستان منطقة عفرين في العشرين من كانون الثاني من هذا العام وأهاليها لم يتذوقوا طعم الراحة والأمن والأمان والسلم والسلام والاستقرار وهاجروا ديارهم عنوة تحت قصف الطائرات وأصوات المدافع متجهين الى أماكن أكثر أمناً إلى أن وصلوا إلى مدينتي النبل والزهراء ومخيمات تل رفعت ومنهم من وصلوا الى مدينة حلب الشهباء من أجل إنقاذ أنفسهم وأولادهم من الموت المحقق وبعد سيطرة الاحتلال الفاشي على المنطقة بكاملها

هنا بدأ الأهالي برحلة العودة إلى أماكن سكناهم ولكن كانت ولاتزال توجد جهات تمنعهم من العودة إلى قراهم ومدنهم فعل سبيل المثال هناك قافلة مكونة من أكثر من ألفي سيارة وعربة نقل متوقفة على طريق كيماره منذ أكثر من ستة أيام ولن تسمح لهم بالعودة إلى أرض الميعاد عفرين الحبيبة فهناك عدة جهات مسؤولة تمنعهم من العودة والمرور من هذه الحواجز تحت حجج وذرائع واهية لاتمت بصلة للواقع الكردي ولكن مع الأسف الشديد هذه الجهات التي لاتسمح بالمرور للقافلة ومتوقفة منذ أكثر من 6 ايام بلياليها في هذه الاجواء الباردة والماطرة ويفترش الأهالي الأرض و الطرقات من غطاء كي تحميهم من قساوة البرودة ومن دون أدنى مقومات الحياة مثل اليتامى والمساكين وعابري السبيل ومن دون رحمة وشفقة تذكر وفي القافلة يوجد صغار ومسنين ورضع ومرضى ومنهم من يحتاجون إلى الأدوية وإلى مراقبة وضعهم الصحي ولكن من دون جدوى وبادرة حسن نية من أية جهة كانت بالإضافة إلى ذلك كله مازالوا منذ أكثر من يومين من دون أكل وشرب مياه وهم على شفى حفرة من الموت و دون أن يرف لهم جفن أويقظة ضمير من قبل هؤلاء الأوغاد وعديمي الاخلاق وتجار الحروب كائن من كان، لأن هذه العملية غير الأخلاقية وغير الانسانية ضد أبناء وبنات شعبنا الكردي والذين مازالوا عالقين على الطرقات على حاجز قرية كيماره في جبل ليلون ،شيراوا من أجل رحلة العودة الى قراهم وديارهم والتي تحمل في طياتها أشياء كثيرة ومخططة ومدروسة وعلى أعلى المستويات ومن كافة الأطراف والجهات الرسمية وغير الرسمية من أجل تكريس عملية التغيير السكاني والديمغرافي بشكل فظيع ورهيب في منطقة عفرين الجريحة ومن كافة الاطراف المتناحرة والمتنازعة على أطهر وأقدس أرض من كردستان العزيزة على قلوبنا والاتيان بأناس غرباء ـلايمتون بصلة بشيء بأبناء شعبنا الكردي في عفرين وجياي كرمنج من عرب وتركمان واسلامين متطرفين من منطقة الغوطة الشرقية ومن أماكن أخرى من سوريا الى المنطقة ويحاولون توطينهم مكان سكانهم الاصليين من أجل تغيير ديمغرافيتها لأن الظروف مواتية وملائمة لتمريير مشاريعهم القذرة وخاصة في مثل هذه الظروف تحديدا وامام مرأى ومسمع العالم والمجتمع الدولي يشارك بهذه الجريمة الوحشية على الأقل من الناحية الاخلاقية التي تطبق بحق جزء من كردستان العزيزة وعفرين الجريحة وكما تتحمل جميع الجهات التي تسيطر على الارض وبكل مجاميعها الكردية والعربية والتركية والنظام جميعهم متفقين على منع عودة اهالي منطقة عفرين الى مسقط راسهم كما اسلفنا بانهم متفقين فيما بينهم على هذه الجريمة النكراء بحق ابناء شعبنا الكردي في عفرين الحبيبة والجهات التي تحاول منع وصول اهالي عفرين الى ديارهم وقراهم على الشكل التالي

أولاً المسؤولية الأولى تقع على عاتق منظومة ال ب ي د ومن يلف في فلكها لأنها كانت السبب فيما حصل لأهالينا في

28

المنطقة عامة والآن تحاول العمل على منع عودتهم إلى المنطقة وبالتفاهم مع جهات دولية واقليمية ومحلية وتقوم

جاهدة على اقامة مخيمات من أجل ايوائهم في مدينة تل رفعت واجبارهم على المكوث فيها وصدر تصريح على لسان أكثر من مسؤول في منظمة ال ب ي د وتف دم وبصريح العبارة لايشجعون بل يمنعون الأهالي من العودة إلى مناطق سكناهم في عفرين تحت حجج وذرائع واهية لاتخدم القضية الكردية ولابأي شكل من الأشكال

ثانيا المسؤولية تقع على عاتق النظام والتي تسيطر على تلك المنطقة أي مدينة النبل والزهراء وما حولها وتحاول بكل السبل والوسائل على منع الاهالي من العودة الى عفرين من أجل تكريس عملية التغيير السكاني والديمغرافي بشكل أكبر وأوسع

ثالثا تقع المسؤولية على هذه الكتائب الاسلامية المرتزقة والتي تعمل تحت إمرة ما يسمى باللائتلاف اللاوطني ويمنعون الأهالي من العودة لترسيخ التغيير الديمغرافي والسكاني في منطقة عفرين حصرا والتي تحصل على اوامرها من دولة الاحتلال الفاشي حصرا لانها هي الجهة التي تمول هذه الكتائب من من جميع النواحي العسكرية واللوجستية والمادية من اجل تمرير مشاريعها الاحتلالية والتقسيمية بحق كردستان

رابعا الاحتلال الفاشي التركي أيضا يتحمل المسؤولية الكبرى والتي تحاول جاهدة وبشتى الوسائل والطرق لمنع أهالي عفرين الى العودة الى ديارهم ومناطق سكناهم من أجل الاتيان بمجاميع من التركمان والعرب واسكانهم قسراً في بيوت ومنازل أبناء شعبنا الذين مازالوا عالقين على حاجز قرية كيماره ولايتمكنون من الوصول الى قراهم في عفرين وكما تحاول الفاشية التركية إلى منع وصول الاهالي من عدة قرى حدودية إلى منازلهم وقراهم من أجل تغيير ديمغرافيتها تحت حجة وذريعة مناطق حدودية وتحت تسمية حماية الأمن القومي التركي فمثلاً في قرية نازا التابعة لناحية بلبله يمنعون الاهالي من الاقتراب من القرية تحت حجة وزيعة القنابل المزروعة في المنازل وفي الشوارع وحجج اخرى غير واقعية كما وهناك قرى عديدة لم يدخلها سكانها الاصليين الاكراد وممنوعين عليهم الاقتراب من قراهم ومسقط راسهم هنا نتسائل لماذا كل هذا الاجرام تحصل بحق ابناء شعبنا الكردي من دون غيرنا في منطقة عفرين الجريحة وامام ومرئى المجتمع الدولي والامم المتحدة ومجلس الامن بالاضافة الى المنظمات الحقوقية والانسانية والدولية واين نحن من حقوق الانسان ومن القرارات الدولية والتي تنادي بها المجتمع الدولي جهاراً نهاراً والتي لنا كل الحق فيها كما تنص عليها العهود والمواثيق الدولية وحقا انها جريمة العصروالتي تحصل بحق ابناء وبنات شعبنا الكردي في كردستان عامة وفي منطقة عفرين عروسة كرستان خاصة من جمهورية مهاباد الى عفرين الجريحة واليتيمة ومرورا بكركوك قلب كردستان النابض وشنغال منبع الديانة اليزيدية ومكان حجها وحجيجها لالشا نوراني وكوباني الحزينة والتي لملمت جراحها في الفترة الاخيرة

هل هذا هو قدر شعبنا الكردي المغلوب على امره منذ مئات السنين ام نحن جزء من المشكلة بسبب عغدم قدرتنا على التكاتف والتضامن والتعاضد في وجه الطغاة والاعداء لذالن نتمكن من الحصول على حقوقنا وتقرير مصيرنا بانفسنا ونحن في القرن الحادي والعشرون ونتسائل الى متى سنظل مطهدين ومظلومين ومسلوبي الارداة والحقوق من قبل انقرة وطهران وبغداد ودمشق عديمي الاخلاق والضمير والانسانية

لذا يتوجب علينا البحث عن الحلول وايجاد اليات وصيغ مناسبة لترتيب البيت الكردي ومواكبة المرحلة والعمل

29

بمقولة الرجل المناسب في المكان المناسب والنضال بكل شفافية واخلاص ومن دون اخانة اوتخوين من اي شخص

ـو أي جهة كان كي نتحرر من هذه العقلية الكلاسيكية والقيود البالبية المفرضة علينا من قبل سلطات الاحتلال بكل اشكالها وتلاوينها والعمل تحت مظلة الكردايتي واعلاء رايتها قبل اي اعتبار آخر وليس تحت عباءة الحزبية والأنانية الضيقة والمصالح الشخصية والتي بدورها لاتقدم ولاتؤخر من شيء وكانت سبباً مباشرا في عدم تطوير وتخليص انفسنا من هذه الامراض والاورام الخبيثة من جسدنا الكردي والى تاريخ كتابه هذه السطور عفرين ضحية الأجندات الدولية*

التاريخ يعيد نفسه من خلال احتلال عفرين وبقرار روسي بحت وتواطئ أمريكي كما حدثت في جمهورية مهاباد في كردستان ايران في عام 1946 من قبل الاتحاد السوفياتي اآنذاك حين انسحابها من ايران وتركها فريسة للقوات الايرانية, والان يتم تقسيم كردستان للمرة الثالثة و باأيادي روسية و تتم عملية مقايضة عفرين مقابل الغوطة الشرقية في بازاراتها العلنية بين كل من روسيا وامريكا وتركيا وايران واحتلالها من قبل الدولة التركية ومليشياتها وتوسيع رقعة احتلالها في سوريا والتي تبداء من جرابلس شرقاً إلى عفرين غرباً وجسر الشغور جنوباً ومن خلال الحرب الدائرة بالوكالة على أرض سوريا منذ سبع سنوات والتي أدت من خلالها الى قتل البشر والحجر والشجر وتشريد الملايين من ابنائها في داخل البلاد وخارجها . وهنا نود ان نركز ولو قليلا على عفرين الضحية والتي تعتبر الرئة التي تتنفس من خلالها كردستان سوريا وكما نسميها عروسة كردستان ولكنه مع الاسف الشديد كانت الضحية الكبرى من بين الضحايا الاخرى لكونها جزئ عزيز من كردستان وتم سلخها من جسد امها وضمها تحت الاحتلال التركي من خلال الاتفقات والتفاهمات التي حصلت بين الدول المتنفذة في سوريا بشكل قوي وخاصة بايادي روسية وشخصية بوتين على وجه التحديد من ضمن مناطق تقاسم النفوذ واعطتها الى تركيا على طبق من ذهب مقابل تمرير بعض من اجندتها ومصالحها القذرة في سوريا وخارجها وخاصة في وجه المد الامريكي ونفوذه في المنطقة , وبالتالي قرارات الشعب السوري ليس بيده بل بيد القوات الدولية العظمى والاقليمية والذين يتحكمون بمصير الارض والعباد والمنطقة كلها بلغة الحديد والنار عفرين تحت الحصار والنار

منذ مايقارب الست سنوات ومدينة عفرين وقصباتها تترنح تحت الحصار المفروض عليها من قبل الجماعات الاسلامية والتكفيرية الراديكالية من الجهة الجنوبية والشرقية لمدينة عفرين والتي شملت هذا الحصار المقيت كافة المواد الغذائية والطبية واغلقت الاسوق الاستهلاكية في وجه مزارعي عفرين وعدم امكانية تصدير اية مواد الى خارج مدينة عفرين, وكذلك عدم امكانية وصول المحروقات بجميع انواعه الى المدينة ورغم كل ذلك بقيت اهالي عفرين صامدة وقوية في وجه هذا الحصار الصعب والقاسي على اهالي عفرين الجريحة وخلال كل هذه السنوات التي مرت وماتزال تمر اهالي عفرين فيها حيث كانت هناك منفذ وحيد من الجهة الشرقية والتي تربط مدينة عفرين بمدينة نبل والزهراء عن طريق قرية الزيارة التابعة لعفرين كانت ولاتزال الاهالي تتلقون صعوبة كبيرة في تنقلاتها من والى مدينة حلب الشهباء من خلال هذا المعبر والمنفذ الوحيد والتي تعتبر بمثابة شريان الحياة لدى اهالي المنطقة عامة وعفرين خاصة من اجل بقاء الاهالي على قيد الحياة واستمرار وديمومة عيشها رغم قساوتها وخلال هذه الفترة لقد تحولت هذا الممر الوحيد الى ممر تهريب البشر وباثمان باهظة وخيالية حيث وصل سعر التذكرة الواحدة لعبورالشخص الى

30

650 الف ليرة سورية وربما اكثربقليل من اجل وصوله الى مدينة حلب وربما لايجد مكانا امنا تلجاء اليه او التسكع في شوارعها او الالتجاء الى منزل احد الاقارب او احد الاصدقاء للمكوث عنده ولو لفترة وجيزة لان الحرب الدائرة هنالك لقد دمرت كل شيء عن بكرة ابيها واصبحت المدينة ركاما

ومازال العدوان التركي الوحشي ومرتزقته الاسلاماوية والتكفيرية على مدينة عفرين وقصباتها وقراها مستمرا منذ 54 يوما بلياليها ومن عدة جبهات والكتائب التي تقاتل الى جانب الجيش التركي لاتعد ولاتحصى لانهم جاؤا من مختلف مشارق الارض ومغاربها وكل كتيبة تقبض ثمنها وفق مركزها والاسلحة التي تقاتل بها ضد ابنائنا في منطقة عفرين كرداغ من دون وجه حق و بامكاننا ان نذكر للقارء بعض من اسماء هذه الكتائبالتي تقاتل وتهاجم المنطقة ومنها جيش انصار الاسلام وكتائب سلطان مراد وحركة نور الدين زنكي وجبهة النصرة واحرار الشام ولواء سلطان مراد والجبهة الشامية وفرقة الحمزة وفيلق الشام وجيش النصر والجبش الاسلامي الى ماهنالك من كتائب لم يتثنى لنا ذكر اسماء جميع الكتائب الذين يقاتلون ابناء شعبنا الكردي في مدينة عفرين ونواحيها وقراها والعدوان الغاشم التي اقدمت عليها الدولة التركية الفاشية في 20 من شهر كانون الاول على مدينة عفرين ومهاجمته بعشرات الطائرات الحربية من اف 16 الامريكية الصنع وطائرات الهيلوكوبتر المقاتلة والتي تسمى بالكوبرى وبالمدافع والدبابات وراجمات الصواريخ وكافة الاسلحة الحربية الثقيلة على منطقة عفرين الامنة منذ الالاف السنين ولكن هيهات العدو لايملك ذرة من الانسانية ولا الاخلاق الحميدة ولا جنس الرحمة لانها مجردة من كل هذه الصفات الحميدة حيث مورست كافة صنوف القتل والابادة الوحشية والتدمير والتغير السكاني بحق ابناء وبنات شعبنا الكردي في الجزء الغالي من كردستان العزيزة عفرين الجريحة والتي اصبحت ساحة لتصفية الحسابات وتركت عفرين وحيدة ويتمة فريسة للاعداء من دون وجه حق

كما يحق للاخرين العيش على ارضه بسلام وامان فمن حقنا الطبيعي ايضا ان ننعم ونعيش على ارض ابائنا واجدادنا وارض ميديا بسلام وامان بعيدا عن العنف والقتل والتدمير والتهجير والتغيير الديموغرافي بحق بني جلدتنا اسوة بباقس شعوب المعمورة ووفق العهود والمواثيق الدولية والتي تنص عليها الامم المتحدة

وفي النهاية كلنا امل ان تضع هذه الحرب القذرة اوزارها وان تكف تركيا عن عدوانها على مهاجمة شعبنا الكردي في اقرب وقت كي تعود الاهالي الى قراها ومنازلها وان تنعم اهالي عفرين الجرية ولو قليلا من الهدوء والراحة والامن والسلام والاستقرار اليوم قبل الغد

عفرين من احتلال الى احتلال

قدر الشعب الكردي ومنذ قرون عديدة كتبت عليها ان تبقى وتعيش في ظل الاحتلالات المتتالية منذ ذالك الحين والى يومنا هذا مرورا بالتقسيم الاول التي حصلت في القرن الخامس عشر بين الامبراطوريتين القويتين والعظميين انذاك الفارسية والعثمانيةااثر اتفاقسة قصر شيرين ومعركة جالديران وتم من خلالها تنفيذ التقسيم الاول في عام 1514 وقسمت كردستان ارضا وشعبا بين هاتين القوتين الكبيرتين و المتخاصمتين منذ فجر التاريخ ودامت هذا التقسيم مئات من الاعوام والسنين ومورست من خلالها جميع صنوف انواع التعذيب والقتل والتشريد والتهجير والتتريك والتفريس الى ما هنالك من ممارسات لااخلاقية بحق ابناء شعبنا الكردي الى ان وصلت الى المرحلة الثانية من التقسيم الثاني والتي قسمت كردستان على اثرها للمرة الثانية والتي حدثت ضمن اتفاقية اوربية بحتة بين سايكس

31

الانكليزي وبيكو الفرنسي تحت اسم اتفاقية سايكس بيكوفي عام 1916 في اوائل القرن الماضي وقسمت كردستان بين اربعة دول احتلال وبايادي اوربية في هذه المرة نتيجة تقاسم النفوذ وخيرات كردستان من بترول ومياه ومعادن الى ماهنالك من خيراتها وابتلاعها والسيطرة عليها وفي هذه المرة الحقت القسم الاكبر من كردستان العزيزة مساحة وسكانا والتي تقدر عدد سكانها 25 مليون نسمة بيد الدولة التركية الناشئة بعد سقوط الامبراطورية العثمانية وظهور اتاتورك مصطفى كمال اليوناني الاصل والتي تبلغ مساحة كردستان 200 الف كيلومتر مربع تحت الاحتلال التركي حديثة المنشاء

اما القسم الثاني بقت تحت احتلال الدولة الايرانية بعد سقوط الامبراطورية الفارسية ومورست كافة صنوف القمع القتل والتعذيب والتفريس بحق ابناء شعبنا الكردي هنالك وتعتبر ثاني اكبر جزء من كردستان تحت احتلال الدولة الفارسية من حيث المساحة والسكان والتي تقدر عدد سكان شعب كردستان في هذا الجزء المحتل الى 10ملايين نسمة

اما الجزء الثالث من كردستان بقيت تحت الاحتلال الانكليزي وبدورها تم تسليمها الى الدوالة العراقية الناشئة والتي تعتبر ثالث اكبر قسم من حيث المساحة وتعداد السكان والتي تبلغ عدد سكانها حوالي 5 الى 7 ملايين نسمة والتي تتمتع بفيدرالية منذ 2003

اما القسم الرابع وليس الاخير من كردستان كان من نصيب الدولة الفرنسية والتي بقيت تحت احتلال الدولة السورية ذات المنشاء الحديث بعد خروج القوات الفرنسية في عام 1947من سوريا وبقيت كردستان سوريا محتلة من قبل الدولة السورية الى قبل ايام عديدة

وبعد مائة عام بدات التاريخ تعيد نفسها من جديد وقسمت كردستان للمرة الثالثة والتي اعتبرها ليس الاخيرة لتقسيم كردستان بل ماتزال هناك تقسيمات اخرى في السنوات القادمة على الطريق ولكن تقسيم كردستان سوريا هذه المرة تختلف عن التقسيمات السابقة والتي قسمت كردستان ارضا وشعبا وثقافة لان الاحتلال الحالي مكررا على يد الدولة التركية وبقوة الحديد والنار واستخدام كافة انواع صنوف الاسلحة الثقيلة والخفيفة والطائرات ودمرت من خلالها البشر والشجر والحجر والقلوب وكما تحاول الدولة الفاشية جاهدا الى تقسيم كردستان سوريا الى قسمين بين شرق الفرات وغرب نهر الفرات التي تضم جميع القرى والقصبات والمدن الكردية وتحديدا منطقة عفرين الجريحة ذات ال 365 بلدة و قرية واحتلالها وضمها الى امبراطورية اردوغان الحديثة والتي تحلم بها ليل نهار وتعتبرها الولاية 82 لتركيا

حيث اعتبر هذا الاحتلال والتقسيم ب احتلال لواء اسكندرون الثانية والتي احتلت في عام 1936 من القرن الماضي على يد الدولة الفرنسية

وكما اعتبرها قبرص الثالثة التي هاجمتها تركيا بين ليلة وضحاها واحتلتها في عام 1974 من القرن الماضي ومازالت محتلة ولاتعترف بها اية دولة في العالم سوى الدولة التركية المحتلة منذ ذالك الحين والى كتابة هذه السطور

والآن احتلال منطقة عفرين كرداغ بات قاب قوسين أوأدنى تحت الاحتلال الدولة الفاشية الطورانية التركية ومرتزقته الاسلاموية الراديكالية وأخواتها بعد معركة غير متكافئة دامت 58 يوماً ومازالت مستمرة بلغة الحديد

32

والنار وباتت أغلب المناطق تحت احتلالها وكما ترفع علم دولتها وبعض أعلام المعارضة على أغلب الدوائر والمباني والقرى التي تحت سيطرتهما والمناطق المحتلة

ان كل مايحدث للشعب الكردي منذ القدم وإلى يومنا هذا نتيجة السياسات الكردية الخاطئة وعدم القراءة الصحيحة للاحداث وعدم موابكة المرحلة وعدم تغيير حلفائها والى التشرذم الحاصل في صفوف الحركة الكردية والكردستانية والى عدم قراءة الواقع بشكل مناسب وصحيح وكذلك الى القيادة الغير الكفوءة والحكيمة والتي لاتواكب المرحلة بتاتا ولاتعاصرها وتركض وراء مصالحه الشخصية وتعتبر المصلحة الكردية العامة من آخر همومه وقضاياه بالاضافة الى النقطة الجوهرية والهامة حسب تقديري الا وهي الخيانة التي حصلت وتحصل ضمن قيادات الصف الاول للأحزاب وكذلك ضمن الثورات والحركات الكردية منذ القدم وإلى يومنا هذا ومازال مستمراً كما حدثت في 16 من اكتوبر من العام الماضي في كردستان العراق بعيد الاستفتاء التاريخي بعشرون يوماً

وإلى الان لم نتخلص من هذا المرض الخبيث والذي ينخر في جسم قياداتنا وحركتنا وشعبنا منذ القدم والى اليوم فعلي استئصالها والتخلص منها بشكل نهائي كي لاتكون سببا قاتلا في تقدم المسيرة الكردية والكردستانية ومازالت بسببها لم ولن تتحق جزءا من طموحات شعبنا الكردي في الاستقلال والحرية والمساوة اسوة بشعوب العالم الثالث والمتحضر وفي النهاية اتمنى من جميع الشرفاء والمخلصينمن بنات وابناء شعبنا الاستفادة من تجارب الاخرين ومن تجاربنا الفاشلة كي نرتقي الى المستوى المطلوب

عفرين بين القتل والتهجيرالقسري

منذ 56 يوما واهالي مدينة عفرين بين القتل والتهجير القسري من قبل الدولة الفاشية التركية ومرتزقته و باستخدام كافة صنوف انواع الاسلحة الحربية على اهالي عفرين وقصفها بالطائرات على المناطق الاهلة بالسكان وفي البارحة تحديدا تم فتح جدار الصوت من قبل طائراتها الحربية فوق المدينة لبث الرعب والخوف بين الاهالي ولاجبارهم على التهجير وترك بيوتهم والفرار بجلدتهم نحو المجهول

وقصفت بالطائرات على حي المحمودية في هذا الصباح وارتكبت مجزرة كبيرة بحق ابناء عفرين واستشهد على اثرها اكثر من 21 شخصا وجرح العشرات ومن بينهم نساء واطفال ورجال مما اضطر الاهالي الى النزوح والتهجير القسري هربا من الموت المحقق الى انقاذ ارواح اسرهم وعائلاتهم والهروب نحو المجهول والخروج من منطقة عفرين الجريحة اصلا رغما عنهم وبدون رغبتهم ورضاهم وترك كل ممتلاكاتهم وذكرياتهم للغازيين الاتراك ومرتزقتهم وبدات حالة النزوح في الساعة الثانية فجرا وسيرا على الاقدام قاصدين الامن والامان والسلم والسلام والاستقرار والحفاظ على ارواحهم باتجاه قرية باسوطة والتوجه عن طريق قرية كيمارو الزيارة الى مدينة نبل ومن ثم الى مدينة حلب ان استطاعوا

كما شاهدت في هذا اليوم من على احدى القنوات التلفزيونية ماسات اهالي عفرين وعملية التهجير القسري او اختيار الموت وكانت القافلة البشرية والتي تضم الاطفال والنساء والمسنيين من رجال ونساء قادمين سيرا على الاقدام لعدم توفر اليات التنقل لدى البعض والبعض الاخر يستقلون الاليات التي تتوفر لديهم من جرارات وسيارت وتركتورات وموتورات وبكافة وسائل النقل المتوفرة لديهم للخروج من مسقط راسهم

33

تاركين أغلى ماعندهم للاعداء والمرتزقة للوصل الى بر الامان كما هم يعتقدون ذالك هربا من القتل والابادة

الجماعية ومن التطهير العرقي على يد الدولة التركية الفاشية ومرتزقته وكانت القافلة كبيرة وطويلة للغاية تبداء من عفرين ووصولا الى قرية كيمار وتتجاوز الى اكثر من عشرة كيلومترات حيث كانت الانطلاقة من مينة عفرين الجريحة ومرورا بقرية طرندة وقرية عيندارا وقرية باسوطة الى مشارف قرية كيمارعن طريق جبل ليلون في شيراوا مما يذكرني هذه الهجرة القسرية بالهجرة المليونية التي حصلت لابناء شعبنا الكردي في كردستان العراق في عام 1991 والتاريخ تعيد نفسها والماسات تتكر في كردستان سوريا وبالتحديد في منطقة عفرين الجريحة عروسة كردستان وبات الان تحت الاحتلال التركي الفاشي قاب قوسين او ادنى مع الاسف الشديد وتركت عفرين يتيمة ووحيدة بين ايادي الاعداء الذين لايملكون ذرة من الانسانية والاخلاق واياديهم الملطخة بالدماء منذ مئات السنيين بحق ابناء شعبنا الكردي في كردستان تركيا والمجازر التي ارتكبت بحقنا من قتلهم وتهجير قسري وتدميراكثر من اربعة الاف قرية وقصبة كردية في كردستان تركيا والان تقوم بنفس الاسلوب بحق ابنائنا في مدينة عفرين ومنذ البارحة تقوم الدولة التركية بتوزيع المنشورات من الطائرات وبعدة لغات على المدينة من اجل هجرة اهلها ، نحو المجهول

لذا اتوجه بندائي هذا إلى أبناء منطقتي وأهلي الأعزاء في عفرين العزيزة والحزينة في نفس الوقت التوجه الى قراهم ومدنهم بدلا من التوجه الى المجهول ومن ثم تكون العودة ضرب من الخيال وتكون مستحيلة كما حصلت للشعب الفلسطيني اثناء نكبتها التي حصلت بحقهم في عام 1948 وخرج الشعب الفلسطني من مدنهم وقراهم ومن بيوتهم واللجوء الى دول الجوار مثل لبنان وسوريا والاردن ودول اخرى ومنهم من استقروا في أوربا وفي مخيمات اللجوء في دول الجوار ومازال مصيرهم مجهول ولم يستطيعون العودة الى ديارهم والى مسقط راسهم الى كتابة هذه السطور

التغيير الديموغرافي في عفرين

لقد مرت كردستان سوريا بعدة مراحل من التغيير السكاني الديموغرافي وكانت بدايها خلال منتصف الخمسينات من القرن الماضي والى يومنا هذا وعلى عدة مراحل ابتداء من تغيير الهوية السورية لابناء شعبنا الكردي والديموغرافي في ظل نظام الحكم البعثي العفلقي الشوفيني وعلى يد الضابط ملازم الاول محمد طلب هلال العنصري و الشوفيني وبمرسوم جمهوري تحت حجة وزريعة الاحصاء السكاني وتعدادها في محافظة الحسكة الكردية حصرا في 5 10 1961 والتي جرد بموجبها اكثر من 120 الف من ابناء شعبنا الكردي من الجنسية السورية بين ليلة وضحاها حيث ناموا مواطنون واستيقظوا ووجدوا انفسهم اجانب الحسكة ذات البطاقات الحمراء او مايسمى بمكتومي القيد واصبحوا لاجئين على ارض ابائهم واجدادهم من دون وجه حق ،أما المرحلة الثانية من التغيير السكاني الديموغرافي ايضا حصلت بحق ابناء شعبنا الكردي وفي المحافظة ولكن هذه المرة بطريقة مغايرة من الاولى تحت مسمى اخر الا وهو الحزام العربي الشوفيني والتي طبق من قبل نظام البعث الشوفيني في عام 1974 بين سره كانيه والقامشلي حيث اتيت النظام بعشائر عربية من شرق مدينة حلب ومن محافظة الرقة تحديدا تحت حجة وزريعة بناء سد الفرات والتي خسروا جزء من اراضيهم وقامت النظام البعثي انذاك بجلبهم الى منطقة الجزيرة تحت مسمى عرب الغمر

34

وأسكنتها قسراً في تلك المنطقة وبنت النظام البعثي 44 قرية ومستوطنة نموذجية مع توفر كافة الخدمات

الاساسية والضرورية لابناء عرب الغمر من خلال استيلاء الدولة على اراضي الاهالي واعطتها للعائلات العربية المستقدمة من المناطق انفة الذكر ووزعت النظام البعثي لكل عائلة مساحة من اجود الاراضي الزراعية هناك ونفذت الحزام على مساحة كبيرة من اراضي ابناء شعبنا الكردي وتقدر بعرض من 10 15 كم وطول حوالي 100 كم من اجل تعريب المنطقة وسكانها وجغرافيتها ومازال التعريب مستمرا لغاية كتابة هذه السطور وينعمون بخيرات شعبنا ظلما وعدوانا ،أما في المرحلة الثالثة من التغيير الديموغرافي طبقت في مدينة عفرين وقراها حينما بدات النظام الشوفيني بتطبيق قانون الاصلاح الزراع في بداية عام 1963 وبات النظام البعثي انذاك بتوزيع الاراضي الزراعة الخصبة وخاصة الاراضي التي تقع على ضفتي نهر عفرين واخذت الدولة السورية بالقوة مساحات كبيرة من الاراضي ومن العائلات الكردية الكبار والتي كانوا بدورهم اغوات المنطقة انذاك وعلى سبيل الميثال لاالحصر ارض المرحوم مصطفى بطال بطال اغا صحاب قلعة باسوطة الاثرية وكان المرحوم من اعضاء مجلس الشعب السوري في عام 1949 عن منطقة عفرين كرداغ واصابته جلطة دماغية وتوفيت على اثره واستفادة هذه العائلات العربية التي استقدمت من منبج وشرق حلب من تطبيق قانون الاصلاح الزراعي بشكل كبير واصبحوا اصحاب اراضي وعقارات وذو نفوذ قوي في المنطقة والى يومنا هذا اما مرحلة التغيير ماقبل الاخيرة والتي تمت على يد الادارة الذاتية في منطقة عفرين حيمنا استمر عقلية التفرد بالحكم والقرار على المنطقة وقاموا بتنفيذ قانون التجنيد الاجباري الالزامي للخدمة والقضاء على الحياة السياسية في كردستان سوريا واعتقال السياسيين الكرد اي الراي المخالف وتحهجير جيل الشباب ومن الجنسيين الى خارج مدينة عفرين وادارة المنطقة تحت سقف حزب واحد الاوحد وبقناعتي هذه الصيغة من الحكم تعتبر حكم ستاليني ودكتاتوري فقط لاغير ومن ثم استقبلت العرب الوافدين من جميع المحافظات واسكنت في عفرين والتي وصلت تعدادها الى مايقارب اكثر من 250 الف لاجئ ويتمتعون بامتيازات جيدة وعيش كريمة على عكس الاخ او الاخت الكردي او بالاحرى صاحب الملك والارض وبالتالي استطيع القول بان كل هذا ساهمت وساعدت على ارساء التغيير الديموغرافي في المنطقة بشكل أو بآخر ، أما المرحلة الاخيرة من التغيير الديموغرافي والسكاني والتي حصلت منذ الايام الاولى للعدوان الدولة التركية الفاشية ومرتزقته على عفرين ومن خلال هذه الحرب الدائرة والغير متكافئة بين الادارة الذاتية والدولة التركية الفاشية من حيث القوة العسكرية واستخدام الطائرات الحربية فيها والهجرة القسرية لابناء شعبنا الكردي من عفرين وقراها وخروجهم تحت القصف الشديد للمدينة مما اضطر الاهالي النزوح من قراهم ومدنهم باتجاه مدينة عفرين و منذ يومين بالتحديد ونتيجة قصف الطائرات وبالمدافع بدات النزوح الثاني للاهالي للبحث عن منطقة امنة وللحفاظ على ارواهم وارواح أطفالهم وغادروا عفرين في منتصف الليلة قبل الماضية نحو قرية باسوطة وجبل ليلون في شيراوا باتجاه نبل وحلب وهنا استطيع القول نحو المجهول ومن ثم تم استقبال مواطنين من العرب ومن غير العرب ومن المخيمات القريبة من مدينة عفرين واسكنتها في قرانا ونواحينا وقصباتنا و اخص بالذكر مخيم قرية اطمة التي تقع جنوبي منطقة عفرين او على الحدود الادارية للمنطقة وغيرها من المخيمات الاخرى القريبة من المدينة وعلى لسان حال اردوغان راعي الارهاب يقول بانه يحاول ارجاع 350 الف من اللاجئين السوريين إلى عفرين بعد استردادها حيث كل هذه المؤشرات ان دل على شيء فهو يدل على التغيير الحقيقي للمنطقة

35

وجغرافيتها وخلال كل هذه المراحل انفة الذكر و التي تمت فيها التغيير السكاني والديموغرافي لمنطقة عفرين نستطيع القول بان اصبح التغيير حقيقة واقعية وملموسة على الارض وهنا خسر ابناء شعبنا الكردي في عفرين كرداغ نسبة كبيرة من سكانها الاصليين واستبدالها باناس غرباء ومن غيرابناء المنطقة وسيكونون مواطنيين اصلاء في المنطقة في القريب العاجل مع الاسف الشديد

ملاحظة أتمنى من أبناء شعبنا الكردي الذين غادرو عفرين العودة الى قراهم ومدنهم بأسرع وقت ممكن حفاظا على كردستانية عفرين وقدسيتها من الانجاس وعدمي الضمير والاخلاق ومن التعريب التي قد تحصل في قادم الايام

احتلال عفرين بعد 58 يوما

على مدار 58 يوما من العدوان المستمر وبدون توقف من قبل الدولة التركية الفاشية الطورانية ومرتزقة الائتلاف اللاوطني على منطقة عفرين عروسة كردستان وباستخدام كافة انواع الاسلحة من جوية وارضية كالطائرات وراجمات الصواريخ والدبابات والمدافع والدوشكا وبمساعدة مجموعة كبيرة من المرتزقة الاسلامية باكثر من 25 الف مرتزق واتباع سياسة الارض المحروقة ضد ابناء شعبنا الكردي في مدينة عفرين المقدسة بلد التين والزيتون بلد الامن والامان والسلم والسلام وعلى عدة محاور وجبهات ضد مساحة صغيرة للغاية مقارنة بمساحة الدولة التركية باصغر من مئة مرة من مساحة تركيا او اكثر بقليل وقوة رابعة او خامسة في العالم وثاني قوة في حلف الشمال الاطلسي اي حلف الناتو

وفي يوم 58 من العدوان تم رفع علم الدولة الفاشية التركية الى جانب من الاعلام الاخرى العاملة تحت مظلة الائتلاف اللاوطني والتي ما يسمى بالجيش الحر في عفرين وعلى المباني الرئيسية مثل مبنى المجلس التشريعي وفي الساحات والمباني الاخرى

وفي صباح يوم 18 من اذار صرح الرئيس التركي اردوغان راعي الارهاب عن اعلان السيطرة الكاملة على مدينة عفرين تحت حجج وزرائع واهية تارة من اجل سلامة الحدود التركية وتارة اخرى تحت مسمى حماية الامن القومي التركي من الارهاب وتارة باسم انشاء منطقة عازلة وامنة وتم ارتباط اردوغان نشوة انتصار قواتها الغازية على عفرين بذكرى انتصارها في معركة جنقلي او مايسمى الاوربيون بالدردنيل والتي دارت احداثها في اذار من عام 1915 بين الدولة العثمانية وكل من بريطانيا وفرنسا من اجل السيطرة على اسطنبول العاصمة انذاك وانتصر فيها العثمانيون وكان الهدف الاساسي من العدوان على منطقة عفرين هو الاستيلاء على كافة الاراضي الخصبة وضمها الى دولتها الفاشية بشتى الطرق والوسائل الملتوية وفي نهاية المطاف دخل جيشها الجرار ومرتزقة الائتلاف اللاوطني وعبث في الارضي فسادا وخرابا ودمارا ومجازرا وتشردا وسرقة اموال شعبنا الكردي في عفرين ومدنها وقراها من ممتلكات منقولة كالسيارات والجرارات وجمبع الاليات وحتى اثاث البيوت وكل شيء يجدونه في المنازل الى ان وصلت بهم الحقارة والدنائة والدونية الى ازالة تمثال البطل الكردي كاوا الحداد الرمز القومي لشعبنا الكردي ورمز شعلة عيد النوروز من مدخل مدينة عفرين وبابشع طريقة ووسيلة كاطلاق النارعلى التمثال بعشرات الطلاقات النارية قبل سقوطه ومن ثم تم اسقاط التمثال بواسطة تركس وبعدها ايضا بدوا بالاحتفال وعلى طريقتهم من خلال اطلاق

36

العيارات النارية في الهواء الطلق ابتهاجا بنشهوة الانتصار ورفع الاعلام للدولة الفاشية التركية في اكثر من مكان وحتى على الياتهم الحربية وفي اماكن عديدة اخرى فرحين ومرحين بنشوة انتصارهم و عدوانهم على مدينة عفرين المباركة والمقدسة مدينة السلام بابشع الطرق والوسائل بالاضافة الى الاستهتار بالصور والرموز الكردية والاستخفاف بالعلم الكردي المقدس الا رنغين الى ماهنالك من اعمال قذرة اخرى

حيث حصل كل هذا النوع من الارهاب بحق ابناء مدينة عفرين والتي لاتستحق كل ماحصل لها من خراب ودمار وقتل وتشريد وتغيير سكاني وديمغرافي الى ماهنالك من اضرار واثار سلبية لحقت بالمدينة واهلها بقناعتي الشخصية ان مدينة عفرين اصبحت ضحية المؤامرات الدولية والاقليمية وضحية الاحزاب الكردستانية مثل حزب العمال الكردستاني حصرا وعدم مساعدة اقليم كردستان باي شكل من الاشكال وكذلك الاحزاب الكردية السورية المتمثلة بالمجلس الوطني الكردي والتي مازال ضمن الائتلاف اللاوطني السوري واحزاب التحالف الديمقراطي الكردي التي كانت قراراتها اسيرة الادراة الذاتية وحزب ال ب ي د وتف دم اصحاب النفوذ والقوة العسكرية كل هذه القوى مجتمعة تتحمل مسؤولية سقوط مدينة عفرين بطريقة ما وكل طرف تتحمل جزء من المسؤولية في سقوط واحتلال مدينة عفرين الجريحة لانها تركت وحيدة ويتيمة فريسة للوحوش الكاسرة اعداء الامس واليوم واتمنى لمدينة عفرين غد مشرق وان تندمل جراحها وان تستعد عافيتها من جديد كما يقولون بعد كل كبوة لابد من صحوة ضمير جديد

عفرين بين النهب والسلب تحت وطاة الاحتلال

في العشرون من كانون الثاني من هذا العام 2018 اقدمت قوات الدولة الفاشية التركية مع مرتزقته هجوما جويا بعشرات الطائرات الحربية من طراز اف 16 امريكية الصنع بالقصف الجوي الوحشي والبربري ومن دون سابق انذار على المدن والقرى والجبال والسهول في مدينة عفرين مما خلقت حالة من الرعب والزعر والخوف بين المواطنين العزل والمسالمين في بيوتهم وخاصة الاطفال منهم تزامنا مع الهجوم البري من عدة محاور على منطقة عفرين كرداغ وبمشاركة اكثر من 25 الف من مرتزقة تركيا بما يسمى بالجيش الحر والتي تتكون بدوره من عشرات من الكتائب الاسلاموية التكفيرية والراديكالية وبداؤ بالقصف عن طريق المدافع والدبابات واستخدام كافة انواع الاسلحة الثقيلة على القرى والمدن الاهلة بالسكان في منطقة عفرين والهدف منها افراغ القرى من سكانها الاصليين والنزوح بهم الى قلب مدينة عفرين ومن ثم الى خارج المنطقة بشكل منظم وبلغت عدد سكان المدينة انذاك الى مليون نسمة تقريبا ومع وصلوا قوات الاحتلال الى مشارف عفرين وحاصروها من عدة جهات وابقوا على منفذ وحيد من اجل التهجير القسري للاهالي و بدات الهجوم على مدينة عفرين بالطائرات والمدافع من اجل احتلالها وتهجير سكانها تحت قوة السلاح وفعلا في منتصف الليل من يوم 58 من العدوان بدات الاهالي بالهجرة المليونية من مدينة عفرين باتجاه جبل ليلون شيراوا وكانت بداية انطلاقة القافلة من المدينة ونهايته في قرية كيمار على طول مسافة تقدر بحوالي 15 كم منهم من يغادرون مشيا على الاقدام ومنهم من يستقلون سياراتهم وجراراتهم ومنهم على دراجاتهم النارية من اجل انقاذ ارواحهم وارواح اطفالهم من الموت المحقق الى ان دخلت القوات الغازية الى قلب مدينة عفرين في يوم 18 من اذار اي يوم الثامن والخمسون من العدوان وسرعان ما ان توجه الكتائب الاسلامية التكفيرية الى الساحات مهللين بنشوة الانتصار على أبناء شعبنا الكردي وثم توجهوا الى هدم ثمثال البطل الاسطوري// كاواي هسنكار// الرمز القومي لابناء شعبنا الكردي منذ الاف السنيين وهدمه بابشع الطرق والوسائل

37

البعيدة عن الاخلاق والانسانية باطلاق الاعير النارية عليها نتيجة حقدهم وكرههم لشعبنا الكردي بالاضافة الى

الاستهتاروالاستخفاف بالرموز القومية وبالعلم الكردي المقدس لدى ابناء كافة ابناء شعبنا الكردي والذي استشهد تحت رايتها الالاف من الشهداء البيشمركة وغيرها من المقاتلين الاكراد

وبعد افراغ المدينة من اهلها وتهجيرها قسرا بلغة الحديد والنار بدات جنجويد اردوغان والائتلاف اللاوطني وامام عدسات الكاميرات وشاشات التلفزة بالمهام الملقات على عاتقهم الا وهو مهمة النهب والسلب ابتداء من سرقة السيارات والجرارات والموتورات والاخذ من اهاليها عنوة بلغة التهديد والوعيد وكسروا ابواب المحلات وتم سرقة جميع المحلات وكل المحتويات الموجودة فيها جهارا نهارا وبعد الكتائب قيدت اسماء الويتها على ابواب الدكاكين من اجل ان لايسرق غيرها من الالوية الى هذه الدرجة وصلت مستوياتهم من ناحية السرقة بالاضافة الى سرقة الحلي والمجوهرات من النساء من ذهب وحلق وخواتم الى ماهنالك من اشياء لها قيمة مادية ثمينة وكل شيء يصادفونه في طريقهم وحتى الحيوانات لم تسلم من شر هؤلاء الاوغاد المجوس وكانوا يفتخرون ويتباهون بهذه السرقات ويعتبرونه كغنائم حرب مع الاسف الشديد وهنا نستطيع القول بانهم لصوص محترفون ومن الطراز الاول وفي وضح النهار وامام الملاء من دون خجل ولااستحياء هذا هو حال مرتزقة الائتلاف اللاوطني والتي مايسمى بالجيش الحر ومن المستحسن ان نسمية جيش الحرامية وليس بجيش الحر لانهم اظهروا عن حقيقتهم ومعدنهم الاصلي وكانت جميع هذه السرقات موثوقة بالصور والفيديوهات وتم عرضها على الاعلام من خلال الشاشات التلفزة العربية والكردية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي الفيسبوك والى ما هنالك من وسائل متعددة اخرى

الخيانة الكردية الكردية على مر العصور

عندما كانت الامارة البدرخانية في اوج قوتها وجبروتها بقيادة الامير بدرخان الازيزي والتي دامت من عام 1821 – 1847 وكانت امارة قوية ومترامية الاطراف بدءا من جزيرة بوطان الى اطراف الموصل سينجار جنوبا وسنندج واورمية شرقا وديار بكر امد وسويرك غربا ولكن هذه القوة لم تعجب القنصلية الفرنسية والبريطانية في الموصل حينذاك وحاولت مرارا وتكرارا للقضاء على الامارة البدرخانية القوية من خلال زرع الفتن وبذور الشقاق بين البدرخانيين والسناطرة اولا وبين البدرخانيين والعثمانيين من جهة ثانيا ومن خلال الرسائل التي كانت ترسلها القنصلية البريطانية الى العثمانيين قائلا فيها كيف للامبراطورية العثمانية لن تستطيع تاديب البدرخانيين من اجل اشعال نار الفتنة و اضعاف هذه الامارة والتي كادت ان تطيح على الامبراطورية العثمانية انذاك واصبحت بمصاف الدول في تلك الايام ولم تتحمل حينها العثمانيين لذا لجأت إلى أسلوب المخادعة وبذر الشقاق بين أمراء الأكراد وشراء ضمائرهم المتخاذلين منهم آملة من ذلك شق صفوف الكورد كوسيلة ناجحة وسهلة لغرض سيطرتها على كوردستان والقضاء على امارة بوتان الكوردية .

وهكذا استغلت الخصومات والخلافات التي كانت موجودة بين الأمير بدرخان وابن عمه الامير// يزدان شير// قائد القوات الكوردية والذي كان يطمع في تولي حكم بوطان بعد أن تمكن من شراء ولائه مقابل ان يتولى حكم إمارة بوتان بعد القضاء على الأمير بدرخان وقاتل الامير يزدان شيربقوة 15 الف مقاتل مع العثمانيين ضد ابن عمه الامير بدرخان الازيزي وبعد ثمانية اشهر من القتال والدفاع عن قلعة // اروخ // استسلم الامير بدرخان في تموز من عام 1847 من

38

أجل حقن دماء الكرد ومن الطرفين ورفع الراية البيضاء وتم الاتفاق بين الامير بدرخان والعثمانيين بعدم المساس بعائلته والجنود الذين معه وتم نفيهم الى اسطنبول وبعدها الى جزيرة كريت اليونانية .

فتتالت الثورات الكردية من دون توقف كثورة الشيخ عبيد الله النهري عام 1881 وثورة الشيخ سعيد بيران من عام 1925 وثورة ديرسم عام 1937 ولكن استمرت الخيانة في ثورة الشيخ سعيد البيران في شباط من عام 1925 التي كانت ضد الفاشية التركية وكادت الثورة تنجح لولا خيانة بعض الشخصيات الكردية من امثال // كور رشيد // والذي كلف بتفجير (( جسر هردره )) للقطار الشرق السريع التي تربط مدبنة حلب بمدينة اسطنبول بعد نفق مدينة راجو في عفرين ولكن لم تفي بوعده على تفجير الجسر وتراجع مقابل تنكة من الذهب ومعطف وخان ابناء جلدته وباع ذمته للاعداء وتم نقل الجندرمة التركية بواسطة القطار مرورا باراضي سوريا الى تركيا وبعدها تم القضاء على الثورة الكردية باعدام قائد الثورة السيخ سعيد بيران ومجموعة من رفاقه المناضلين على اعواد المشانق الفاشية وبالرغم من ذلك لم لم تتوقف الثورات الكردية حيث انطلقت ثورة ديرسم من 1937 وكذلك اشتعلت نار الثورة في كردستان العراق بقيادة الزعيم الراحل القادئد الملا مصطفى البارزاني الى ان حصلوا على الفيدرالية في دولة العراق في عام 2003 ومن ثم قرر الشعب الكردي في اقليم كردستان على تقرير مصيره بنفسه من خلال استفتاء شعبي وغير ملزم في 25 من ايلول من عام 2017 وبعدها باسابيع قليلة اقدمت مجموعة قياديين من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بخيانة كبيرة في 16 من اكتوبر 2017 بالتنازل عن قلب كردستان مدينة كركوك المحررة كما سماها الخالد الملا مصطفى البارزاني على يد مجموعة خانت الشعب الكردي وارض كردستان وقيادتها مقابل حفة من الدولارات وبعض المناصب الوهمية امثال بافل طالباني ولاهور طالباني وشيخ جنكي بالتواطئ مع زوجة الراحل مام جلال طالبانب السيدة هيرو خان احمد وهنا وقعت الكارثة الكبرى بسقوط كركوك والمناطق المتنازع عليها والتي حررت بدماء الاف من الشهداء الكرد بيد الحشد الشيعي الطائفي والقوات العراقية والايرانية بقيادة قاسم سليماني وبمساندة القوات الفاشية التركية وتواطئ وبعلم القوات الامريكية والى الان لم تلتئم جراحها

اما على صعيد كردستان سوريا فحدث ولاحرج واعتبرها خيانة كما تعتبرها الاخرون خيانة من بعض الاطراف لعدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة في اقليم كردستان برعاية سيادة السيد مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان انذاك وعدم قبول الشراكة مع الاطراف الكردية المنضوية تحت سقف المجلس الوطني الكردي والقبول بجميع المكونات السورية من عرب وتركمان واشوريين وشركس وعدم قبول اخيه الكردي بالشراكة الحقيقية والقضاء على الحياة السياسية في كردستان سوريا بقوة السلاح وسلطة الامر الواقع الى ان اقدمت الفاشية التركية ومرتزقة الائتلاف اللاوطني بالعدوان الغاشم على منطقة عفرين واحتلالها خلال 58 يوما مما ادت الى كارثة حقيقة علي ابناء منطقة عفرين من قتل ودمار وخراب وتهجير قسري ونهب وسلب والمكوث في البراري لايام طوال وفجاة اقدمت الادارة الفاشلة الى سحب قواتها من دون سابق انذار من مدينة عفرين الى مناطق تل رفعت وضواحيها وسلمت للمرتزقة والقوات الفاشية للنهب والسلب فماذا جنت هذه الادراة الفاشلة من عفرين سوى الذل والاهانة والخراب والدمار وكان سببا في التدمير واراقة دماء المئات من المدنين والمقاتلين وفي نهاية المطاف اقدم على تسليم مدينة تل رفعت وبعض القرى المجاورة لها الى القوات الفاشية التركية ومرتزقة الائتلاف اللاوطني من دون اراقة نقطة دماء

فلماذا لم يقبل على هذا الاسلوب مع مدينة عفرين ومدنها وقراها وتسليمها للمرتزقة والقوات الفاشية باعتقادي لو كانت عفرين مدينة عربية لفعلتها من دون تردد ولكن عفرين منطقة كردية وستبقى كردية رغم انف الجميع ويجب عليها ان تدمر عن بكرة ابيها وان تشرد اهلها وتقتل شيبها وشبابها فهذا هو المطلوب منهم لانهم يعملون وفق

39

اجندات خارجية لاتمت بصلة للقضية الكردية واتمنى ان لاتحصل للمدن الكردية الاخرى مثلما حصل مع مدينة الزيتون مدينة السلام عفرين الجريحة

الاحزاب الكردية تتحمل مسؤولية احتلال عفرين

عندما تشكل اول حزب سياسي كردي في كردستان سىوريا في صيف من عام 1957 على يد مجموعة من المناضلين من ابناء شعبنا الكردي وهؤلاء المناضلين هم 1 – حميد حج درويش 2 – عثمان صبري 3 – حمزة نويران من القامشلي وكل من1 – رشيد حمو 2 – محمد علي خوجة 3 – شوكت نعسان 4 – خليل محمد من عفرين وتم تاسيس هذا الحزب في منزل محمد علي خوجة بمدينة حلب باسم // حزب الديمقراطي الكردستاني // وتم تعيين المناضل رشيد حمو سكرتيرا للحزب وكان هدفها الاسترتيجي هو// تحرير وتوحيد كردستان // بالاضافة الى اهداف اخرى و من هذه الاهداف النضال من اجل ازالة الاضطهاد القومي عن كاهل الشعب الكردي في سوريا والاعتراف الدستوري بالحقوق المشروعة للشعب الكردي ويجدر بالذكر بان هذا الحزب تاسس كنتيجة طبيعية لتبلور الوعي القومي الكردي لدى ابناء شعبنا و انطلاقا من عدة عوامل وظروف محلية واقليمية ودولية التي احاطت بتلك المرحلة وضرورات الحاجة الى وجود تنظيم سياسي تعبر عن الحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا والتي تعرضت للتهميش والتجاهل من قبل الانظمة المتعاقبة على سدة الحكم في سوريا

وبعد عدة سنوات من النضال السياسي بدات الانشقاقات تنخر في صفوف الحزب وتكاثرت الاحزاب الى ان بدات اول خطوة وحدوية بين عدة احزاب في نيسان من عام 1993 بقيادة المناضل الراحل اسماعيل عمر ولكن هذه التجربة الفتية لن تكتب لها من العمر طويلا وعادت الحليمة الى عادتها القديمة وتتالت الانشقاقات الى ان تجاوز اصابع اليدين

وفي بداية الثمانينات غادرت مجموعة من كوادر الحزب العمال الكردستاني اراضي تركيا بعد الانقلاب العسكري في عام1981 الذي قادها الضابط كنعان ايفرين قاصدا كردستان سوريا عندما كانت الحركة الكردية في اوج خلافاتها وتناقضاتها مع بعضها البعض من مهاترات وخلافات ثانوية لاتقدم ولاتؤخرفي العمل السياسي من شيء وترك القضايا الاساسية والجوهرية جانبا وترك فراغا سياسيا في الساحة الكردية وعمل على استثمارها حزب العمال الكردستاني والعيش على تناقضات الحركة الكردية شيئا فشيئا وانشئ لها خلايا سرية صغيرة وحاضة شعبية مقبولة على الاقل في فترة قصيرة من الزمن و تحت شعارات رنانة كبيرة مثل مفهوم الثورة – – وتحريركردستان والكفاح المسلح وكلها كانت شعارات فضفاضة لااساس لها من الصحة على الاطلاق وكانت تعمل وفق اجندات دولية لاتمت بصبة للقضية الكردية ومن ثم انتقل زعيم حزبها السيد عبدالله اوجلان والمكوث في احضان النظام في دمشق العصمة السورية ومتنقلا بين دمشق ولبنان وفي هذه الفترة بدات تبرز قوتها ولن تعترف بالحركة الكردية بل تعداه الى وصفها وتسميها بالاحزاب الكرتونية بدلا من اسمها الصحيح الى ان وصلت الى مرحلة تشكيل حزب سياسي لهم في كل جزء من كردستان وتحت مسميات مختلفة ولكن في الحقيقة هم فرع من فروع حزب الام حزب للعمال الكردستاني

ففي سوريا تم تشكيل حزب باسم حزب الاتحاد الديمقراطي في ايلول من عام 2003 وكانت لها قاعدة جماهيرية لاباس بها

وفي مرحلة الثورة السورية والتي انطلقت شرارتها الاولى في اواسط اذار من عام 2011 وبعد عدة شهور استلم هذا

40

الحزب زمام الامور في كردستان سوريا بعد رفض الاحزاب الكردية دعوة من رئيس النظام بشار الاسد وبدا هذا الحزب تفرض سلطتها رويدا رويدا وبقوة السلاح على جميع المفاصل الحيوية في كردستان سوريا وفي الوقت ذاته فان الاحزاب الكردية الاخرى وكما شكلت في ظل هذه الثورة المجلس الوطني الكردي في 22 10 2011 كاطار جامع ومن اكثرية الاحزاب الكردية ماعدا حزب الاتحاد الديمقراطي وعدة احزاب صغيرة ومشاركتها على الرغم من كونها مجرد اسم وأشخاص لا يتجاوز عددهم العشرات ومن ثم تمت دعوتهم الى كردستان الجنوبية وبطلب من رئيس اقليم كردستان السيد مسعود البارزاني واجريت هناك عدة لقاءات واتفايات موقعة بينهما ولكن كلها ذهبت ادراج الرياح وبعد طرد المجلس الوطني الكردي لثلاثة احزاب كردية من مجلسها بادرت خمسة احزاب كردية الى تشكيل اطار لهم تحت اسم التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا وهنا بدات التحالف التقارب من منظومة تف دم وحزب الاتحاد الديمقراطي ودخلوا معها في بداية الامر بشكل سري بدءا من الانتخابات البلدية معها ولم يحصلو ا على اية مقعد لهم في المرة الاولى

اما منظومة تف دم كانت تعمل على انشاء قوة عسكرية مؤلفة من كافة الاثنيات والقوميات الموجودة في سوريا واستبعدت منها المجلس الوطني الكردي وبيشمركة روج تحت اسم قوات سوريا الديمقراطية وبدعم امريكي بالاضافة الى قوات ال ي ب غ وال ي ب ج من اجل محاربة الارهاب داعش واخواتها والمجموعات الارهابية وخلال هذه المعارك التي لاناقة لنا ولاجمل فيها سوى هدر دماء الشهداء البررة التي اريقت في هذه المعارك وبالالاف من بناتنا وابنائنا وعلى سبيل الميثال لا الحصر في مدينة منبج والطبقة وفي مدينة الرقة عاصمة الدواعشوفي دير الزور والبوكمالوالميادين والحسكة الى ماهنالك من معارك ومن دون الحصول على ضمانات دولية من امريكا اومن دول التحالف وهنا نتسائل لماذا كل هذه الدماء وتقديم شبابنا قرابين في ساحات ومعارك في اراضي غير كردية فقط كانت هذه الدماء تهدر مقابل الاسلحة ومن دون اتفاقيات تذكر بينهما الى ان اقدمت الفاشية التركية على عدوانها الاثم والغاشم والغير مبرر اخلاقيا وانسانيا على منطقة عفرين وقراها مع جنجويد الائتلاف اللاوطني ودامت هذه المعارك شهرين فقط وتم تدميرعدد كبير من القرى والقصبات الكردية وتهجير اهلها قسرا باتجاه جبل شيراوا والى مدينتي نبل والزهراء والى مدينة تل رفعت وضواحيها والتغيير الديمغرافي والسكاني التي تحصل على قدم وساق في قرى وبلدات عفرين وفي المدينة نفسها وجلب عوائل عربية وتركمانية من مسلحي الغوطة وعوائلهم واسكانهم في منطقة عفرين

بالاضافة الى عدم تخلي المجلس الوطني الكردي عن قطع علاقاتها مع الائتلاف اللاوطني وحضور اجتماعاتها بشكل دوري من دون تردد او اخذ اي موقف كردواري تضامنا مع ابناء عفرين الجريحة الى كتابة هذه السطور

نستطيع القول بان جميع الاحزاب الكردية تتحمل جزء من المسؤولية عن احتلال عفرين بشكل او اخر وعلى راسها المسؤولية الكبرى تقع على عاتق منظومة تف دم وحزب الاتحاد الديمقراطي لانها الجهة الوحيدة التي كانت تحمل السلاح من دون غيرها من الاحزاب الكردية وكانت لها ادارة ذاتية فاشلة وغير قادرة على حمايتها والقوة العسكرية الغير المتكافئة بينها وبين القوات الفاشية التركية بالاضافة الى انسحابها المفاجئ من مدينة عفلاين في يوم 58 من القتال ومن دون سابق انذار بالاضافة الى الاحزاب المتحالفة معها والتي كانت جزءا من هذه الادارة الفاشلة وكذلك احزاب التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا والتي تتحمل المسؤولية عن مدينة عفرين وعلى راسها حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا تتحمل المسؤولية الثانية من بعد منظومة تف دم لانها كانت لها شعبية واسعة في 41

مدينة عفرين وبقيت ساكنة ومن دون حراك وعلى العكس تماما كانت متحالفة مع هذه الادراة الفاشلة وتتحمل

وزرا كبيرا عن احتلال مدينة عفرين وعلى راسها قيادة الحزب ومن الصفين الاول والثاني والتي كانت تشارك في ادارة المنطقة من خلال مندوبيها في المراكز الادارية من الادارة الفاشلة ،والمجلس الوطني الكردي أيضا، يتحمل جزء غير قليل من المسؤولية عن سقوط عفرين والعدوان التي اقدمت عليها النظام الفاشي التركي وباستخدام كافة الاسلحة الحربية من الجوية والارضية وبمشاركة مرتزقة الائتلاف اللاوطني في العدوان على ابناء منطقة عفرين الجريحة الى ان احتلتها ورفع علم تركيا الفاشية على الدوائر الرسمية والمباني وعلى بعض من المنازل والان تعمل على تغيير ديمغرافيتها السكانية والجغرافية في القرى والبلدات والمدن في منطقة عفرين من تتريك وتعريب وبدقة متناهية ورغم كل ذلك بقيت المجلس الوطني الكردي صامتا من دون حراك وعدم الاحساس بالمسؤولية الاخلاقية التي تقع على عاتقها وجعل من موقفها وصمة عار والسؤال الأخلاقي الانساني الكوردي كيف تركتم عفرين يتمة ووحيدة بين انياب الكلاب الشاردة والوحوش الكاسرة الى ان ابتلعتها عن بكرة ابيها والتاريخ سوف لن يرحمكم ويحاسبكم على افعالكم واعمالكم القذرة ياقادة الفشل والهزيمة ايمنا كنتم وكانت مواقعكم ايتها الاحزاب الكردية في كردستان سوريا وستبقى عفرين كردستانية رغم انف الجميع وشجرو الزيتون خير شاهد على ذلك وليس لنا إلا قبلتنا والجنة المعهودة عفرين فلذات أكبادك باقية تناضل وسوف يظل شعارها للموت ،الكردايتية قبل كل شيء ولايزال النضال مستمراً

عفرين بين مطرقة الاحتلال وسندان التغييرالديمغرافي

عندما يتابع المرء للوهلة الاولى العدوان التي قامت بها الدولة الفاشية التركية ومرتزقته ضد مدنية عفرين كما يروج لها الجهات التركية الرسمية بان هذه الحرب هي موجهة ضد حزب معيين او كما تدعيها من اجل حماية الامن الوطني القومي التركي وحدودها من تمدد الارهاب الى داخل اراضيها وليس هذا العدوان ضد الشعب الكردي في عفرين

ولكن في الحقيقية كانت لها ابعاد واجندات غير ذلك تماما اي الهدف الاساسي من هذا العدوان السافر والوحشي هو القضاء على وجود اي كيان كردي مستقل في كردستان سوريا او بالاحرى القضاء على الحلم الكردي الذي كنا نحلم به ليلا نهارا لان الدولة التركية صرحت مرارا وتكرار بان سوف يقاتل اي كيان كردي او حتى مكتبة كردية ولو كان في قارة افريقيا الى هذه الدرجة من الحقد والحساسية والفوبيا لدى اردوغان والقيادة الحاكمة في تركيا من كل شيئ يتعلق بالشعب الكردي ومن خلال عدوانها الحالي على عفرين شكلت تركيا حزاما امنيا على طول الحدود ابتدءا من منطقة اعزاز شرقا وصولا الى قرية اطمة جنوبا والتي تعتبر الحدود الادارية لمدينة عفرين وبعرض 5 -10 كم داخل اراضي عفرين والهدف الاساسي منها هو تغيير جغرافية المنطقة الكردية اي محاولة التغيير الديمغرافي لهذه المنطقة الكردية الاصيلة والنقية من ابناء شعبنا الكردي والتي تعتبر انقى واصفى بقعة كردية خالية من الشوائب والتي تقدر بحوالي 98 بالمائة من ابنائها وبناتها اكرادا اقحاح ابا عن جد ويعيشون على ارض ابائهم واجدادهم منذ مئات السنيين والمناطق الاثرية خير دليل وشاهد على كردستانية مدينة عفرين وهنا نستطيع ان نورد بعض الامثلة عن كردستانية عفرين مثلا قلعة عين دارا الاثرية ذات المعبد الزرادشتي وكذلك النبي هوري وكهف الدودري والى ما هنالك من اثار تثبت كردستانية عفرين وكرديتها ابا عن جد ويحاولون جاهدا ازالة كل هذه الاثارالكردية بلغة الحديد والنار وزرع

42

بدلا عنها اناس غرباء عن المنطقة من اجل التغيير السكاني في عفرين من تتريك وتعريب تحت حجج وزرائع واهية ولاتمت بصلة للواقع الحالي ومن هنا نستطيع ان نبين للقارئ من خلال هذه الامثلة التي بحوزتنا و منها

وهنا نستطيع القول بان الهدف الاول تم تحقيقه على يد الاحتلال من خلال الهجرة القسرية لابناء شعبنا الكردي وافراغ قراها ومدنها من سكانها واستيطان اناس غرباء عن المنطقة وخاصة في القرى الحدودية وهنا نود ان نسرد لكم بعض الامثلة

اولا التغيير السكاني التي حصلت في قرية ميدان اكبس الحدودية حيث جلبت الكتائب الاسلاموية حوالي 80 عائلة عربية واسكنت القرية رغما عن اهلها وقسرا في القرية ولااحد يستطيعون من اهالي القرية ان يناقشهم في هذا الامر بتاتا

ثانيا مجموعة مؤلفة من 30 شخصا من قرية اشكان غربي يودودن الذهاب الى قريتهم ولكن الكتائب الاسلاموية لاتسمح لهم بالذهاب الى قريتهم وهم منذ مايقارب 4 – 5 ايام موجودين في قرية حاجيلار القريبة من ناحية جنديرس

ثالثا هناك عدد من اهالي مدينة جنديرس ايضا موجودين حاليا في قرية حاجيلار لن يستطيعون الذهاب الى مدينة جنديرس لان الى هذه اللحظة لايسمحون للاهالي العودة الى مدينة جنديرس

رابعا هناك بعض من القرى الحدودية على سبيل الميثال لا الحصر قرية حمام الى هذه اللحظة لن تتمكن الاهالي من العودة الى ديارهم بسبب منعهم من الكتائب الاسلاموية العودة الى هذه القرية وبعض القرى الحدودية الاخرى لغاية في نفس يعقوب ،وكما اسلفنا سابقا ان الهدف الاساسي من كل مايحصل ويدور هو التغيير الديموغرافي في منطقة عفرين ولعدة اسباب

اولا لانها منطقة كردية صافية 100 بالمئة لاتتحملها عيون الاعداء

ثانيا منطقة غنية بجميع الموارد الزراعية وبعض انواع المعادن يودون سرقتها واستثمارها

ثالثا غنية باشجار الزيتون وتصل عدد اشجارها الى 25 مليون شجرة تقريبا

رابعا تربط حدود واسعة مع تركيا الفاشية وتعتبرها اسكندرون ثانية وقبرص الثالثة الى ماهنالك من اسباب سياسية وجغرافية من حيث تقاسم مناطق النفوذ بين دول الاقوياء و ذات النفوذ القوي مثل امريكا وروسيا واقليمية كايران وتركيا، ومن هنا اتوجه بندائي هذا الى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والحقوقبة والاحزاب الكردستانية ذات النفوذ ،العمل بشكل جدي من اجل انقاذ ماتبقى من ابناء شعبنا الكردي الذين يفرشون الارض منذ اسبوع تقريبا والذين تقدر عددهم بعشرات الالاف والعمل على عودتهم الى مدنهم وقراهم وديارهم في اسرع وقت ممكن بالاضافةإالى وقف عملية التغيير السكاني والديمغرافي التي تحصل في منطقة عفرين منذ بداية عدوان الدولة التركية الفاشية وجنجويده في أقرب وقت كي لايفوتنا القطار .

43

آفرينالمياه الجارية

زكريا داود*

من هنا بدأت الحياة وأثمرت اﻷرض ونضجت الأجيال نحو شروق الشمس. نعم من هنا بدأت تلك الخيوط الرفيعة التي سجلت أعظم البطولات والملاحم واﻷساطير الواقعية التي نظفت التراب بأنيابها الخلابة وجعلتنا ننحني لها ،ونقدسها أكثر من أي شيء آخر. نعم إنه تاريخ مشرف حضاري وثقافي الذي قاوم الغزاة منذ مئات السنين وطرد كل الفاسدين وجعلتهم عرضة للهروب من دون رجوع. هذه اﻷرض الزيتونية مسكن الميتانيين والهوريين واﻵريين. من هنا مر كل الأنبياء من قلعة النبي الهوري ووصولا إلى تل عين دارة وإلى قلعة سمعان وسلاسل جبل ليلون التي احتضنت مئات من حكايات الطفولة ،صفاء وحنين الوطن في ظل الشجرة المباركة داعية السلام إلا وهي شجرة الزيتون. جبل شيخ خورزة الذي سجل أروع الملاحم وقاوم أضخم جيوش العالم الأ وهو الجيش الفرنسي وأجبره على الهروب والتاريخ شاهد على ذلك وهناك gelî tîraوادي النشاب مقبرة العثمانيين القذريين. بقي يقاوم ويحمي دورته في البقاء والعيش الكريم واحتضن جميع الآديان والمعتقدات السماوية ومساؤتها ،ولم أتذكر يوما بأن كان هناك نوعا من التمييز أو التفرقة في هذه البقعة الصغيرة من جغرافية شمال سوريا روج آفا بل كانت لكل مجاميع الإنسانية دينيا وثقافيا. مدينة عفرين اﻵبية الكردية الأصل والكردستانية الموطن بطبيعتها وجبالها ووديانها بسهولها وأشجارها المثمرة كشجرة الزيتون والرمان والتينالخ قاومت أشرس وأنجس البشر من هجمات البربرية العثمانية ومزقتها. نعم أنها مدينة السنديان التي لا تقهر ،جزورها المتمسكة بأرضها والتي تحتضنها بلا فراق أصبحت شوكة بعيون الخونة. المدينة التي تجري بعروقها الآم السنين وتفوح منها روائح النصر والانتصارات وحتى هذه اللحظة تقاوم وتدافع عن نفسها بكل فئاتها نساء ورجالا،كبارا وصغارا،ولم تبخل عن تضحياتها لأجل الكرامة، ولم تترد أبدا لأجل اﻷجزاء الأخرى من وطننا كردستان،قدمت آلاف الشهداء لحركات التحرر الوطني الكردستاني. إنها الجناح الأيمن لمدينة اﻷبطال كوباني التي كسرت شوكة الإرهاب الدولي نيابة عن كل العالم الذي لم يحرك ساكنا..! نعم عفرين وما أدراك ماهي عفرين. …هذه المدينة منذ بداية الأحداث وعلى مر سبع سنوات تعاني حصارا لا مثيل له،وعلى الرغم من ذلك بقيت صامدة بهمة أبطالها ومقاتليها الذين قدموا اغلى ما عندهم وسطروا أروع الملاحم بوجه العدوان الغاشم والمحتل من العثمانين وبقايا حثالة العرب الذين باعوا أرضهم لأتراك. 58يوما وحتى هذه اللحظة تقاوم…

44

58يوما ومدينتي تنزف دما أمام أعين العالم الذي كان يدعي بأنه يحارب الأرهاب والتطرف… 58يوما وأمهاتنا الثكلة تصرخ ﻷجل الحياة… 58يوما ومدينتي لم تتردد بل داومت إلى النفس الأخير.. عفرين لن تركع لاحد سوى لأهلها وسترجع إلى حضن أمها كردستان،سترجع المياه إلى مجاريها وستنظف من قذارة الإرهابيين والمحتلين. كل حبة زيتون ستتحول إلى بيتا لاهلها وستفشل كل المخططات العدوانية . من عفرين تبدأ الحياة وبها تزدهر كلمة السلام والمحبة. إن كان هناك اخوة ليكن من داخلها ومن عروقها لأننا حاولنا كثيرا بندآتنا لأجل الأخوةالخ لكنهم لم يفهموا منا بل استغلونا وحاربونا وأصبحوا أعداء لهذه المدينة التي احتضنت مئات الآلاف من النازحين بكل أطيافها ومن كل أجزاء سوريا. نحن كشعب كردي بحاجة إلى التكاتف والوحدة الوطنية والابتعاد عن التطرف الفكري والضيق المتمثل بالايدلوجيات الحزبية المتشددة. لنا تاريخ طويل ونتمتع بثقافة عريقة وبحضارة غنية على كافة الأصعدة، وعندما نحاول النيل من أعدائنا فعلينا أن نتوحد في بوتقة الوحدة الوطنية الشاملة ونتحلى بالقوة الذاتية، والأهم من كل شيء هو أننا بحاجة إلى الثورة الذهنية بامتياز حتى نستطيع إنقاذ ما تبقى من آمالنا واحلامنا الوطنية كي نعيش في أمان واستقرار بعيدا عن التشرذم والتشتت.

45

متى سيستريح نزفك ياوطني ؟؟؟

أمينة بيرم * عفرين التى تقع في شمال سوريا وتبلغ مساحتها / 3850 / متر مربع والتي يحدها من الغرب سهل العمق ولواء اسكندون والنهر الاسود ذات الطبيعة الخلابة بألوانها. الرباعي التي في كل فصل تغير ثوبها ومزينة لأشجار الزيتون ومظهر طبيعتها بألوانها الزاهية تغمر النفوس بالراحة ولاطمئنان. والتي تضم كافة الطوائف والمكونات والأغلبية المكون الكردي القاطنين مع بعضهم بسلام . والي تبلغ عدد سكانها مايقارب مليون ومئتان ألف نسمة. وفي بداية الثورة السورية عام / 2012/بدأت في درعا بأسم المعارضة الثورة السورية ماعدا منطقة عفرين التي كانت تحت سيطرة قوات الكردية YPG.YPJ واستنرت الدمار الشامل في كافة المناطق السورية ماعدا عفرين كانت منطقة السلام والأمان كانت حضنت لجميع أبنائه ومسكن لجميع أبناء سوريةالتي نزحوا وخلوا منازلهم بسبب اعمال العصابات الأرهابية المتمثلين بأسم الدين وعفرين كانت الرؤوم التي تحمي أبناءها من أية مخاطر تلم بهم وخلال خمسة أعوام و عفرينمهددة من قبل الفاشية التركية وفي تاريخ ٢٠/١/٢٠١٨ تم الهجوم على قرى مدينة عفرين بجميع الأسلحة الثقيلة وأثنا وسبعون طائرة وبالالاف من المرتزقة بأشد الممارسات الوحشية بحق المدنين ودون رحمة بدأو الهجوم وقاومت الوحدات حماية الشعب بمقاومة دامت لمدة ثمانية وخمسون يوما.أبناء مدينة عفرين لايحبون الوطن فقط بل يشعرون به وبألامه يكتبون تحت سمائه بأننا من أبناء عفرين سندافع لاخر رمق بجسدنا وبمقاومتهم وتضحياتهم اللذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم وجعلوا من أجسادهم جسرا ليعبر أهلها من الظلام الى النور وقدموا إكثر من ألف شهيد وثلاثة آلاف من الجرحى ونتيجة ممارسات من دون مأوى مشردين وهم اللذين بمدينة عفرين كانوا حضن لجميع أبناء الشعب السوري.ووحداتنا قاوموا رغم ضعف الأمكانيات والأسلحة ضد الفاشية التركية والتي كانت القوة الثانية بحلف الناتو.أستمرت المقاومة.ونحن كأبناء مدينة عفرين لم لايكون لنا أيضا وطن وملك لوكان لدينا ملك لأبتسم الحظ لنا ولأهتم المنظمات حقوق الأنسان التي تدعي بالأنسانية ولما شردوا الناس وأصبحوا من دون مآوى.ولما أنتصر الترك علينا وحل بنا الخراب فقط ليجعلنا عبيدا له.ولكن ليس من شيمنا البكاء بل فقط المقاومة والنصر والسير على خطى ودرب الشهداء مثال آرين وأفيستا وأيلان وبولات الذين ضمروا بأجسادهم النار لنيل حريتنا وبث السلام حتى لانكون عبيدا للفاشية التركية والمرتزقة.والمقاومة بوجه العدو المحتل وكلمتنا الأخيرة وليس الأخيرة بمقاومتنا وبمقاومة الشعب والأرادة سننتصر والرحمة لشهدائنا والشفاء العاجل لجرحى.،سلاما أيها الوطن الجريح      

46 خضراء العيون شيرين خليل عبدو*

  1. من ذا الذي لا يعشقها،هي التي تنحني لها الشمس كل صباحٍ و مساء، في كل ليلة تطبع على جبينها حلما ورديا لايغفو الا بين ثنايا جدائلها السرمدية ، وقبيل الفجر تهرول بتلاتها مسرعة لتكون أولى من يطبع اللثمة على شفتيها وترتشف بريق الندى من موضع خديها الرمانية ،من باستطاعته أن يقاوم ذاك الوميض المنبثق من حور عينيها وهو ينقش بريشته مع كل خفقةٍ، ولادة للحياة من بين رماد الموت ،هي جنة الله على سطح الارض ، قبلة للعاشقين تحت ظلال الزيتون والزيزفون ،هي الوجود ، ومعنى البقاء، في احشاء ابنائها النارية صرخة آرية عنوانها كاوا الحداد و على شفاه بارين وارين احدى وثلاثين نغمةميدية،يلحنون بها رسائل الحب الى روشن بدرخان الاميرة الكوردية ،من الوان جلادت بدرخان تلونت حروف اسمها،بالاحمر والاخضر والابيض ، اما الاصفر فقد زين صرتها الذهبية وكساها البريق ثوبا كورديا،نعم انا اعشقها ،.واعشق كل تضاريس جسدها الفتي ، اتوه بين خفايا جغرافيتها التي عجز عن رسمها اعظم فنان وتاه في غرامها ابطال العشق كما تاه مم في عشق زين ،ومن ذا الذي لا يعشقها ،ارض السلام والزيتون ، غتني الاصالة وحب الارض ، سقتني زمزم الوفاء والاخلاص وتحت ظلال رمشيها علمتني ان الحب عطاء ،علمتني ان الحب هو حبات الزيتون وهي تتداعب اغصانها ، ورثتني معنى الانسانية وتقبل الآخر دون استثناء ،هي عفرين…..ومن ذا الذي لا يعشق ترانيم حروف اسمها وهي تعزف على اوتار القلب انغام اللقاء ،خضرواية العينان ، سبع سنوات وهي تنمو وتزدهر وتزداد جمالا كفتية بين الجميلات ، حتى باتت ملكة جمال العصر ،سبع سنوات وهي كانت الحضن الامن للخائفين والتائهين وبين ذراعيها اوقدت دفئا لاجساد كاد كانون ان يجعلها صقيعا وجليدا ، منحتهم شمسها وعبقها الربيعي حتى اثملت انفاس المشتاقين لرائحة الحب والعشق السرمدي، ميدية ..آرية ..وكل مافيها من حب ، عشق ، لقاء ، فراق ، جراح واوجاع ينطق الكوردية ،اليوم ها انا اتابع آهات صراخها ، أنين أوجاعها ،أترقب ذاك الجرح الذي سرعان ما ان يندمل لينزف من جديد ،اسمع خرير النهر الاحمر الذي ثقب اذني الداخلية ، هنا اراقب من بعيد تلك البراعم ذات الثلاثة اشهر فقط منحنية العنق ، قد يتراءى لي انه تقبل وجه الارض وتتغلغل بين ذرات التراب بعد المطر لتعلن ولادة الحياة من رحم الاحتضار هنا بين هذه الخيام المرقعة التي يهرول صفير الريح ليقتلع ذاك الوتد الهشيم ، لازلت اراقب العراء والارصاد الجوية وادعو الله ان تتحرر خاصرة ربيعها من تقلبات الرحمة الالهية وان ينثر السكينة في مهد تلك الرضيعة التي نهش جسدها الندي صقيع كانون وسلب منها نبع الحياة المتدفق من اثداء النقاء والصفاء ،سبع سنوات عجاف وانا هنا اراقب واتعقب ذاك الظل الذي عانق الاجنحة المسافرة دون عنوان ،فاخبروني .،كيف لي ان لا اعشقها فانا لا اشبه حتى السنونو المهاجر من خريف العمر ليعود الى عشه الربيعي ،لا اشبه حتى الفصول التي تتوالى وتأبى أن تغادر حضن الحبيبة ، تمطر ، ترعد ، والبرق لا يغادرها لانها تعلم ان الربيع لا يزهر الا في موضع نهديها ،لا ادري الى متى سابقى هنا وثوبي المرقع سيحمي عرائي من دروب العودة ، لكني اعلم ان قلبي هو وطني الصغير وأنت هي وطني الكبير وسأبقى على عهدي ،هذه انتِ عفرينا من ، مع انهم سلبو منكِ لون الربيع وأسدلوا على ناظريكِ الخضرواين ستارة سوداء الا انكِ ستبقين رمز الحياة وستبقين ملكة جمال العصر وستبقى عيناي ترحل اليك كل حين. 47

التاريخ القذر يعيد نفسه

سكفان توري*

التاريخ والممارسات تعيد نفسها وتتكرر في وطننا بنفس السياسة واللون والحجة وتحت ظل نفس الرايات الأحمر و السوداء كسواد قلوبهم وأفكارهم القذرة . مايجري اليوم في كردستان باشور روج هلات باكور بشكل عام وعفرين بشكل خاص يذكرنا عندما تكالب الغرب والشرق في الماضي وغزوا ديارنا وقسَّموا وطننا وزرعوا الشقاق بيننا . واليوم استطاعوا أن يلعبوا نفس اللعبة الخبيثة ويشتروا ذمم البعض من الكورد أحفاد حسن خيري . أحبتي .. ان ماكتبه شاعرنا القدير جكر خوين ودوّنه في دواويين عدة وهي بين الأيادي متوفرة يدين ويستغيث ويكشف عورات هؤلاء الأعداء ومجازرهم بحق الكورد البسطاء وكأنه الآن يعيش بيننا وينبهنا منهم ومن الاسلام المتطرف والدول التي لامبادئ ولا أخلاق لها . ونفس الصمت المخزي الرهيب الذي عانيناه من الغرب والحكام والأمراء العرب والمسلمين الذين لم نرى موقف مشرف منهم ينصف الكورد المسالمين لافي الماضي ولا اليوم .زعامات وقيادات ورجال الدين كلهم في خانة واحدة لاينطقون كلمة حق بحجة الكورد انفصاليين كفرة وملاحدة وزناديق وخونة وعملاء الغرب . ياللعار، حاقدون على شعب مسالم خدم الحضارة الاسلامية والعربية أكثر منهم . المأساة تتكرر اليوم في غياب رسالة الرحمة والانسانية والأخلاق لديهم . يشرعون بما يطيب لهم باسم الدين والجهاد في المناطق الكردية وهذا السبب جعل الكرد المسالمين الخروج عن الدين الاسلامي أفواجا أفواجا والبحث عن دين اخر ينصفهم لايحلل دمائهم وعرضهم . ولا مجال آخر امام الكورد الا التحدي وتقبل الحرب وأعلنوا للعالم أجمع وبجرأة سنقاوم ولن نسمح للغزاة والجرذان واللصوص والمرتزقة أصحاب الدقون العفنة أن تستبيح أرضنا وتتحكم بمصيرنا وإرادتنا مهما كلف ولم ينعم غريب على مزوبوتاميا وينام مرتاح البال طالما هناك مقاتل واحد على وجه الارض . والتاريخ شاهد الشعب الكوردي رفض الذل منذ التاريخ وقاوم دول وحكومات متوالية عبر القرون الماضية سيقاوم الغزاة اليوم أيضاً . وأخذ قراره النهائي إما الموت بشرف على أرضه التاريخية وإما الحرية لاخيار ثالث .،إرادة المقاومة سينتصر في هذه الحرب الظالمة الغير المتكافئة .،إرادة المقاومة سيفشل كل المؤامرات الدولية على شعبنا ووطننا . إرادة المقاومة سينتصر وسيخرج الكورد من هذه المحنة والحرب مرفوع الرأس و يبني مشروعه اخوة الشعوب على أرضه روج آفا مع جميع المكونات غصب عن الغزاة الأتراك البربر والكتائب المسلحة همج العصر ومرتزقة الاتلاف

48

الخائن .،إرادة المقاومة ستعري وتفضح هؤلاء الكورد احفاد حسن خيري ،حقا أجمل مافي الثورة السورية أنها لم يبقى منافقا وخائنا ومرتزقا وجبان ومستسلما ونذلا ورزيلا إلا فضحته وكشفت عورته .

pydانتقاد

والإدارة الذاتية والأسايش حق شرعي وأمر طبيعي وليست جريمة . ولكن تبرير واعطاء الشرعية للغزاة والجرذان واللصوص والمرتزقة باحتلال بلدك ليس أمر عادي بخيانة عظمى ونذالة ورذالة وارتزاق وجبن . يعني تسليم،الكرامة والعرض والشرف للأعداء وقطاع الطرق وقاطعي الرؤوس . لنضع النقاط على الحروف النصر العسكري العظيم في عفرين كما يقول إردوغان وقيادة جيشه ومرتزقته الحرامية الجيش الحر المهزوم . لو تم قياسه بالمقاييس العسكرية الدولية يعتبر مهزلة ل جيش إردوغان ومرتزقته . إذ أنهم كانوا يحاربون قوات مشاة يمتلكون أسلحة فردية خفيفة جداً اذا أين النصر العظيم ؟ الجيش التركي السادس في العالم والثاني في الحلف الناتو . سخر كل امكانياته الجوية والمدفعية وسلاح الدبابات إضافة إلى كلابه المشاة من الدواعش والقاعدة والفصائل الحرامية المهزومة والجحوش والعملاء الكورد الخلايا النائمة من جماعة النهج القومي الكوردستاني . جوبهت هذه الترسانة العسكرية بمقاومة لامثيل لها في التاريخ يمتلكون السلاح الفردي والإرادة القوية على مدى شهرين دون استسلام والتاريخ شاهد على ذلك . نعم غزو تركيا ومرتزقته ل عفرين لايعني انتصارا لتركيا .،يجب أن نحلل بالشكل التالي . سبب سياسة أردوغان الاعقلانية أدت إلى تلك النتائج الوخيمة لتركيا وانهيار اقتصادها علاوة على المشاكل الداخلية . أولاً. ألا تعني تناقضات تركيا مع حلف الناتو لدرجة الطلاق خسارة لتركيا . ثانياً . ألا تعني تناقضات تركيا مع أمريكا لدرجة الطلاق خسارة لتركيا . ثالثا . الا يعني تناقضات تركيا مع الاتحاد الأوروبي لدرجة الطلاق خسارة لتركيا . رابعا . الا يعني تناقضات تركيا مع معظم الدول العربية لدرجة الطلاق خسارة لتركيا . خامسا . الا يعني تنازل تركيا لروسيا وإيران لدرجة زواج المتعة خسارة لتركيا . سادسا . إلا يعني اصبح أردوغان ك الثور الهائج تهاجم الجميع خسارة لسياسة أردوغان ومستقبل تركيا . سابعا . أليس لتلك الأسباب تنهار الاقتصاد والليرة التركية والسياسة التركية في الداخل والخارج . ثامنا . الايعني قطع المساعدات الدعم المادي المليارات من الدولارات من أوربا وأمريكا لتركيا خسارة كبيرة للاقتصاد التركي . والسؤال الأهم .،هل بإمكان أردوغان تحارب العالم أجمع ب بالتنسيق مع مرتزقة داعش والنصرة وتنتصر وتأسس امبراطورية الاردوغانية الجديدة . لا لا لا .،ولدي عدة اسئلة برسم جماعة لجنة انقاذ عفرين ولجماعة مسنجر . اخبرونا بكم بعتم عفرين وبكم بعتم آبائكم وأمهاتكم واخواتكم .. هل يحق لأحد ان يبيع بلده وابيه ووالدته وشعبه لأرضاء العدوه انتقاماً من أخيه وهل الأب والأم الأهل والوطن تباع مثل السلعة في الأسواق السياسة متى شاء الإنسان ومتى أراد وماذا تسمونه تعاونكم مع الغزاة لأحتلال بلدكم سياسة أم شطارة.،وهل تعتبر التعاون مع العدو شطاره . ام خيانة وتخازل وتنازل ورزالة ونزالة واستسلام ،وبأية حجة بعتم اهلكم والوطن بالمفرق ام بالجملة

49 ومقابل ماذا سلمتم ارادتكم وقراكم وبيوتكم ووطنكم إلى الغرباء والوحوش البرية. وبأية عملة قبضتم ثمن تعاونكم مع الاستخبارات التركية ؟ ،أريد أن أعرف لااكثر ؟ لن احاسبكم سوى لأكتب لاشي ؟،فقط حين تأتي ذلك اليوم . سيكتب أطفالنا عنكم كل شيئ كل شيئ حتى وانتم في القبر . يامشؤومين من أبناء جلدتي لابارككم الله خيانتكم لوطنكم وتعاونكم مع الد العدو سيبقى وصمة عار على جبينكم ليوم الدين . لاتفرحوا طويلا بغزو عفرين .عفرين لم تسقط عفرين قاومة وضحت .أنتم من سقطتم وطنياً وأخلاقياً،وانسانياً. ،الذي سقط هو الضمير العالمي بجميع مؤسساتها ـعفرين ستدخل التاريخ لأنها قاومة الصمت الدولي ،وتعاون البعض الأحزاب الكوردية مع الاتراك وخيانة بعض الشخصيات الحاقدة من اهل عفرين لعفربن سيؤدي لأمحائهم وزوالهم من الذاكرة الوطنية كحركة وطنية من خلال موقفهم اللاوطني . ليعلم العالم اجمع أبناء عفرين كانوا ومازالوا مثالاً للمقاومة والصبر والتحدي . والمعركة لم تنتهي بعد ولن تنتهي . وأخيراً. غزو عفرين اثبت ان مشروع الإدارة الذاتية مشروعا وطنيا ديمقراطيا ماتبقى التحليلات مجرد فذلكات .

50

عفرين

ميتان عفرين*

تلك المدينة الخضراء بزيتونها وسنديانها بجبالها ووديانها العاشقة للشموخ والحياة عفرين كانت ومنذ مئاة السنوات المنصرمة كانت مﻻذا لكل باحث عن العيش كالبشر تلك الجغرافيى الجميلة كان عنوانا للتعايش واﻻخاء والمحبة لكل من يقصد العيش في ربوعها الخضراء وشواهدها التاريخية يشهد على ذلك خيث تعايش فيها اﻻزيدي والمسيحي واليهودي وكل اﻻعراق فيها بكل سلم وسﻻم مدينة ﻻ تقبل بالحاقد والسموم مدينة تعيش من اجل السﻻم ولم يستطع كل الحمﻻت العدوانية من محو هويتها اﻻنسانية والكردستانية من حمﻻت الغزو اﻻسﻻمي والمغول والتتر والعثمانين بقية عفرين متمسكة باصالتها ورسالتها المحبة للسﻻم كما هي مدينة عرفت بمدينة الزيتون وهي رمز للسﻻم والتعايش عندما بدأة اﻻحداث في سوريا وانتشر القتل والدمار في ارجاء المدن السورية وضاق الحال باﻻهالي والسكان في مناطق الحرب ولم يبقى امامهم الا النزوح ويقصدون عفرين واحتضنة عفرين قوافل النازحين الهاربين من جحيم المعارك والقتال واستقبلتهم باغصان الزيتون وهي اشارة عن منح الحب والسﻻم واﻻمان للضيوف النازحين من ادارتها وشرطتها وقواتها واهلها اﻻصﻻء عفرين لم تبخل بمنح الحب والحنان وبقية المﻻذ اﻻمن لكل نازح وهارب من الموت حتى ان جاء حملة الغزو التركي ومن معهم من الصعاليك وشذاذ اﻻفاق وارادو النيل من هذا اﻻرض اﻻصيل باهلها وتجربتها وفرض شريعتهم شريعة الغاب والكره والجهل والقتل شريعة ﻻ تتقبلها عقل كل انسان محب للحرية والتعايش وبدأة جحافل الغزاة بارسال حمم نارها الحاقدة والمدمرة من اﻻرض والسماء ولكن لعفرين موعدا مع العهد ان يبقى عفرين كما هي معروفة بعمقها وتاريخها بان يقول ﻻ والف ﻻ لجهلكم وثقافتكم واختارة عفرين واهلها المقاومة والشهادة من اجل الحفاظ على هويتها اﻻنسانية والكردياتية فكان لها موعدا وكلمة في مقاومة الغزاة والمحتلين خرج العفرينيون بشيبها وشبابها ونسائها ورجالها في معركة الدفاع عن البقاء وعن الهوية والتاريخ واﻻصالة وقاومت طيلة 58 يوما وضخت بالكثير من ابنائها ودمائها لتسقي بها شجرة السﻻم شجرة الزيتون وليثبت للقاصي والداني ان المدينة واﻻرض التي عشقة السﻻم ايضا تعلم جيدا كيف تعشق المقاومة والصمود هي المدينة الصغير والكبيرة برسالتها وانسانيتها بكل شي هي عفرين التي يسعف المؤسسات الدولية بمساعدتها وانقاذها من براثن الشر من الترك واﻻعراب وغيرهم من ثعاليك عفرين محتلة اﻻن من قبل اقذر واوسخ نماذج البشر لكنها ستعود الى اهلها بارداة شعبها اﻻصيل ﻻهلها موعد مع تحريرها من دنس ورجس المحتلين ﻻنها اﻻرض الطاهرة وﻻ تستطيع وﻻ تقبل العيش مع الوباء وقذارات العصر عفرين ﻻ تقبل العيش الا في احضان اهلها وعﻻقة العفريني مع ارض عفرين هي عﻻقة ربانية ووجدانية وﻻ يتقبل البديل مهما حاولو تغييرها عفرين ستبقى للانسانية والكردوارية عنوان ورسالتها هي رسالة السﻻم. .

51

عفرين في وجه المخادعين

محمود أبو صفوان*

لم أتوقع يوماً بأن العسكري التركي سيدخل عفرين ويرفع علم أتاتورك فوق السطوح والأبنية مع علم المرتزقة الذين

ساندوا المحتل متفاخرين ومنفذين أوامر جيش المحتل وسياسته بكل إخلاص وتفاني رفعوا علم الاستقلال ودخلوا مع المحتلين حاملين حقده ومشروعه العدائي اول رسالة لهم نهب القرى وقتل المزارعين وتقديم المحتل جميع قدراته وخبرائه وعتاده وطائراته على مدينة صغيرة جميلة مخضرة آمنة يحلمون أهلها باستقرار بلدهم وقراهم وبناء بلدهم بامكانيات متواضعة وبسيطة من شدة تأثر اهل عفرين بمعانات إخوانهم النازحين الذين وجدو بيئة آمنة ومستقرة بمقارنة مع مدن التي دمرت وسوت مع الأرض نتيجة شدة الصراع العسكري واذدياد القتل والسلب والنهب والقصف والرعب من كل الاتجاهات .لم يرق لاردوغان وأعوانه ان تبقى هذه المدينة وكل المدن الكردية في سوريا مكانا ومثالا ناجحا يضرب فيها المثل وقد يجوز أن يزيد من نفوذ تجربة الاستقرار في الشمال السوري .يشكلا تضاربا مع مشروع المحتل ومخطط اسيتانا وتقلبه وتخبطه بين الحلف الروسي ممثل النظام والناطق عنه والامريكي المتواجد والمتترس في مناطق تشكل قلقا للجميع .في المحصلة تمكن المحتل التركي ان يغتصب إرادة السوريين ولف القماش الأحمر على رؤوسهم وابعادهم من مناطق التوتر وتسليم جميع المناطق لفترات زمنية متتالية بدءا من تسليم حسين هرماش وانتهاءا بزيادة العنف في الغوطة ليتمكن من إخراج الفصائل والسوق بهم إلى التطوع في الجبهات الشمالية وتوجيههم في وجه الكرد وتقليص دورهم في الصراع السوري تحت شعارات خفض التوتر .وبمسؤلية الضامن للكتائب المسلحة حقق لاردوغان مهمته بنجاح بعد إقناع حليفه الجديدالروسي .بالتمدد من جرابلس الى عفرين ومنبج وتهديد المناطق الكوردية على طول الحدود .وزادو من التشيروالاتهام لقوات سوريا الديمقراطية .بانها قوات كردية إرهابية ولها مشروع انفصالي وقد تهمو قسد بانهم قاموا بتهجير العرب وقتلهم .لقد نجحوا في تاجيج الصراع الاثني بين الكورد والعرب مما زاد من عدد المنخرطين في عملية احتلال عفرين .لم يكن أمام قوات يبكة في عفرين إلا اتخاذ موقف الصمود والتجهيز والتحضير للعملية إلتركية وقد تم اتخاذ التدابير والمراهنة كانت منذ البداية على إرادة المقاتلين أمام المحتل وحشود المرتزقة . وثبتوا مقاتلين الكرد شجاعتهم واستبسالهم .وأكدوا بمقاومتهم وثباتهم بانهم هم أحفاد الأبطال الرجال الكرد السوريين الذين لهم الدور الكبير في الدفاع عن سوريا في وجه المحتل الفرنسي وحكومة تعلم تاريخ سوريا وكانوا شركاء مع الانكليز والفرنسيين بتقسيم المنطقة حسب مصالحهم الاستعمارية ان مقاومة عفرين فتح المجال لجميع القواى والأحزاب والعالم وحتى امم المتحدة دوروتاريخ السياسيين الترك القزر في المنطقة الكردية والعربية على حد سواء .ان ابطال مقاومة عفرين سيبقون في ذاكرت جميع الاجيال السورية القادمة أمام صمت العالم .أحفاد السلاطين دخلو المرتزقة في لعبتهم وان السوريين الذين يحبون بلدهم لاحول ولا قوة والكرد استبسلو أمام المخادعين..سلاطين الفرمانات وجندرمة الخوازيق آقنعو مرتزقتهم برمي تمثال رمز الحرية في عفرين محرر الانسانية .كاوى الحداد .وكاننا نحن الكرد من كنا نصدر الفرمانات ونقوم باستخدام الخوازيق واغتصاب النساء .ان مقاومة عفرين كانت مقاومة العصر بامتياز كونها كشفت عن ألاعيب المحتل

52

هل تكون عفرين

حسن خالد* ” البوصلة في زمن الضياع ؟!! عند وجود نزاع بين طرفين أو أكثر،يحاول كل طرف من الأطراف الفاعلة أن يثبت أحقية وصوابية روايته ورؤيته ، ويسوق مبرراته في نزاعه مع الطرف أو الأطراف الأخرى ، مستخدماً ومستغلاً كافة الوسائل والأدوات الشرعية واللا شرعية لتأكيد نظريته أو وجهة نظره والانتصار لها، ربما يصل لحد اللجوء إلى العنف في زمن الحرب عن بُعد – حروب الوكالة ولو بقي الأمر على هذا النحو لبقيت الخلافات والنزاعات قائمة ومستمرة لتتراكم بنتائجها المرعبة على كافة الأطراف وأكثرها على الطرف الضعيف الحالة السورية المقتلةتعبّر وبشكل واضح وجلي عنها ، بعد سبع عجافحيث التداخل المريب بين مصالح السياسة وعلاقاتها المعقدة وتعقيدات ومتاهات الدين وتفسيراته الغائية ونبل الأخلاق وسموها في زمن السقوط المريب ” … وعلى سبيل المثال لا الحصر باتت مجريات الأحداث في عفرين المرآة العاكسة لذاك المشهد المريب والمرعب فهي تختزل كل ذلك . روسيا عدوة الناتو تحاول استقطاب تركيا وابعادها عن الناتو، الناتو تدعم تركيا في تحركاتها وتتفهم مخاوفها الأمنية ، وتضطر لإرضاء تركيا خوفا من أن تسرقها دولة إيفان الرهيب وتركيا العثمانية تتغنى بأمجاد الماضي لتستحضرها وتلعب على تناقضات القطبين المتنافرين ، دولة المركز سورية مخطوفة من القيصر وولي الفقيه وجبهة الصمود والتصدي ، دور الولايات المتحدة في حالة انحسار أو جمود لصالح القيصر أو لنقل تغيرت أولوياتها في زمن الرئيس التاجر، المعارضات السورية المسلحة ترى الأمور من منظار / طائفي مذهبي قومي بحت في مشهد مريب وتراجيدي معلنة بصريح العبارة دفن الدولة الوطنية وتأجيل المؤجل إلى حين مثل الأقليات – تقاسم السلطة – توزيع الثروات بعدالة أكثر وغيرها / فيما يخص تحركات كرد سوريا الذين باتوا يلعبون دوراً يضاهي دورهم وحجمهم الحقيقي في الجغرافية السورية ، الجميع يتفهم مقتضيات الأمن القومي التركي والعربيويهمشون الأمن القومي للآخرين . فالمشاعر والعواطف لا ولن تجدي ولن تجلب الحلول التي ترضي أطراف النزاع معا ، فلكل طرف من الأطراف هذه مصالح وأهداف معلنة و واضحة في إسقاط نظام الحكم الدكتاتوري وإحلال نظام آخر أكثر ديمقراطية و خفية وهنا الخوف ويتم اللعب والتلاعب ضمن هذه الفسحة بالذات وتتفنن الأطراف في عرض مهاراتها وعضلاتها إن كانت سوريا داخليا / معارضات – موالاة / أو كانت إقليميا / تركيا إيرانإسرائيل وغيرهم / أو دولية من أصحاب القرار / الولايات المتحدة الأمريكية روسيا الاتحادية وغيرهم /… لا بد من عنصر آخريدخل في المعادلة ، فالمصالح عنصر هام لا بل و عامل أساسي ، لتتوصل أطراف النزاع وتصل إلى حلول ترضي المتخاصمين ، وأن تتفهم كل الأطراف مخاوف وتحفظات الأطراف الأخرى، ولو تدخلت الأطراف القوية لتستخدم القوة في صراعها لتنحاز وتستخدم لصالح طرف وتأمين مصالحه ، فإن الحل لن ينصف الطرف الآخر ، ولحظة يجد الطرف الضعيف فرصته سيعلن تمرده ورفضه للحلول المفروضة عليه ، هنا ينبغي أن نضع في

53

الحسبان مصالح مطالب الأطراف جميعها ، للوصول إلى حلول ترضيها بأقل الخسائر ، لأن الخلفية الجماهيرية والمؤيدين لأطراف النزاع ينزلقون لمناطق تتسيدها وتقودها العواطف والمشاعر يؤدي لمزيد من المآسي فما حدث في عفرين التي تعكس تعقيدات المقتلة السورية أظهرت هشاشة الرؤية للممارس السياسي الكردي وخضاته وتبعيته للمحاور/ قنديل – هولير/ لأنها ولِدت تابعة وهذا ما لا يراه أو يدركه الانسان التابع المؤدلج أو لنقل لا يريد أن يرى ويعرف ويدرك كل ذلك /

هنا ينبغي التساؤل : هل كان يمكن للآبوجيين تلافي سقوط عفرين ، ولا جدال في أن الجناح العسكري قد أبدى مقاومة قل نظيرها في حرب غير متكافئة حرب العصابات ، ولولا سلاح الطيران لكانت النتائج غير ذلك حتماً ، فلم نرى حراكاً جدياً من الكردي السيئ في محاولة استقطاب الكتلة الكردية النقيضة له الكردي الجيد ويحاول إيجاد صيغة لتحصل قطيعة أو نرى توتراً بين الكردي الجيد وبين الحكومة التركية وضمناً والإئتلاف الوطني لقوى الثورة حول عفرين ، ثم هل ستكون المناطق الكردية الأخرى – قامشلو – ديرك – رأس العين وغيرها وهي الحصن المنيع للكردي الجيد في مأمن من هذا الإحتلال الوارد كونها تشكل خطراً على مبادئ الثورة وتمنع وهي في ديرك المعارضات لإسقاط دكتاتور الشام

لم تكن عفرين تهديداً للتركي وللمعارضة ، بل كانت مأمناً يحوي التنوع السوري المتعدد ، أو بصيعة أخرى هل كانت عفرين ككانتون يشكل تهديداً للطرفين المذكورين ؟!

فهل كان السيناريو معد مسبقا ليتدخل التركي ويستقطع نصيبه من الكعكة السورية ، فالنظام لم يلبي طلب الإدارة الذاتية لفدرالية الشمال السوري وتنازل بذلك عن بسط السيادة على جغرافية الدولة ، ثم لما لم تتوافق الكتلتان الكرديتان المتنافرتان في إيجاد آلية مشتركة لإنقاذ العفرينيين وممتلكاتهم وأرواحهم من المأزق ؟!

وهل يتحمل الكردي السيئ – تركياً – معارضات سورية حزب الإتحاد الديمقراطي / المتهم بتبعيته للعمال الكردستاني / المسؤولية لوحده عن ما آلت الأمور إليها ، كونه رأس الحربة في المشروع الفدرالي ، أين دور وواجب الكتلة النقيضة له الكردي الجيد – تركياً – معارضات سورية في تحمل مسؤولياته وهم جزء من الغطاء السياسي للمهاجمين من الجيش الحر مع الجيش النظامي التركي وحليف له ، وهل يملك هذا الكردي الجيد خطاباً موحداً في صفوف قيادات الداخل والخارج / ولا يخفى على أخد أزمة الإدارة وآلية القرارات التي من المفترض أن يتخذها لتكون بمستوى الحدث ؟!

وكل الدلائل تشير وبوضوح أن التركي يحارب مشروعا للكرد بغض النظر عمن يقود دفته ، فأعوام الصراع الممتد من الفورة السورية تؤكد أن الشمال السوري الذي يتحكم فيه ويحكمه الكردي السيئ ” / في نظر الثورة المتأسلمة وراعيتها تركيا / لم يكن في مأمن إلا فترة سيطرة قوات العسكرية – بتنوع تسمياتها لـ فدرالية الشمال السوري عليه ، وهو عينه سبب اعتماد / الأمريكي ومن وراء ذلك التحالف الدولي / عليه كونه أثبت جدارة في ثبات مواقفه في محاربة الإرهاب التطرف الديني داعش وأخواتها التي كانت أداة أسلمة ” ” الفورة السورية التي أخترقها النظام تنظيمياً واستخبارياً منذ لحظاتها الأولى وبمهارة

ما بعد عفرين لن يكون كما قبلها – كردياً – وشيئاً فشيئاً يتم لملمة واختزال الصراع السوري إلى قواه الفاعلة /

54

نظام – المعارضة المتأسلمة – الكرد / وكلٌ له مشروعه ورؤيته وعلاقاته مع أطراف إقليمية ودولية ، ولعبة

التوازنات والتوافقات الدولية والإقليمية ستلعب الدور الحاسم لتعود عفرين لأصحابها بعيداً عن قذارة السياسة والمطلوب – كرديا – ترتيب البيت الداخلي المتصدع نتيجة – تدخلات الخارج ( الكردي أولاً والأجنبي تالياً ) قبل العلاقة مع الجيران وهو مهم ، فهل سيكون الزمن كفيلاً بعودة الحياة إلى الحركة السياسية – الحزبية – ويمنحون دوراً لرؤية المثقف والمختص أم أن مقولة لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين مجرد كلام عابر ؟!

محاربة التاريخ و الثقافة : علمت ورأيت كما غيري من خلال متابعتي لوسائل الإعلام وأكثرها فضائيات مختلفة التوجه مرئيوشبكات التواصل الاجتماعي أن قوات العدو التركي وتوابعه من السوريين المتعاونين معه ، قد أقدموا على اسقاط تحطيم تمثال الشخصية الكردستانية الرمز كاوى الحداد ” “Kawa yê hesin kar” /قيل تمثال لفلاح كردي؟!/ والذي يمثل رمزا اسطوريا و تاريخيا وثقافيا قبل كل شيء , ثائرا على الظلم باحثاً عن الحق والحرية ، عندما احتلوا مركز مدينة عفرين وإن إلى حين وايقونة اليوم الجديد – Nû Roj ” لم تعد ملكا للكرد وحدهم فقد باتت من لبنات الإرث العالمي وبشارة قدوم الربيع والخصب وهذا السلوك يثير الكثير من التساؤلات التي تبحث عن أجوبة مقنعة لذاك التصرف أو السلوك الوحشي الحاقدوربما المريض الذي يستلزم تدخلا من نوع ما .. ويضعنا أمام محاكمة منطقية لماذا ” … ففي أفغانستان الطالبانية أتذكر حينها أنهم قتلوا بوذا تمثالان لبوذا منحوتان في الجبلرغم كل المناشدات والمقترحات الدولية لنقلهما أو حتى شراءهما ، وفي تدمر السورية تم تسميم زنوبيا مجددا في وضح النهار رغم أنها حولت موت الصحراء إلى حياة لحاضرة البادية ، وفي الموصل الداعشية بادوا حضارات كانت قد سادت سابقاً وتسيدت المشهد الحضاري العالمي حينها ، قبل أن يتم إبادتها ، لم يشفع كل ما قدمه بوذا ، و زنوبيا وحمورابي ونبوخذ نصر وعديد الحضارات في بلاد ما بين النهرين بما فيها الحضارة الاسلامية ليكون لهم رخصة الخلاص من الموت المحتّم ، الأمر الذي يجعلنا نقع ربما في فخ الإنفعال والتوتر وتفريغ نفسية صاحبها بشحنة من المسبات القذرة وكفى الله المؤمنين شر القتال ” ” ويادار ما دخلك شر ” … لكن الأمر لا أظنه بسيطاً هكذا فلكل جهة من تلك الجهات المعنية التي تم ذكرها طالبان داعش تركيا الجيش الحر وغيرهم الكثير عرباً وفرساً وحتى كردا لهم اعتباراتهم وعقدة نقصهم تجاه سلوكهم اللامسؤول هذا ، فأعداء الثقافة كثر من حيث وجود النية لديهم أو بعدمها ، وإن كان المجتمع الدولي تعامل مع طالبان وداعش بصفة أنهما تمثلان حركات الرجعية الإسلامية التي تريد العودة بعجلات التاريخ إلى الوراء ، وأوجدت من الآليات ما تكفي لمجابهة مشروعهما الخارج عن سياق التاريخ ولم تزل بعيداً عن صوابيتها ونجاعتها وتوافقنا معها ، فكيف يمكنه ( المجتمع الدولي ) أن يتساهل ويكرر الأمر مع دولة عصريةكتركيا وريثة السلاطين ونحن نعيش في عصر العولمة والحداثة ، فربما نبرر نحن الكرد للغرب تغاضيهم عن ملاحقة تركيا كما غيرها من أعداء الكرد عندما يتعلق الأمر ( بذريعة

55

الأمن القومي وبالمصالح العليا ) والأمور السياسية متذرعة بتهديد وحدة البلاد ، أما أن تعلن تلك الجهات تركيا وداعش والجيش الحر وهنا لن أبحث عن المشترك العقائدي والفكري بين تلك الأطراف “… هي الحرب الشاملة في الأبعاد الثقافية والأدبية والتاريخية والميراث الرمزي فهذا يضع المجتمع الدولي أمام حالة عُري تام أمام ذاتها أولا ، عندما تسقط ورقة التوت عن الجميع ، فتركيا سليلة الأمجاد العثمانية في عين الغرب هي التي تحارب المختلفين معها في تاريخهم وثقافتهم ورموزهم ووجودهم ، ولا أعتقد أن الأمر هنا يرتبط بحزب العمال الكردستاني ، PKK فالبطل المخلّص كاوى الحداد ليس حكرا عليهم ، فهي تحارب هنا منهلا ثقافيا حضارياً ورمزاً تاريخياً خصباً لطالما تغنى العثمانيون أنفسهم بنتاجه وإرثه ومنجزه بعد أن عجزوا عن إحداث قطيعة تاريخية وحاضراً بين الكرد وبطله وعندما تغمر مياه السدود أوابد ومعالم أثرية يخص الكرد فهي حرب ناعمة غير معلنة وعندما يطمسون الهوية القومية لشاعر أو أديب أو عالم أو رمز هي حرب ناعمة إن المتحكمين بجغرافية كردستان لم يوفروا أسلوبا إلا واستعملوه في طمس الهوية / الكردستانية / للمعالم والرموز التي طالما كانت وستبقى جزءاً من التراث الانساني ، فهل سنشهد أصوات تنحاز للثقافة والتراث والحضارات والشخصيات الرمز لشعوبها ، أم أن الأمر لا يتعدى إلا أن يكون الزوبعة في أسفل الفنجان …. ( ما تبقى من التمثال في Bajarê Efrîn ê مأساة التاريخ و الثقافة )

56

#مدينة_تهزم_دولة.!! رزكار حسو*

مدينة صغيرة .. تهزم دولة كبيرة مدينة كرُدية لا تعد احصائه اكثر من تسعه مئة ألف نسمةهزمت دولة يحصى عددها اكثر من اربعين مليون نسمةمع عتادها العسكري ، البري ، والجوي وهي ثاني أقوى دولة عسكرياً في حلف الناتو.!! وبمساعدة جيران له إلا انه لا يستطيع هزيمة المدينة الكرُدية مدينة الزيتون الصغيرة (عفرين) ذات السفاح الجبلية.. #نبذة_جغرافية_عن_مدينة_عفرين؟ تقع مدينة عفرين على ضفتي نهر عفرين في أقصى شمال غربي سوريا ، وهي محاذية لمدينة اعزاز من جهة الشرق ولمدينة حلب التي تتبع لها من الناحية الإدارية من جهة الجنوب، وإلى الجنوب الغربي من البلدة تقع محافظة إدلب ، وتحاذي الحدود التركية من جهة الغرب والشمال. وعفرين منطقة جبلية تبلغ مساحتها نحو 3850 كيلومترا مربعا أي ما يعادل 2 بالمئة من مساحة سوريا ، ومنفصلة جغرافياً عن المناطق الأخرى التي يسيطر عليها الكرُد على طول الحدود مع تركيا. يبلغ عدد سكان منطقة عفرين 954,843 نسمة حسب احصائيات الإدارة الذاتية . مع النزوح التي نزحت إليها عائلات من كافة المدن السورية وتضم عفرين نحو 350 قرية وبلدة صغيرة وكبيرة من أهمها عفرين المدينة، وجندريسة وبلبلة وشية، وراجو وشرا. واقيم سد 17 نيسان على نهر عفرين منذ سنوات في منطقة ميدانكي وتشكلت بحيرة خلف السد مما جعل المنطقة المحيطة بالبحيرة مركز اصطياف. و عفرين مشهورة بانتاج زيت الزيتون والحمضيات والكروم إضافة الى وجود العديد من المواقع الأثرية مثل قلعة سمعان، وقلعة النبي هوري وتل عين داره، والجسور الرومانية على نهر عفرين وجسر هره دره الذي بنته ألمانيا قبيل الحرب العالمية الأولى #حصار_عفرين كانت مدينة عفرين محاصرة من ثلاث جهات طيلة ثلاث سنوات، من طرف مرتزقة جبهة النصرة وأحرار الشام ومن طرف آخر الدولة الإسلاموية ، الدموية ، الأتاتوركية ، الكمالية. #حرب_عفرين حرب شنتها الدولة الإسلاموية التركية في “20 يناير 2018″ على مدينة الصغيرة عفرين !.وبعد مرور أكثر من ستون يوماً لشن الهجوم الهمجي من قبيل الدولة الإسلاموية ، الدموية ، الأتاتوركية ، الكمالية . بأثقل الاسلحة المتطورة البرية ، والجوية مع عشرات آلاف من جنوده ، وعشرات آلاف من تنظيمات إرهابية سورية دولية گ الجيش السوري الحروفصائل مسلحة أخرى ك احرار الشام وجبهة النصرة وما شابه.! ومع صمت مريب للدول العربية والعالمية. وعلى رأسهم روسيا . وأمريكا . إلا أنه لا تستطيع أن تهزم المدينة وقواتها وإرادة الكورد ، هذه الحرب البربرية التي تشنها دولة الإرهابية مع جماعات عربية مرتزقة هي حرب لدى الكورد وجودية و اللاوجودية لهذا لم ولن يستسلم الكورد حتى إن بقية طفل رضيع يقاوم في روز آفا وخاصة في عفرين بل العكس هذه الهجمات الشرسة على الكورد تزيد المقاتلين والمقاتلات والأهالي التشبث في الأرض إصراراً على النصر. خياراتنا محدودة ننتصر أو ننتصر

57

مجابهة الاحتلال وأدوات الثورة المضادة

ياسر خلف *

خلال السنوات السبع الاخيرة من عمر الاحداث المأساوية التي عصفة بسوريا شعبا وارضا واستهداف بنيته المجتمعية والمعيشية على حد سواء كان لابد من مشروع انقاذ وطني يمكنها ان تحدث ثورة حقيقة وتغيرا ديمقراطيا يمكن البناء عليه في وسط هذه المعمعة الهدامة التي فرضت عليه من قبل قوى دولية واقليمية تسعى الى تحقيق مصالحها المادية والمنفعية وبسط نفوذها التوسعية دون الاكتراث الى ادنى المعاير الاخلاقية والانسانية في ان يعيش المواطن السوري بحريته ويتمتع بكرامته .وفي ظل هكذا صراع كارثي على سوريا كدولة محورية في الشرق الاوسط لتمرير المصالح الدولية المتضاربة وعدم النظر اليها كوطن وامة متعددة الاطياف ومتنوعة الثقافات والاديان جعلت من الازمة والصراع اكثر عمقا وتنافرا حيث يمكننا القول ان اطراف الصراع في سوريا اصبحت عديمة الانتماء الى المجمع السوري وتحولت الى ادوات لتفكيك النسيج المجتمعي الذي بات امام انهيار تام للمنظومة القيمية والاخلاقية واصبحت عبارة عن مجاميع راديكالية متشددة تفتك بأي شيء من شأنه ان يعيد تلاحمه وتماسكه الاصيل وهذا ما بات واضحا للعيان في الغزوات الارهابية التي استهدف روج آفا وشمال سوريا بدءً من غزوة سري كانيا ومرورا بكوباني وانتهاء باحتلال عفرين ,والتي لم تكن سوى مخططات ومؤامرات دولية واقليمية لضرب المشروع الوحيد والمتمثل بالفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا لذي حافظ على التماسك المجتمعي و التنوع الثقافي السائد ومنعتها من الانحدار الى المستنقع الطائفي والعنصرية الهجين والدخيل على البنية القيمية والاخلاقية للمجتمع السوري وذلك بصد الغزوات الارهابية للمجاميع المستحدثة في اقبية الاستخبارات الدولية من امثال داعش والنصرة واخواتها وانتصرت عليها في كل معركة خاضتها ضد هذه المجاميع لتطر تلك الدول الاقليمية (تركيا وقطر)الى التدخل مباشرة وبشكل علني لإنقاذ مجاميعها الارهابية وتحقيق ما عجزت عنها فصائلها الارهابية في تقسيم سوريا واحتلالها وذلك عبر صفقات ومقايضات قذرة كانت ضحيتها الشعب السوري وعلى وجه التحديد في عفرين والغوطة تمام كما حدث من قبل في حلب وحمص وغيرها من المدن السوريا . فهدف دولة الاحتلال التركية من هذه الحرب الظّالمة هي تهجير أهالي عفرين وإفراغها من سكانها الأصليين وارتكاب إبادة عرقيّة بحق الشعب الكرد لتوطين المجاميع الارهابية المرتبطة بها وتكون أداةً يستخدمها ضد كافة المكونات الاجتماعية في سوريا ومع ذلك بقي شعبنا على أرضه مقاوما لقرابة الشهرين رغم وحشيّة هذه الهجمة, بات واضحا أنّ ما حدث في عفرين ما هو إلا نتيجة ضوءٍ أخضرٍ روسيٍّ للنّظام التركي ليقوم بحربه الاحتلالية هذه ضد مكونات الشعب السوري , والمقايضة الرخيصة بين تركيا وروسيا على كلٍّ من عفرين والغوطة هي جزءٌ من هذا المخطّط. إن موقف الفاشية التركية واضح من الشعب الكردي وحقوقه فهي كانت ضده دائماً ومستعدةٌ للدّخول في أي صفقةٍ قذرةٍ في سبيل منع الكرد من العيش بحريّةٍ وكرامةٍ وكان على رأس ادوتها في هذه السياسة هي استخدام بعض من ادعياء الكردية الذين باتو معروفين بعمالتهم للمحتلين مقابل بعض المكاسب الشخصية على حساب القضية العادلة لشعبنا وفي مقدمتها مجلس انكسي الذي يقبع ويدار من استنبول، والان ان الشعب في روج آفا وعموم سوريا بات الان وجها لوجه مع ارهاب الثورة المضادة والعنف المكشوف الاشد من اي وقت مضى. وقد اصبح بحاجة ماسة وملحة الى التحرر من ارهاب الثورة المضادة التي لا ترحم والعمل بشكل دؤوب على البحث عن طرق واساليب لمجابهة هذه المجاميع

58

النفعية الهدامة وادواتها في الحرب الخاصة وذلك بالعمل على التنظيم الشعبي والثوري الذي يستطيع ان يجذر الثقة، بعدالة قضيته ويؤمن به من اعماق قلبه ويخصه بكل دعمه ,فالشعب في عفرين وعموم روج آفا وشمال سوريا لم يكتفي بالكلام وحده بل اضافة الى الكلام تحركات صحيحة واعمالا سليمة والتي كانت ماثلتا للعيان طيلة العمل النضالي الذي قل نظيره في مقاومة العصر في عفرين والتي دخلت شهرها الثالث دون كلل وهوادة في مجابهة الاحتلال ومجاميعه الارهابية وهنا ينبغي التأكيد على اعادة تأطير العمل النضالي الثوري وتطويره، بأساليب وطرق جديدة لمجابهة الاحتلال وأدواته التي يستخدمها في الثورة المضادة ,والتي بدأت فعلياً على الأرض عبر اعلان القوة الثورية المتمثلة بوحدات حماية الشعب والمرأة عن دخول الثورة مرحلة جديدة لدخر الاحتلال ومجاميعه الارهابية وادوته العميلة في الثورة المضادة. ، حيث يقول القائد عبد الله أوجلان في هذه النقطة بالتحديد : (في مثل هذه المراحل تبادر البرجوازية بسرعة نفسها ، لأنها تهرب من الممارسة الثورية ، من المقاومة والنضال كما لو كانت تهرب من الوباء . انها لا تبدي اية مقاومة لإرهاب الثورة المضادة المسعورة فضلا عن تخليها اليوم عن سائر المزاعم والشعارات التي كانت تطلقها بالأمس بكثير من البطولة في اجواء من التحلل والتفسخ والزوال بعد التمزق . ولدى ظهور اخفاق ممثلي هذه الطبقة في متابعة النضال الثوري بشكل واضح راحوا يحاولون تامين حياتهم الشخصية ومصالحهم الانانية عن طريق الارتباط بهذه القوة الامبريالية او تلك او اللجوء الى هذه الحركة الانتهازية او تلك ، لقد تخلوا عن قيم الاستقلال والمقاومة النبيلة تماما . وسقطوا في وحل الجري وراء المصالح الانانية ، غارقين في هموم كيفية الخلاص الذاتي وكيفية تصحيح الاخطاء التي ارتكبوها في الماضي، وكيفية استعادة النظام الذي اهتز من اساسه ،ومع كيفية الحصول على كميات اكبر من فئات الموائد . تطورات هذا السيد المحترم الذي هو افضل من نطق باسم البرجوازية الصغيرة فان من الممكن الوقوف بسهولة على سائر صفات وسمات هذه الطبقة كلها في الوقت نفسه . ولذا لا تبقى اية حاجة للانشغال بالكتابة عن مختلف الفئات الاخرى المنضوية تحت لواء هذه الطبقة . فيما تتابع مختلف الفئات البرجوازية وضعها المنحط لاقصى الحدود ، ترى في الجهة المقابلة البروليتاريا التي تسترشد بالماركسية اللينينة ، وحتى الممارسة العملية دون الاخذ بعين الاعتبار قلة العدد وصعوبة الظروف . )ومن هنا يمكننا القول ان النموذج الحي والضمير الثوري والوجداني لمجابهة الاحتلال وادوات الثورة المضادة يتجسد بشكل جلي في وحدات حماية الشعب والمرأة YPJ-YPG وان هذا الانموذج النضال النقي بإمكانه صد هذ العدوان والانتصار عليه وذلك عبر تكاتف الشعب حوله وإيمانه بقداستهم وتفانيهم وتضحياتهم والتي اثبتت الوقائع ليس للشعب في روج آفا وشمال سوريا فحسب بل للعالم أجمع نبل مقاومتهم وصدق فلسفتهم ومبادئهم ، اضافة الى انها غزيرة بقيمها الصادقة التي سُقيت من دماء الشهداء و رُسخت بنماذج لامثيل لها من المقاومة والفداء. .

:في مقاومة العصر عفرين –

أظهرت مقاومة العصر في عفرين إرادة المرأة الكردية المقاتلة وإصرارها على التصدي بكل قوتها لحملة الابادة الممنهجة ضد الشعب الكردي وبشكل خاص المرأة .هناك في الجبهات الامامية لمقاومة العصر في عفريين مقاتلات كرديات مناضلات مكحّلات بعزيمة النصر والفداء وذات قامات وهامات يصوّبن بسلاحهن من خلف المتراس باتجاه قوى الظلام و الاحتلال التركي ومرتزقته من داعش والنصرة ومثيلاتها الموطرت تحت قناع الجيش (الحر). ماذا يتمنى المرء المعادي لهؤلاء الشامخات أكثر من أن تكون صورة المجتمع الذي يقاومه تنضح بمظاهر حداثية ومدنية ندية كهذه تثلج قلوب التواقين للديمقراطية والحرية الحقيقية وعلى وجه الخصوص هؤلاء الآتي تحاملن رايات تحررنا على أكتفهن وهن يجابهن أعتى دولة تمارس الارهاب المنظم امام انظار العالم (المتحضر)

59

حيث تسعى لتأسيس امارات وخلافات عبر مجاميعها الارهابية المعروفة دوليا بمدى تعطشها للسفك دماء الابرياء وتنظر الى المرأة كسلعة تبع بأسواق النخاسة والسبايا وترى فيهن مادة يضاف الى ممتلكاته أو يستغنى عنهن عند انقضاء شهواتهم وغرائزهم .ولكن هل وقوف هؤلاء المقتلات الكرديات بإرادة منقطعة النظير في وجه الفاشية التركية ومجاميعه الارهابية الظلامية فحسب بل في وجه الذهنيات التسلطية الذكورية القابع على صدور آلهة السلام والحرية الحقيقية منذ ما يقارب الخمسة آلاف عام أتيت من فراغ وعبس؟ وهل هؤلاء الفتيات المغوارات اليافعات بتلك النظرات الثاقبة البعيدة الأمد غايتهن أيصل رسالة وفكر معين إلى العالم الغربي الذي يدعي التمدن والديمقراطية والتحرر أو العالم الشرق الأوسطي ذي الفلسفات الدينية التي لا تلبس أن تنتكس إلى طقوس الجاهلية بلباس ديني ابعد ما يكون عن ابسط قيم الإنسانية؟ أم غاية هؤلاء المقاتلات تنبيه العالم بأسره وترشيده إلى قيم وإرث أنساني افتقر إلى جذوره من زمن سحيق وأسدل عليه الستار أو الظلام بحجة المدنية الرأس مالية وقوانينها المادية الربحية الخالية من المبادئ والأخلاق .أو الطقوس والتعاليم والعادات الدينية التي تجرد الإنسان من التفكير بعقلانية وواقعية لتحليل وتقييم الإشكاليات المزمنة في مجتمعاتها بحجة التحريم والتحليل وأعراف لاهوتية ممنوعة من التغير والتعديل؟؟ فنظرية هؤلاء المقاتلات وفلسفتهم تقول أن المرأة ليست نصف المجتمع كما يروج في أوساط الفلسفات الكلاسيكية لكنها المجتمع كله وبتحرير المرأة يتحرر المجتمع بأسره وفي هذه النقطة بالتحديد يقول مفكر ومنظر هذه الفلسفة القائد عبد الله أوجلان ((إن أول القضايا المجتمعية والهرمية الأولى للسلطة والاستغلال والهيمنة قد تجسدت عموما في حاكمية الرجل على المرأة ,فبالمستطاع تسمية القضية الاجتماعية الأولى بقضية المرأة . وبعدها تطورت الطبقات الاجتماعية المُستلهمة من عبودية المرأة تم الانتقال بالتماشي مع تكوين طبقات العبيد إلى مرحلة القضايا الاجتماعية التي تطال الجنسين دون تميز )) وهو ما أكده القائد عبد الله أوجلان في إطار رؤيته لحل قضايا الشرق الأوسط بان حرية المجتمع وتقدمه تأتي من حرية المرأة فمن دون استيعاب العلاقات بين المرأة والرجل لا يمكن إدراك أو حل أية مشكلة اجتماعية بالدرجة الكافية إذ تتخفى وراء القضايا الاجتماعية إشكالية العلاقة بين الجنسين إن إدراك كافة أشكال ومضامين مستوى العبودية التي شُربت حياة المرأة بها على مدى آلاف السنين بيد الرجل وعقله الاستبدادي والاستعماري أمر كان يتوجب أن تكون اعتباره أول خطوة على درب سوسيولوجيا الحقائق ذلك أن معالم العبودية والاستغلال في هذا الحقل نموذج بدئيٌ مصغر عن كل أشكال العبودية والاستغلال الاجتماعيين والعكس صحيح . أي أن كفاح الحرية والمساواة إزاء العبودية والاستغلال المُضمنين في حياة المرأة ومستوى المكاسب المحرزة في هذا الكفاح يشكل أرضية كفاح الحرية والمساواة تجاه العبودية والاستغلال في جميع الميادين الاجتماعية ذلك أن الوجود الطبيعي للمرأة يتحلى بمنزلة أكثر محورية وأكثر أصالة وقابلية لترسيخ قيم الحرية والمساواة لبناء مجتمع ديمقراطي متجانس.

ومن هنا فأن الاهتمام والمتابعة الأوربية أو الغربية وأمريكا على المستوى الشعبي دون الرسمي يعكس حقيقة هذه الرؤية الثاقبة لفلسفة هؤلاء المقاتلات فالمجتمعات الغربية التي ما فتئنا نسمع عن ديمقراطيتها وحريتها الجذابة باتت الآن في محل شك والتباس من مظاهر الحرية الخادعة التي تعيشها أمام إرادة الحرية التي تحملهن هؤلاء المقاتلات ومفهومهن عن الحرية ومعناها الأصيلة النابعة من جذورها الطبيعية على عكس الحرية المزركشة التي يروجها الأسواق الرأسمالية كزينة تنتهي صلاحيتها بانتهاء مواسم الموضة أو رواج سلعة أخرى أكثر مردودا ورواجا دعائيا وأكثر خلوعا أخلاقيا لتتحول إلى قوانين ربحية قابلة للتغير حسب الفائدة المادية والربح المالي الاعظمي والتي تكون فيها المرأة السلعة الأكثر إيرادا للمال والأكثر قابلية للترويج الدعائي (للحرية ) التي يسعون لمجتمعاتهم قبولها

60

والإقبال عليها واقتناءها. وقد لا يكون من المبالغ به أن انبهار المجتمعات الغربية بالمقاتلات الكرديات ومحاولتهم فهم المعنى الحقيقي للحرية التي يتمتع بها هؤلاء المقاتلات ورغبتهم في السعي لفهم المزيد عن هؤلاء المقاتلات التي تتصدرن معترك النضال والبطولة في وجه الهمجية المنظمة للدولة التركية ومرتزقتها وقبلها في دحر الارهاب في معقلهم الاساسي في الرقة وغيرها. ربما بات التساؤل وعلامة الاستفهام التي أصبحت تتصدر وسائل اعلام هذه المجتمعات الغربية وشرائحها الشعبية سمت جامعة لهذه المجتمعات !!: لم هذا الصمت من الطبقات الحاكمة في بلداننا ؟ هل حقا ننحن مجتمعات نحمي راية الحرية وندافع عن مطالبيها؟؟ لم يتم تجاهل هذه الارادة لهؤلاء المقاتلات الاتي دافعنا عن قيم الحرية والديمقراطية التي ندعي امتلاكها؟؟ اوليس بفضل فكر وفلسفة هؤلاء المقاتلات ننعم بالأمان والطمأنينة في بلداننا ؟! ان هذه التساؤلات والشكوك ضمن المجتمعات الاوربية والامريكية إنما يعكس بشكل جلي عن صدق وحقيقة قيم ومعاني الحرية الأصيلة التي يتمتعن بها المقاتلات الكرديات والتي أرغم العالم بأسره لاحترام المبادئ والفكر الذي يستند إليها فلسفة هؤلاء المقاتلات التي حافظة على القيم الإنسانية ومعانيها النبيلة بإرادة لا نظير لها في كوباني وقبلها شنكال , ولسان حال هذه المجتمعات تقول ما الذي تغير لتجعل من الهيمنات الحاكمة في بلدننا تؤثر الصمت والخنوع امام المجازر التي ترتكبها الفاشية التركية وإرهابيها المتجددين بزيٍ عسكري رسمي !! اهي الشراكة المنفعية ,ام المصالح المادية المشتركة التي تسمح لدكتاتور يمارس الارهاب بغطائها الشرعي وقانونها الدولي !؟ وهذه المجتمعات والشراح الشعبية الغربية تقول في قرارة نفسها :أي عهر واي سفالة تجعل من الجاني ضحية وتبيح له استباحت دم الضحية بدم بارد بقوانيننا ومبادئنا !! .

و ربما أيضا ليس من قبيل المصادفة أن معاداة الأنظمة والسلطات الشرق أوسطية ذوي الصبغة أو اللباس الإسلاموي أو حتى العنصرية منها نابعة من عريها وكذب طقوسها وتعاليمهم اللاهوتية المتسلطة المتحجرة الرافضة لأي شكل من الحرية والديمقراطية والتي من شأنها أن تجردهم من سلطانهم وتجبرهم أو تكشف حقيقة بهتانه واستعباده باسم الله و رسوله أو باسم القومية والوطنية العنصرية وخاصة من ناحية حرية المرأة والتي رأوا فيها ضلعا أعوج لا يمكن تقيمه أو قليلات عقل ودين وعلى الرجال أن يكونوا قوامين عليهن أو على المرأة أن تكون عبدة لبعولتهم أو فحولتهم أو تكون سبيتا أو جاريتا أو ملكا لأيمانهن أو تكون كماكينة تفريخٍ وتفريغٍ لغريزتهم وغرائزهم أو تكون مجاهدات نكاح ومتعة تلبين أهواءهم , أو تختفي النساء من الشاشة بقرار من القيادة التي تدعي اليسارية أو كما سماها القائد عبد الله أوجلان الاشتراكية المشيدة ذات العقلية الذكورية و الدور الذي فرضوها على المرأة وقد أملته جدية المعارك وضراوتها فصار المشهد منقسما بين فصلين فصل القتل والدمار المنوط بالرجال وفصل الحماية من القتل المنوط بالنساء ,الحماية من موت محتوم فرضها الذهنيات الذكورية الساعية إلى السلطة, أو الهرب و مجرد البقاء على قيد الحياة لتسلم إرادتها للمنتصر في معارك الموت وتستسلم لدوامة العنف والسلطة الذكورية المهيمنة, وهنا أيضا يتضح المعنى الحقيقي للفكر والفلسفة التي ينادي بها هؤلاء المقاتلات الكرديات والتي تقول أن من غير المعقول والمنطقي أن تتحمل المرأة وزر أو جريرة ما يرتكبه الذهنيات الذكورية بشقيه الجاهلي الإرهابي أو السلطوي الاستبدادي وتكون هي الضحية الوحيدة لإجرام استفحل في المجمعات الشرق أوسطية فما شهده الشرق الأوسط وكردستان على وجه الخصوص من ويلات وحروب كالأنفال وحلبجا ومأساة شنكال والغزوة الإرهابية على مدينة المقاومة كوباني ومدن شمال كردستان وشمال سوريا وما تشهده حاليا اقليم عفرين على يد دولة الارهاب تركيا ومجاميعها الظلامية والتكفيرية أو الاستبدادية القومدينية هي نفس العقليات والذهنيات التي ترفض كل شيء يتعلق بقيم الحرية الاصيلة والمبادئ الديمقراطية الحقيقة والتي اصبحن هؤلاء المقاتلات

61

الكرديات تتصدرن المشهد الاكثر عظمة في التاريخ المعاصر بمجابهة هذا الكم الهائل من التناقضات الارهابية والاستبدادية المتداخلة والمتماثلة .

ومن هنا فلا بد للمرأة أن تستعيد دورها المحوري والجوهري في إرساء السلام وقيم الحرية وتسترد تاريخها المسلوب وريادتها وقيادتها للمجتمع بشكله الطبيعي الأصيل دون حروب وإراقة للدماء وسلب واستغلال لإرادتها أو إرادة المجتمع بأسره ففي السنوات الاخيرة من الحروب في الشرق الأوسط وخاصة في روج آفا وشمال سوريا أكثر من انضم إلى مسيرات منادية بالسلام والحرية والعدل والمساواة وقفها كانت النساء والأمهات وهو ما نشهده وقعا في تصدرها لقوافل الحرية المتجهة صوب مدينة الصمود ومقاومة العصر في عفرين التي تعيش في أتون حرب ضروس فرضتها الهيمنات الدكتاتورية وقوى الظلام والارهاب متحدية الموت وهي ترفع اصابع النصر وترفضن تسليم شجرة الزيتون التي تشبههم في جمال اروحهن ومزيتها كرمز للسلام والمحبة وهن اكثر من بادر وتحمس وأضاء من الشموع وأذرف الدموع في سبيل ان يحافظ هذا العالم على ما تبقى من قيم ومبادئ انسانية اصيلة والتي تمثلت بروح ارين وبارين وافستا ورفيقاتهن المتواجدين في جبهات الوغى اللاتي تجابهن وتناضلن لاستعادة فطرة انسانية فقدت في بوتقة المنافع والمصالح المادة الخالية من الاصالة ومن هنا ينبع فكر وفلسفة هؤلاء المقاتلات حيث يتميز تحرر المرأة بعظيم الأهمية في سياق التحول إلى مجتمع ديمقراطي وأمة ديمقراطية فالمرأة المتحررة التي تمتلك الإرادة الحرة المتنورة تولد مجتمعاً متحررا والذي ينتج بدوره البنية السليمة للتحول الديمقراطي والمجتمع الذي ينكر على المرأة دورها ويحرمها من المشاركة في الحياة المجتمعية بشكل ندي حر فإن هذا المجتمع سيبقى متخبطا ومفتقرا للمعنى الحقيقي للتحول الديمقراطي و هذه المجتمعات ستكون عرضة لكافة أشكال الاستبداد وقد تصل لحد الإبادة الثقافية والاجتماعية وصولا للإبادة الجسدية فالمجتمعات القائمة على الذهنية الذكورية المتسلطة لا يمكن لها التطور إن لم تأخذ بالحسبان الصيرورة الطبيعية لمجتمعاتها والتكوين الحقيقي القائم على الحياة الندية الحرة التي تعطي المعنى الحقيقي للمرأة ودورها في قيادة المجتمع وحمايتها والدفاع عنها. . المقاومة وملاحمها ميراث متجدد من شعلة كاوا وقلعة دمدم وصولا الى مقاومة العصر عفرين

يعد الميراث النضالي للشعوب احد أهم السمات البارزة لتاريخها ورقيها وحضارتها فالذاكرة الجمعية للشعوب تقاس بمدى غناها النضالي وحجم التضحيات التي يقدمها ابناؤها في سبيل المحافظة على وجودهم كأمة فهذ الارث التراكمي لهاذه الشعوب تجعلها دائما في حالة شد وجزب متجددة نحو تاريخها وماضيها النضالي وتكون سببا في اعادة بلورتها وانعاشها بناء على ما تمتلكها من قيم ومبادئ اصيلة نابعة من تجاربها الثورية المتجذرة في الوجدان والضمير الجمعي لتلك الشعوب وتكون أحد أهم اسباب تماسكها الوطني والركيزة الاساسية الدالة على وجودها كشعوب حية تعي ذاتها ووجودها وتبني ثقافتها وأدبيتها على هذا الزخم النضالي المتوارث على امتداد مسيرتها التكوينية لتتحول إلى حضارة ورقي يعبر عن الجوهر الأصيل لتلك الشعوب والمجتمعات ربما إن التمعن في ميراث الشعوب وأدبيتها الحياتية تجد فيها ثقافة وطقوسا وتقاليد متجددة ومتكررة على امتداد تكوينها وتبلورها كشعب فعندما نجد تلك المجتمعات تخصص أيام بعينها في السنة كذاكرة جمعية يراد بها أن تبقى شاهدتا على لحظات من تاريخها ونضالها وصمودها وتدل على صفات خاصة بهم كقوم أو شعب أو امة حينها يدرك المرء إن حيوية الشعوب والمجتمعات واستمراريتها كوجود يتوقف على مدى الوفاء والالتزام بميراثها النضالي الذي قدمه أبنائه في

62

فترة من الزمن من هنا يمكننا القول في هذا الصدد انه ما من شعب من الشعوب له ذاكرة حية متجددة كما لدى الشعب الكردي حيث لم يتبقى يوم في السنة إلا ولهم بصمة فيها وذلك لما مر به هذا الشعب من مآسي وإنكار بحقه كوجود قائم بذاته ولما قدمه من تضحيات جسام في سبيل الحفاظ على كينونته وقد يكون الملاحم البطولية والروح المتمردة لدى الشعب الكردي والوقوف في وجه الظلم بمختلف اشكاله وانواعه هي صفة جامعة لدى الشعب الكردي وقد تكون المقاومة التي يبدونها على امتداد وجودهم كشعب صفة ملازمة لكينونتهم وماثلة للعيان على امتداد تاريخهم وارثهم كحضارة نقية خالية من الظلم والاستبداد بحيث يمكننا القول ان هذه الملاحم والمأثر تتجدد دون انقطاع كسلسلة مترابطة ابتداء من كاوا الحداد الى مقاومة العصر في عفرين وربما تتشابه هذه الملحم البطولية في الكثير من تفاصيلها ومآثرها النضالية وقد تكون متطابقة من حيث مجابهتها للطغيان والاستبداد رغم اختلاف الاعداء والفترات الزمنية التي حدثت فيها وهنا يمكن سوق ملحمة بطولية يتناقلها الاجيال الى يومنا الحاضر كمقارنة ومفارقة متشابهة لحد كبير وهي ملحمة قلعة دمدموربما يمكننا القول بهذا الصدد انها تجددت وتجسدت بشكل اكثر تراجيديةً في ملحمة العصر عفرين وقبلها في قلعة الصمود كوباني ومأساة العصر شنكال

فملحم قلعة دم دم تقوم في تفاصيلها على حكاية الأمير ذو الكف الذهب والحسناء كولبهار

تعد ملحمة (( الأمير ذو الكف الذهب )) المعروفة باسم ملحمة ( قلعة دمدم ) من أشهر ملاحم البطولة الكردية التي يتناقلها الادباء والشعراء والروات الى يومنا الحاضر وهي تروي قصة نضال أمير كردي شيد قلعة حصينة بهذا الاسم لحماية نفسه وأبناء عشيرته وإمارته من شرور الأعداء والمعركة الدموية التي دارت بين الأمير وأبناء عشيرته من جهة وبين الشاه عباس الصفوي وجيشه من جهة ثانية حيث دافع حماة القلعة الشجعان عن حياتهم وحريتهم واستقلال إمارتهم الصغيرة حتى آخر رجل ولم يستطع الغزاة من أسر أي مقاتل كردي ولم يجد الشاه و جنوده بعد دخولهم القلعة ((عن طريق المكيدة والخيانة ))الا الخرائب والأنقاض، حيث فضل الأمير ذو الكف الذهبي الموت بشرف وكرامة على حياة الذل والمهانة في ظل سلطة الشاه . واغلب المصادر التاريخية تذكر ان هذه المعركة وقعت في عام 1605 م على الأرجح .قلعة دمدم تقع في شرق كردستان (روج هلات ) التي يحتلها حاليا ايران .

ربما للوهلة الاولى عند قراءة أو سماع قصة أو رواية قلعة دمدم يتبادر الى الاذهان انها كبقية القصص والروايات في الادبيات الشعبية نسج من الخيال ومزيج من الاحداث الدراماتيكية يصعب تصديقها وتبيان حقيقتها ولكن حين تكون شاهدا حيا وتعيش تفاصيل واقعة مماثلة لشعب يعد امتدادا اصيلا وورثة ًحقيقيين لأبطال ومقاومي قلعة دمدم حينها تدرك ودون شك ان البطولة والفداء والتضحية هي صفة متأصلة لدى الشعب الكردي وتدرك بكل وضوح ان مقاومة العصر في عفرين وقبلها في كوباني وشنكال هي امتداد لسلسلة البطولة المتوارثة جيلا بعد جيل وهنا يمكننا الاستنتاج والبرهان استنباطا من مقاومة العصر في عفرين إن معركة قلعة دمدم ليست من نسج الخيال وانما تستند

الى وقائع حقيقية هزت مشاعر ووجدان الأدباء والشعراء الكرد على مر الأجيال المتعاقبة فنظموا فيها القصص والملاحم الشعرية وكتبوا القصص النثرية التي تمجد ابطال المعركة كما ذاعت بين ابناء الشعب الكردى فحاكوا حولها الروايات الفولكلورية تماما كما حدث ويحدث في مقاومة العصر في عفرين واخواتها كوباني وشنكال وسري كانيه وعلى هذا النحو نرى ان هذه الملحمة البطولية قد نالت اكبر قدر من العناية والاهتمام بين ملاحم البطولة الكردية لأنها تجسيد رائع لطموحات الشعب الكردي ونضاله الطويل من اجل نيل حقوقه المغتصبة وتمسكه

63

بالحرية والعدالة والكرامة كما ان هذه الملحمة اقترنت بأنبل المعاني والقيم الانسانية واستعداد لا حد له للتضحية والفداء من اجل المبادئ السامية .

وهنا ايضا ينبغي القول ان ملاحم البطولة والمقاومة التي لم تقبل الهزيمة يوما فقد كانت هناك ايضا جانبها المأساوي الذي كان سببا في انتكاستها وتراجعها وهو فصل الخيانة والعمالة والارتزاق من جانب الطبقات النفعية وشخوصها المهزوزة اخلاقياً المتضررة من قيم ومبادئ الثورة وزخمها النضالي النقي المبني على ارادة الشعب وهي ايضا موروث تراكمي متغلغل في البنية الطبقية الأرستقراطية التي تدعي دائما العلو والمكانة المرموقة المتوارثة وصاحبة الاحقية في امتلاك القرار والسلطة على كاهل المجتمع مستخدمة في سبيل تحقيق مصالحها اكثر السبل قذارة وانحطاطا وانحدارا وصولا لحد الخيانة والعمال لعدو شعبه وبني جلدته . ،فقصة ورواية قلعة دمدم وأميرها ذو الكف الذهبي تقول في احد فصولها المأساوية : رغم بسالة ابناء قلعة دمدم ومناعة قلعتهم حين تزوج الامير الكردي ذو الكف الذهبية من اجمل فتاة في خانية ( مه ركة) استشاط الخان غضبالأنه أراد الفتاة لنفسه وليس لغريمه فأخذ الخان يحيك الدسائس والمكائد ضد الامير الكردي ويؤلب الشاه ضده , وقال الخان للشاه : ان الامير الكردي قد شيد قلعة عظيمة ومنيعة واعلن الاستقلال ولا يعترف بسلطة الشاه فجن جنون الشاه وأمر بهدم القلعة على رؤوس سكانها, وأرسل جيشاجرارالهذا الغرض بقيادة زعيم ( خان ) مه ركه ولكن محاولا ت جيش الشاه باء ت بالفشل الذريع حيث لم تكن لأسلحة الجيش الفارسي وبضمنها المدافع اي تأثير على القلعة فقرر الشاه قيادة الهجوم على القلعة بنفسه وحاصر القلعة لعدة اشهر ولكن حظه لم يكن افضل من حظوظ قواده واستمر حصار القلعة طويلالكن الحياة في القلعة كانت منظمة والروح المعنوية لسكانها كانت عالية حالة دون سقوطها واحتلالها وفي احد فصول ملحمة قلعة دمدم التي كانت شاهدة على اكثر الاسباب لانتكاستها هي الخيانة حيث تقول القصة : كانت كولبهار فائقة الجمال وقد انجبت للأمير ذو الكف الذهبية ولدين وكان سائسا خيول الامير مغرما بجمالها وكان يمعن النظر اليها من بعيد ويطيل التفكير فيها دون جدوى وطرأت في ذهنه فكرة جهنمية قذرة وهي أفشاء سر الجدول الذي يزود القلعة بالمياه الى الشاه أذ ربما يجازيه الشاه فيهبه كولبهار حيث تمكن هذا السائس الغادر بطريقة خادعة من اللجوء الى الشاه و افشاء سر الجدول وجاء الشاه وجلس قرب النبع مسروراونهل من مائه بكأس من الذهب وشربه ثم نادى ذلك الخائن وسأله :ما الذي دفعك الى الخيانة ؟ حيث قال هذا الخائن بخنوع أريد ان اخدم شاهي وان احقق حلمي في الزواج من كولبهار!!حينها رمقه الشاه بنظرة ازدراء وأمر بقتله سحلاوذلك بربطه بذيل حصان جامح كما أمر بذبح قطيع من الماشية واراقة دمائها في الجدول لتأخذ طريقها الى القلعة و اضطرب سكان القلعة حين شاهدوا الدم يجري في الجدول عوضاً عن الماء ولكن الامير الكردي طمأنهم بأن الاحواض والجرار مليئة بالماء وان موسم الامطار قريب حيث تمتلأ الاحواض بالمياه من جديد لحين وصول النجدات اليهم من أشقائهم الكرد في الامارات الكردية الاخرى ولكن طال أمد الحصار ولم تصل النجدات وأخذ الماء يشح و حينها قرر الامير ذو الكف الذهبية المقاومة حتى الرمق الاخير مخاطبا شعبه وابناء امته المقاومين علينا ان ندافع عن وجودنا بشرف ونموت ونحن مرفوعين الرأس ومنصوبي القامة وبالفعل تم اجلاء الاطفال والنساء الى أماكن أمنة في الجبل عبر ممرات سرية صممت خصيصا لذلك لتبدأ بعد ذلك اعظم ملحمة حدثة في حينها حيث لم يتمكن العدو الى الدخول الى القلعة حتى اخر رجل مقاوم ولم يتمكن من اسر احد من المدفعين فالجميع استبسل في الدافع عن وجوده وكرامته حتى اخر نقطة من دمائهم لتبقى ملحمتهم ومأثرتهم شاهدة على اعظم مقاومة خاضها ابناء الشعب الكردي ضد الطغاة والمحتلين ولتصبح ماثلة للعيان ومتجددة في وقتنا الحاضر لتتجسد في ملحمة العصر عفرين والتي لا يختلف كثيرا

64

أبطالها وابناؤها في القيم والمبادئ التي يحملونها وربما بشكل اكثر نضوجا واصرارا على نصرا محتوم بات يلوح في القريب العاجل ،فهل سيذكر التاريخ الحديث بأن حضارة كردية نشأت في بلد الزيتون قام أهلها بتشكيل ادارة ذاتية مستقلة من هيئات ووزارات وادارات ومؤسسات تربوية وقضائية واقتصادية واعلامية ودفاع وانشاء جمعيات واتحادات مهنية متنوعة وقد استمر ارادتها ومقاومتها امام اعتى قوى ارهابية محتلة هاجمتها من أحفاد المغول والتتار بالتعاون مع شذاذ الآفاق من رعاع منغوليا وعقارب الصحراء وأن الجراء الكردية المارقة (أصحاب نهج الكردايتية الارستقراطية المتعالية) تهافتت على المحتل صاغرة رؤوسها ومباركة احتلالها فقط شماتةً بالأخ الذي قدّم أنهاراً من الدماء في سبيل الحفاظ على طهارة الأرض الكردستانية ولم ينل الصاغرون سوى الذلّ والعار من ولي أمرهم الطورانيون .وهم يعلمون ان مصيرهم لن يختلف عن مصير سائس الاحصنة لدى الامير ذو الكف الذهبية وان مأواهم المحتوم ستكون مزبلة التاريخ يلعنهم جيل تلو جيل ؟؟.

65

عفرين الخضراء

دلبرين عنتر*

عفرين تلك الرقعة الجغرافية البسيطة بتلالها وزيتونهاوينابيعها العذبة وسكانها الكورد هي كانت الرقم الصعب في هذا التاريخ لابل رقما لايستهان به من هذا القرن المنصرم ولاسباب كثيرة وهامة منها تلك الروح الحية لاهلها بالتمسك بالجذور والهوية الكوردية ووردتنا صور كثيرة بتشبث الام العفرينية بأرضها وزيتونها وكأنها تحتضن صغارها وهي تعاني سكرات الموت وتآبى ان تخرج تلك الروح الى بارئها والاهم لماذا عفرين . ولماذا الكورد حصرا فعفرين هي زينة كوردستان سوريا وعروسها ولانهم كورد ارادوا النيل منهم واذلال روح الكوردايتي منهم لانهم ماقبلوا ان يخرجوا منها بالرغم من القصف بكافة انواع الاسلحة والمحرمة منها دوليا .ومن هنا لزاما علينا نحن كطبقة مثقفة نشر وفضح كل اساليب الاعداء واهدافهم والتي تريد وتسعى الى قلع الهوية الكوردية من جذورها وتعريتهم امام الشعوب الحرة والعالم المتحضر وكل منا من موقعه وحيثما كان يستطيع خدمة اهله الكورد واظها ر المآساة واظهار روح المقاومة (( بارين كوباني )) الملاك مثالا والتي مازالت وستظل في ذاكرتنا طالما حيينا . وتعرية وفضح العدو وجيشه الغاصب ومعه كل حثالات البشرية مدججون بكافة انواع الاسلحة الثقيلة والتكنولوجيا العصرية . وارتكابهم افظع الجرائم بحق اهلنا الكورد من اطفال ورضع ونساء وشيوخ وكانت سياسة الابادة ظاهرة منذ اليوم الاول للهجوم التركي الفاشستي وازلامه فطبعا هؤلاء ابناء الملحد اتاتورك بكل ماتعنيه هذه الكلمة واحفاد جمال السفاح والعثمانية القذرة بكل اشكالها وصورها ومعانيها . وكان على مدى ستون يوما الابطال والبطلات اهل عفرين يقاومون ذلك العدو الغادر والذي فقد كل معاني الانسانية والقيم والاخلاق . واصلا كان بلا انسانية وقيم واخلاق . ومع الاسف وقف العالم ودوله متفرجة على مايحصل هناك من إبادة جماعية وفظائع ترتكب بحق الانسان وكل مظاهر الحياة وطبعا بعض الدول الكبرى هي من تعمدت ذلك الفعل وإعطاء الضوء الاخضر للفاشست وجلاوزته وقوى الشر والظلام مع بعض القوى الدولية الاخرى والاقليمية ايضا . ووقفت الشعوب الحرة معنا حناجرهم تصرخ لا للعدوان على عفرين اوقفوا الغزو ضد عفرين لا لابأدة العفرينيين ويسقط العدوان التركي وقمه هرمه الاردوغاني . عفرين واهلها بأبطالها وبطلاتها صمدت وقاومت اعتى قوة ظلامية لشهريين متتابعين وارادتهم ظلت حرة ولم تنكسر شوكتهم خوفا من الاعداء وهمج العصر ماأود ايصاله اخوتي واخواتي كوباني سابقا وعفرين الان ولانعلم الدور على اية مدينة وقرية كوردية اخرى ان تتعلم احزابنا الدروس والعبر مما حصل ومما سيحصل مستقبلا العدو هو عدو يستهدف الكورد اينما كانوا واذا فعلا يهمهم مصلحة امتنا الكوردية عليهم الاتعاظ والعبرة والخلاص يكمن في وحدتهم ووحدتهم ستوحد امتنا وذلك سبيل الخلاص وإلا سوف نكون من اكبر الخاسرين

66

67

68

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s